English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

استقال الشثري أم أقيل..ليس هذا المهم
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-10-06 08:55:10


الأخبار التي تحدثت عن قبول العاهل السعودي لاستقالة الشيخ سعد بن ناصر الشثري من منصبه، عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكة أمس الاول الأحد بناء على رغبته، أثارت الكثير من الجدل داخل السعودية وخارجها، نظرا لما شكله رأي الشيخ في موضوع الاختلاط في جامعة الملك عبدالله للعلوم التقنية التي افتتحت قبل ايام.
يقال إن الشثري ورغم توضيحاته لوسائل الإعلام لموقفه الرافض للاختلاط في الجامعة، والذي أعلنه في قناة المجد، بانه لم يستقيل بل فرضت عليه الاستقالة، لكن سواء استقال ام اقيل فليس هذا المهم. فالرجل كان واضحا في رفضه للاختلاط في الجامعة الجديدة التي سيسمح فيها ايضا للمرأة بقيادة السيارة، رغم تلطيفه لهذا الموقف وتحويله الى ‘’نصيحة لولي الأمر’’. فالمعطيات على الأرض لم تعد تقبل بان يقوم علماء الدين بالتفتيش على المناهج العلمية التي لايفقهون فيها، وكأنها عودة جديدة لحقب محاكم التفتيش.
والسعودية مملكة مترامية الاطراف، ولاتزال تشعر مناطقها بحاجة الى المزيد من الجامعات الحكومية والخاصة، حيث تفيد تقارير ان عدد الجامعات الحكومية هناك بلغ اكثر من 23 جامعة اخرها جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وان نسبة الزيادة في التخصصات تركزت في كليات المجتمع التي بلغت الزيادة فيها خلال السنوات القليلة الماضية اكثر من 500 في المئة، تليها كليات الحاسب الآلي التي نمت بنسبة تصل الى 450 في المئة، فكليات الطب بنسبة قدرها 150 في المئة، فيما زادت المستشفيات التعليمية الى 14 مستشفى جامعياً.
وبينما يتطلع الشباب السعودي الى المزيد من الاهتمام بنوعية التعليم الاساسي والعالي، تخرج بعض الفتاوى تستهدف احدث جامعة وأكثرها عصرية على مستوى المنطقة برمتها، تحت يافطة التدريس المختلط في الجامعة وأنباء عن السماح للمرأة بسياقة السيارة في الحرم الجامعي.
هذا التشنج من وجود جامعة جديدة بمواصفات عصرية تنزع للحداثة، يحتاج الى وقفة جادة من أصحاب الرأي السديد، الذين يرون في العلم نوع من أنواع العبادة التي تقربنا الى الله، وليس إلى فتاوى تكفيرية ترفض الآخر وتبقي على الفرقة الناجية التي لا ترى في غيرها احد يستحق الدخول الى جنات عدن التي عرضها السموات والأرض. نحتاج الى التمحيص وفحص كل الاجتهادات التي تحفر عميقا في التباينات الدينية والمذهبية والطائفية..هذه الاجتهادات التي فتحت ابواب جهنم بدلا من فتح ابواب الجنة التي يقرر الخالق وحده دون غيره من البشر من يدخلها ومن يقف على ابواب نقيضها.

الو قت - 6 اكتوبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro