English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«عين» أبوظبي بعد 33 عاماً
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-10-08 09:44:32


كنت أقرأ عنها في الصحف وأتابع كما الآخرين أخبار انعكاسات الطفرة النفطية على إمارات الخليج العربي، لكنني لم أزرها وهي تعيش أيام الطفرة النفطية.
أول مرة زرت فيها مدينة العين بإمارة أبوظبي كانت قبل 33 عاما، ضمن وفد منتخب البحرين لتنس الطاولة. كانت أشبه بالصحراء القاحلة، فالطريق من أبوظبي إلى مدينة العين لم يكن مسفلتا كما هو اليوم حيث الشوارع العريضة والمضيئة والمشجرة من أبوظبي حتى تصل إليها.
يقال إن المرحوم سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تمكن من تخفيض درجة حرارة أبوظبي بمعدل درجة بسبب حجم التشجير الهائل الذي يلاحظه الزائر منذ الوهلة الأولى لخروجه من مطار الإمارة، فالشوارع مزينة بأشجار وكأنها خصصت للزراعة في الصحراء.
مدينة العين اليوم تحتضن مشروعات سياحية عملاقة، العمل فيها على قدم وساق كما هو الحال في ابوظبي، وكأن الأزمة المالية العالمية لم تمر هناك (اللهم لا حسد)، مدعومة بهيئة سياحة أبوظبي التي أطفأت شمعتها الخامسة قبل يومين، مستندة على حكومة الإمارة.
وتعتبر إمارة أبوظبي واحدة من الإمارات التي لم تتأثر كثيرا بالأزمة المالية العالمية بدليل أن المشروعات المقررة قبيل تفجر الأزمة لم تتوقف، بل أن الأنظار العالمية توجهت إليها لدعم إمارة دبي المتأثرة كثيرا في قطاعها العقاري الذي يميّز الإمارة في منطقة الخليج. 
تنتج أبوظبي أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا وتخطط للوصول إلى أربعة ملايين برميل في الفترة المقبلة، كما تنتج أكثر من 6 مليارات طن متري سنويا من الغاز وتخطط لمضاعفته ليصل إلى 13 مليار طن متري، حيث تتمتع باحتياطي غاز يصل إلى أكثر من 200 تريليون قدم مكعب.
وحسب بعض التقارير الدولية، تتمتع أبوظبي بفائض نقدي يصل إلى 800 مليار دولار، لذلك لم تتردد حكومة الإمارة عن ضخ أربعة مليارات ونصف المليار دولار لمؤازرة خمسة بنوك محلية تأثرت بأزمة الرهن العقاري.
هذه الوفرة المالية الضخمة حولت مدن أبوظبي الرئيسية إلى ورشة عمل كبرى واستثمار مهم في الجزر الطبيعية التي يصل عددها إلى 200 جزيرة، يتم اليوم الاستثمار في بعضها بمشروعات كبرى كما هو الحال في جزيرة السعديات التي ستحتضن مشروعات اقتصادية وعقارية وثقافية ضخمة، وجزيرة بني ياس.
لكن مدينة العين التي كانت صحراء قاحلة قبل 33 سنة، تبدو اليوم في حلة جديدة بمشروعات سياحية تنزع إلى اجتذاب العائلات الخليجية من خلال تشييد بنى تحتية مشجعة مثل نادي النخيل الرياضي الذي يقوم على ملايين الأمتار المربعة ويحوي العديد من الرياضات مثل نادٍ للفروسية والرماية، ونادي سباق السيارات ما قبل الفورمولا في الطرف الآخر من المدينة، وحديقة الحيوان التي يجري التخطيط لتوسعتها لتكون على النمط العالمي.
هذه المدينة يتوقع لها أن تشهد طفرة مهمة في عدد السياح الذين يزورونها وخصوصا الخليجيين والأوروبيين، حيث يخصص لها حصة من المبالغ الضخمة التي تضخها حكومة ابوظبي في البنى التحتية للإمارة والتي يقدرها صندوق النقد الدولي بنحو 161 مليار دولار، بما يمثل ثلثي المبالغ المقررة للاستثمار في هذا القطاع والبالغة 227 مليار دولار.

الوقت - 8 اكتوبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro