English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أهالي موقوفي كرزكان: نحن ضحية صراع المعارضة والحكومة
القسم : الأخبار

| |
2008-05-08 08:52:07



اعتبر أهالي موقوفي كرزكان، الذين تم اعتقال أبنائهم بناء على الاشتباه في تورطهم في قضية حرق المزرعة وقضية الاعتداء على جيب شرطة، ما أدى إلى وفاة رجل أمن وإصابة اثنين آخرين إصابات بسيطة، أنهم وقعوا ضحية مع أبنائهم نتيجة صراع بين المعارضة والحكومة.

وأكد الأهالي، خلال اعتصام أمام مبنى النيابة العامة صباح أمس للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين وتحسين ظروف الاعتقال والزيارة، أن أياً منهم لم يقبض عليه متلبساً بجرم وأنهم جرى اعتقالهم بعد مداهمات لمنازلهم، إذ وجهت إليهم تهم مرتبطة بالقتل العمد في وقت كان بعضهم خارج المنطقة وقت وقوع الحادث، فيما كان البعض الآخر قيد التوقيف أصلاً على خلفية قضية إحراق المزرعة في وقت سابق.

من جهته، قال سيدإبراهيم سيدجمعة (والد سيدصادق) البالغ 27 عاماً والذي وجهت إليه تهمة القتل العمد ضمن مجموعة من 19 موقوفاً على ذمة القضية، إن أهالي قرية كرزكان ليس لهم ضلع في حادث الاعتداء، مشيراً إلى أنها قرية مسالمة، معتبراً أن الحادث مفبرك، إذ إن كثيراً من الأشخاص ذوي النفوذ يمتلكون أملاكاً في المنطقة منذ عدة سنوات ولم يتعرض لهم أي من سكان القرية.

وأضاف سيدجمعة أن مطالب الأهالي هي حقوق مكفولة ضمن القانون، إذ إن أبناءهم مازالوا موقوفين في سجون انفرادية وتعرضوا لتعذيب وأن الزيارات التي سمح بها تمنح لفترة تتراوح بين أربع دقائق وربع ساعة وتتم تحت مراقبة، موضحاً أن الأهالي تقدموا بطلب إلى النيابة العامة لعرض الموقوفين على لجنة طبية محايدة لتحديد ما إذا كان الموقوفون تعرضوا للتعذيب، إلا أن الطلب رفض وتم الاكتفاء بتقرير الطبيب الشرعي الذي يخضع في الأساس لسلطة وزارة الداخلية، في وقت هي المتهمة بالقيام بالتعذيب، مستغرباً كيفية أن تقوم الجهة المتهمة بإجراء الفحص.

كذلك، انتقد الأهالي تعرضهم للاعتداء من قبل قوات الأمن الأسبوع الماضي أثناء اعتصامهم أمام مبنى النيابة العامة واستمرار ذلك الاعتداء والملاحقة للمسنين والنساء حتى بعد محاولتهم التفرق ووصولهم إلى جامع رأس الرمان.

كما انتقد الأهالي صمت الصحف المحلية وتحيز بعضها، إذ اكتفت وسائل الإعلام بنقل وجهة نظر الادعاء العام وحيثيات الادعاءات من طرف واحد من دون تفحص في تلك الادعاءات، متجاهلة صوت الأهالي.

وذكر سيدجمعة أن غالبية الموقوفين تمت مداهمة منازلهم خلال الليل وبعد ساعات قليلة من الحادث، إذ تم توقيفهم من دون إذن من النيابة العامة، واستغرب الأهالي من كيفية اتهامهم بمخالفة القانون في وقت لم تلتزم السلطات بالقانون نفسه، مطالبين بأن يكون منطق العقل هو الراجح وليس منطق القوة.

وطالب الأهالي أيضاً بالكشف عن جثة الشرطي المتوفى، وأشاروا إلى أنه في الوقت الذي يتم فيه إيقاف واتهام 34 من أبناء القرية منهم 19 متهماً بقتل الشرطي فإنه يحق للمتهمين والأهالي والرأي العام رؤية الدليل على أن الشرطي توفي ضمن الظروف التي تتهمهم فيها «الداخلية».

من جهته، ذكر الحاج محمد حبيب عاشور (الذي أوقف ثلاثة من أبنائه على خلفية الاعتداء على جيب الشرطة ووفاة رجل الأمن)، أن السلطات ألقت القبض على ابنه (25 عاماً) في بادئ الأمر وعندما داهموا المنزل في اليوم الثاني في محاولة للقبض على ابنه الثاني حبيب (22 عاماً) ولم يعثروا عليه قاموا بإلقاء القبض على ابنه الثالث جاسم (35 عاماً) حتى يقوم حبيب بتسليم نفسه.

وتم إطلاق سراح جاسم منذ عدة أيام وذلك بعد أن وجهت إليه تهم بأنه تورط في حرق الجيب وقتل الشرطي، فيما يستمر توقيف الأخوين الآخرين على خلفية التهم نفسها.

يذكر أن ثلاث عوائل من أصل عوائل التسعة عشر موقوفاً لديهم أربعة موقوفين، فيما هناك معتقل واحد وهو حامد إبراهيم الفردان (19 عاماً) من المقرر أن يدخل يوم السبت المقبل ضمن العرس الجماعي لـ230 شاباً وشابة من أهالي المنطقة الغربية، إذ أعرب أخوه عبدالهادي عن استغرابه من استمرار الاعتقال وخصوصاً أن حامد كان برفقة خطيبته خارج المنطقة وقت وقوع الحادث، وأنه منع من دخول المنطقة بعد الحادث فعاد إلى منزل خطيبته مع وجود شهود على ذلك، وأوضح عبدالهادي أنهم حتى الآن لم يتمكنوا من زيارة حامد، مضيفاً أن شاباً كان يعد لزواجه وبدء حياة جديدة لن يفكر في التورط في عملية قتل.

يذكر أيضاً أن اعتصام أمس تم الترخيص له من قبل المنطقة الأمنية وشهد حضورا أمنيا متواضعا، فيما استكملت النيابة العامة تحقيقها في حادثي إحراق المزرعة وقتل الشرطي وتم تحويل القضية إلى المحكمة.

 

صحيفة الوسط
Thursday, May 08, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro