English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

السيمفونية النيابية
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-10-11 09:45:37


يبدأ اليوم دور الانعقاد الرابع لمجلسي الشورى والنواب، وسط توقعات وآمال لآخر دور في الفصل التشريعي الرابع الذي سيمضي سريعاً بالنسبة للنواب والشوريين، خصوصا أولئك الذين لن يتم التجديد لهم من أعضاء مجلس الشورى وأولئك الذين وضعت أو ستضع كتلهم النيابية عليهم فيتو الترشح مرة أخرى بعد الوقوف على أدائهم الباهت.
في دور الانعقاد الجديد ثمة جملة من المعطيات ستحكم أداء النواب، أولها أن أغلبهم سيشغلون ''تيربو'' العلاقات العامة وسيتحوّلون إلى أعضاء مجالس بلدية وسيروِّجون لأنفسهم على أنهم نواب خدمات، وسيتعرض الوزراء والمسؤولون الحكوميون إلى ضغوطات أكبر من بعض النواب لتوظيف مناصريهم من أبناء الدائرة المؤثرين. وقد يتعرض الوزراء إلى مساءلات تصل إلى توجه نيابي لتشكيل لجان تحقيق بحق الوزير الذي لا يلبي رغبة هذا النائب أو ذاك، والتجاوب مع ضغط النواب للحصول على خدمات ''محرزة'' لأبناء الدائرة استعداداً للحملة الانتخابية المقبلة التي من المتوقع أن تسخن الساحة السياسية المحلية، حتى وإن تورط البعض في توظيف النفس الطائفي والفئوي لخدمة مراميه وأجنداته الخاصة.
المؤشرات على الأرض تفيد بأن الأجندات الخاصة المتعلقة بالرغبة في الاستمرار بكرسي مجلس النواب هي الهمُّ الرئيسي لدى أغلب النواب في هذا الدور، وستتراجع اهتماماتهم بالتشريع والرقابة إلى المستويات الدنيا، اللهم إلا الضروري المتوافق مع التوجهات المعلنة لكل كتلة نيابية. فبالرغم من أن عشرات المشاريع بقوانين تنتظر في أدراج مجلسي الشورى والنواب إضافة إلى الحكومة، إلا أن الأولويات لن تذهب للتشريع والرقابة التي من المتوقع لها الترحيل إلى الفصل التشريعي الثالث بعد انتخابات .2010 وهذا يعني تضييع سنة أخرى في الترتيبات لدخول المنافسة، وتأجيل مصالح وحقوق المواطنين الذين تعشّموا خيرا في من انتخبوهم وأوصلوهم إلى الكرسي النيابي.
في ملف ''دور الانعقاد الرابع'' الذي تنشره ''الوقت'' اليوم، محاولة للوقوف على طبيعة ومتطلبات دور الانعقاد الجديد، وتسليط الضوء على مواقف مختلف التيارات السياسية وتنويعاتها في البلاد، وحجم المهام التي يفترض من النواب الأفاضل القيام بها في أقل من عام، وهي بالمناسبة تصل إلى مائة مشروع بقانون موزعة بين مجلسي الشورى والنواب، ناهيك عن الأسئلة التي أغلبها يأتي ارتجالا.
المواطن العادي ينتظر إنجازاً ملموساً بلا ادعاءات فارغة من قبل بعض النواب، خصوصا الذين وعدوا الناخب بأنهم سيجلبون له لبن العصفور، فإذا بأدائهم دون الحد الأدنى ولا يرتقي إلى مستوى العمل النيابي بكل المقاييس.. فهل يعزف النواب ذات السيمفونية البدائية النشاز العاجزة حتى عن إعادة مستويات أجواء التوتر الطائفي إلى ما قبل انتخابات 2006؟!

الوقت - 11 اكتوبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro