English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تطيير شهادات الخريجين العاطلين
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-10-21 07:55:51


خبران لافتان يوم أمس: الأول إشادة منظمة العمل الدولية بخطوة البحرين الرائدة عربيا في تطبيق قانون التأمين ضد التعطل، على لسان مدير عام المنظمة خوان سومافيا في مؤتمر يعقد هذه الأيام في بيروت، حيث اعتبر الجهود التي تقوم بها البحرين، مرتكزة على أسس وأطر علمية ومنهجية للتعامل مع ظاهرة البطالة وتأمين الحماية القانونية وتوفير متطلبات العمل اللائق للمواطنين والوافدين على السواء دون تمييز. كما اعتبر المجتمعون التجربة البحرينية في التأمين ضد التعطل من أهم المبادرات الفاعلة والدائمة التي يمكن أن تسترشد بها الدول لمواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية بشتى أنواعها ومستوياتها ومد مظلة الحماية والضمان الاجتماعية للجميع. ولاشك أن هذه الإشادة تثلج الصدر وتضع مزيدا من التحديات أمام نجاح التجربة بما يحقق أهدافها التنموية.
الخبر الثاني يتمثل في الاعتصام الأسبوعي الذي ينظمه خريجو العلوم الاجتماعية العاطلون عن العمل أمام وزارة التربية والتعليم والذين جددوا مطالبهم بترجمة توجيهات سمو رئيس الوزراء التي تنص على ''دراسة أوضاع العاطلين الجامعيين من خريجي العلوم الاجتماعية، وإيجاد الآليات المناسبة التي تكفل توظيفهم وإدماجهم في سوق العمل''.
الخريجون العاطلون عن العمل، بلغ بهم الإحباط درجة كبيرة وأقدموا على تطيير نسخ من شهاداتهم الجامعية في الهواء مربوطة بالبالونات، لعل واحدة من هذه الشهادات تحط في فناء وزارة التربية أو في بيت أحد كبار المسؤولين فيها ويلتفت إلى التوجيهات الصادرة من القيادة السياسية بضرورة حل مشكلة هؤلاء الخريجين الذين لم يطلبوا لبن العصفور، بل طالبوا بحق دستوري تمثل في عمل لائق يتناسب مع سنوات الجهد التي بذلوها في سبيل الحصول على شهادات أكاديمية تقيهم العوز والفقر والسؤال، ليفاجؤوا بنتائج تقود إلى الإحباط واليأس. فلم تعد شهاداتهم تفيدهم وهم الجالسون في بيوتهم بلا عمل، ليس لأنهم تسربوا من صفوف التعليم الأساسي أو فشلوا في دراساتهم الجامعية، بل لأن التخطيط الغائب والاستراتيجية غير المعروفة هي التي قادتهم إلى أن يدرسوا تخصصات لم تعد الجهات المسؤولة تعتبر أن لها قيمة، بالرغم من التعميم الواضح الصادر عن ديوان الخدمة المدنية في ديسمبر 2007 الذي دعا إلى تخصيص مرشد اجتماعي لكل 250 طالبا، حتى لا ندعو إلى تطبيق ماذهبت إليه لجنة الخدمات بمجلس النواب والتي اقترحت مرشدا اجتماعيا لكل 90 طالبا، بعد أن وجد الكثير من أولياء الأمور بالإضافة إلى الطاقم التعليمي في المدارس، أهمية الإرشاد الاجتماعي في العملية التعليمية.
طير الخريجون أمس شهاداتهم.. ويا خوفي عليهم من أن يطيروا غدا عقولهم بسبب الإحباط وتخبط السياسات، وعمليات التطنيش الممارسة ضدهم.

الوقت -21 اكتوبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro