English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لمن يجهل.. هؤلاء عمال البحرين
القسم : شؤون عمال

| |
رضي الموسوي 2009-10-26 07:56:51


كثرت في الآونة الأخيرة عمليات تملص الإدارات التنفيذية في العديد من الشركات من إشراك العمال في القرار العمالي، وذهب بعضهم إلى عدم الاعتراف بوجود نقابة في منشأته، فراح يصدر القرارات المتعلقة بالعمال وتغيير ساعات دوامهم دون الحوار مع ممثليهم، ما شكل توجسا من التوجهات ''الجديدة'' للإدارات التنفيذية في الشركات وخاصة الكبرى منها.
ويبدو أن بعض هؤلاء المسؤولين الكبار هم جدد على الساحة المحلية، ولم يطلعوا على قانون النقابات العمالية الذي أصدره جلالة الملك في الرابع والعشرين من شهر سبتمبر ,2002 ليؤسس حقبة جديدة من النشاط العمالي والنقابي وينظمه بصورة شرعية أثلجت صدور العمال وقياداتهم النقابية التي ناضلت عقودا من الزمن وقدمت تضحيات جسيمة في سبيل توحيد الحركة العمالية البحرينية وتنظيمها في اتحاد نقابي يعبر عن آمال وطموحات أعضائها، في العيش بكرامة وسلام في ظل عمل لائق يحترم آدمية الإنسان ويمنحه الأجر العادل الذي يستحقه وفي بيئة عمل صحية.
في البحرين اليوم أكثر من 50 نقابة عمالية موزعة بين المنشآت الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، ينتمي لها نسبة مهمة من العمال البحرينيين والوافدين العاملين في هذه المنشآت. وبحكم القانون فإن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين هو الممثل الشرعي والوحيد للعمال في هذه البلاد، وبالتالي فإن محاولات التنكر والالتواء التي يمارسها البعض في تجاوز الاتحاد العام والنقابات المنتشرة في المؤسسات هي محاولات يائسة ومكتوب لها الفشل مسبقا رغم الصعوبات والتحديات التي تواجه النقابات في الوقت الراهن. 
لقد انتقلت البحرين من مرحلة الدولة المتهمة بمصادرة الحريات النقابية إلى الدولة المنظمة لهذه الحريات بفضل القانون النقابي، الذي جاء في أوج الانفراج الأمني والسياسي الذي قاده جلالة الملك، فشطبت الشكاوى المسجلة على حكومة البحرين في المحافل النقابية العربية والدولية، وتمكنت الدولة من عبور مأزق نقابي حقيقي بفضل المبادرة الملكية ووعي القيادات النقابية التي كانت تعمل تحت سطوة قانون تدابير أمن الدولة الذي كان يحرم ويجرم العمل النقابي ويقود النشطاء النقابيين إلى غياهب السجون. لقد ولى ذاك العصر المعتم، ونعمت البلاد بقانون نقابي ينظم شؤون العمال في منشآتهم، رغم الملاحظات الجدية هنا وهناك. وليس من الحصافة بمكان أن يأتي الذين لم يقرأوا القانون أو أنهم جدد على الواقع العمالي البحريني ليفرضوا معادلاتهم العبثية على العمال. 
لقد أسس عمال البحرين، منذ نضالات الرعيل الأول، معطيات ترسخت عميقا في الأرض، دفعوا فيها تضحيات كبيرة حتى حققت الحركة النقابية نسبة مهمة من أهدافها بشرعنة عملها وخروجها من تحت الأرض إلى الفضاء العلني الواسع. وبدلا من مواجهة العمال من قبل بعض الإدارات التنفيذية التي لا تزال أسيرة حقبة الحرب الباردة، فإن العقل والتجربة يؤكدان على ضرورة ولوج درب المفاوضات والشراكة الاجتماعية بين أطراف الإنتاج الثلاثة، بما يعزز التنمية المستدامة ويبعد احتقان لسنا بحاجته خصوصا انعكاسات الأزمة المالية العالمية تفعل فعلتها بالتخلص من العمالة وإعادة الهيكلة وإغلاق أبواب فرص العمل الجديدة.

الوقت - 26 اكتوبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro