English

 الكاتب:

هاني الريس

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

انعاش الذاكرة ..... رسالة من عبدالرحمن النعيمي ... إلى حكومة البحرين
القسم : سياسي

| |
هاني الريس 2009-10-04 18:18:00


أرسل المهندس عبدالرحمن النعيمي، الأمين العام للجبهة الشعبية في البحرين، من منفاه القسري في دمشق، رسالة لافتة ، إلى أمير دولة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، تحت عنوان " رسالة مبعد منذ 1968 ” الأمر الأميري بتشكيل لجنة حقوق الأنسان خطوة مباركة، وعلى الديمقراطيين القيام بالمبادرات المطلوبة "، تضمنت عدد من القضايا الوطنية الملحة والأسئلة على الخطوات والوعود التي تقدم بها أمير البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في أعقاب تسلمه سدة الحكم في البلاد خلفآ لوالده الراحل عيسى بن سلمان آل خليفة، ( لاصلاح بعض الأوضاع ) في البحرين .
المهندس النعيمي بارك الخطوة التي وعد خلالها الأمير الجديد ( كتابة فصول جميلة في المراحل القادمة، متمنيآ أن يكون الهدف هو بداية عودة للدستور العقدي المعطلة أبرز مواده الحيوية على مدى أكثر من ربع قرن من الزمن، وتفعيله وطي صفحة الماضي القمعي التي أغرقت البلاد في دوامة أزمات خطيرة .
وأذكر انه بعث لي بنسخة أصلية، من هذه الرسالة عبر الفاكس من دمشق إلى كوبنهاجن، بقصد تعميمها على الصحف العربية الصادرة في اوروبا، وقال لي في رسالة قصيرة : ” نعتقد أن هناك محاولات من الأمير الجديد، لتغيير بعض الأوضاع المفضوحة في البحرين، ونأمل أن يكون الأمر ، خطوة جادة في طريق اعادة العمل بالدستور، وبناء مؤسسات وطنية واقامة أنظمة عادلة وشاملة ودفع الضرر الممكن عن شعب البحرين، وبهذا المعنى يتطلب منا جميعآ الوقوف إلى جانب هذه الأستحقاقات والأستفادة منها إذا كان الهدف هو تفعيل دستور البحرين العقدي للعام 1973، وبداية فصول جميلة أخرى في الأيام القادمة، وتدليل أزمة الثقة بين السلطة والمجتمع .
وهنا نص الرسالة المؤرخة في 14 اكتوبر 1999 :
وعدنا الأمير في خطابه الأخير ( 5 اكتوبر ) امام مجلس الشورى المعين، أن يكتب فصولآ جميلة في المرحلة القادمة، وبعد أيام أصدر أمرآ أميريآ بتشكيل لجنة حقوق الأنسان في مجلس الشورى، من ستة أعضاء ينتخب أعضاء المجلس خمسة منهم، وتكون مدة اللجنة الأولى سنة واحدة بحكم المدة المتبقية من المجلس المعين، وحدد الأمر الأميري اختصاصات اللجنة في " دراسة التشريعات والنظم المعمول بها في دولة البحرين، من حيث مايتعلق منها بمسائل تدخل ضمن مجالات حقوق الأنسان واقتراح ماتراه مناسبآ في هذا الشأن "، اضافة إلى " الأسهام والتعاون مع الأجهزة الرسمية المعنية بتمنية الوعي بحقوق الأنسان، ومتابعة مسائل حقوق الأنسان والعمل على حمايتها واقتراح الحلول المناسبة لها، والمشاركة في الندوات الداخلية والخارجية بهذا الخصوص وتنمية الصلات وتوثيق العلاقات مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الأنسان"، وبحث مايحال اليها من أمير البلاد ورئيس مجلس الوزراء ( فقط ) من موضوعات ذات صلة بمجالات حقوق الأنسان .
وترفع اللجنة تقاريرها عبر رئيس مجلس الشورى – إلى امير البلاد ورئيس مجلس الوزراء لاتخاذ ما يناسب في شأنها .
وتنص المادة السابعة من هذا الأمر الأميري على ان تقارير اللجنة وتوصياتها لاتخضع للمناقشة في جلسات مجلس الشورى أو لجانه .
لقد أثلجت هذه الخطوة قلوبنا، وفرحنا بهذا الأمر الأميري، الذي نص في البداية، على انه بعد الأطلاع على الدستور، ....، رسمنا بالتالي ....، ونتمنى أن يكون ذلك بداية عودة للدستور وتفعيله وبداية فصول جميلة اخرى في الأيام القادمة .
وحيث أن من الضروري المشاركة في الرأي حول هذه الخطوة الكبيرة، فاننا نسجل مايلي، قبل التعليق على ماورد في بنود الأمر الأميري .
هل كان من الضروري ان تشكل الحكومة مثل هذه اللجنة لتتمكن من الرد على كافة الملاحظات والانتقادات المحلية والعربية والدولية حيال سلوكها في مضمار حقوق الأنسان أم كان المطلوب السماح للمواطنيين بتشكيل مثل هذه اللجنة لمراقبة سلوك الحكومة في هذا المضمار وتكون اللجنة الشعبية بالمرصاد لكل الانتهاكات التي شهدناها في السنوات الماضية ؟
واذا كانت الحكومة جادة في إيقاف التدهور في مجال حقوق الأنسان، وليس الأمر خطوة اعلامية محضة، ولكي تتمكن من تمحيص ماتقوم به، فان من الضروري إلا تقف عقبة في طريق انشاء لجان شعبية معنية بحقوق الأنسان، مستقلة، من شخصيات ديمقراطية أو من جمعية المحامين، فاللجنة الحكومية حكومية، وليست مخولة بالأستماع إلى آراء الناس، بل تعالج مايحال اليها من الأمير أو رئيس مجلس الوزراء أو الجهات المختصة، انها لجنة لمساعدة الحكومة في هذا المضمار .
لقد تحدثنا مرارآ عديدة عن ضرورة المبادرة الشعبية واقتحام طرق غير مألوفة في الدفاع عن مصالح الشعب، وفي تنظيم الحركة الديمقراطية، إلا أن الديمقراطيين وخلال السنوات الخمس الأخيرة كانوا يواجهون كثرة من العقبات والصعوبات، من الاعتقال والتوقيف، إلى التهديدات بالفصل من العمل، إلى حل الهيئة الادارية لجمعية المحامين والهيئات الادارية لعدد من الاندية الشعبية، إلى التدخل في كل صغيرة وكبيرة من شؤون المواطنين، اضافة إلى قائمة طويلة من القوانين التعسفية التي لاشبيه لها في أي بلد خليجي، إلى الممارسات القمعية الواسعة النطاق التي يقوم بها جهاز الأمن واجهزة القمع المتعددة في هذا البلد الصغير، بحيث جعلت الناس متخوفين من أي مبادرة، ولا يدرون كيف سيكون موقف السلطة اذا شكلوا لجنة للدفاع عن حقوق الأنسان، أو فرعآ للمنظمة العربية لحقوق الأنسان، أو فرعآ لمنظمة العفو الدولية، أو تجرؤوا وعلقوا الجرس بالاعلان عن تشكيل التجمع الديمقراطي .
هل تشكل خطوة الأمير مدخلآ لتصحيح كل الأوضاع الخاطئة والضارة التي سارت عليها الحكومة طيلة العقود الماضية،بحيث يمكن القول بأن العهد الجديد قد بدأ عهده بموضوعة حقوق الأنسان وسيواصل مسيرته بحيث يسبق الدول الخليجية الأخرى، ولن نلج الألفية الثالثة إلا وفي البحرين أحزاب سياسية ونقابات عمالية وحريات صحفية ولجان شعبية للدفاع عن حقوق الأنسان في مختلف الميادين، اضافة إلى البرلمان الذي لم يعد جائزآ استمرار تعليقه حتى الآن ؟
نتمنى ذلك .
وعلى الديمقراطيين أن يبادروا في سياق حقوق الأنسان، وحسب ما تنص عليه شرعية حقوق الأنسان والمواثيق الدولية التي وقعت أو تلك التي لم توقع عليها حكومة البحرين، بتشكيل التجمع الديمقراطي الذي يظم كافة الشخصيات الديمقراطية المؤمنة بدستور دولة البحرين لعام 1973، والمناضلة من أجل الوحدة الوطنية والتقدم السياسي والأجتماعي والثقافي والأقتصادي لصالح الطبقات الشعبية في بلادنا، بحيث تكون هذه المبادرة الديمقراطية أختبارآ جديدآ للعهد، ووقوفآ إلى جانب كل المخلصين من أفراد الأسرة الحاكمة الذين يريدون الخروج من النفق الذي حشر خليفة بن سلمان وزبانيته البلاد فيه منذ استلم مقاليد الأمور مع هندرسون في منتصف الستينات، وبحيث يضع جميع الديمقراطيين أيديهم مع بعضهم البعض بشجاعة، لمواجهة الرموز البشعة التي لاتريد للبحرين أن تتقدم، وتريد استمرار حالة الأعتقالات والقمع والملاحقات والاذلال المستمر للمواطن والتمييز الطائفي وكل البشاعات التي شهدناها في السنوات المنصرمة .
قبل الولوج في المآخد، حيث أن المعروف عن المعارضة السياسية انها دائمآ تفتش عن السلبيات، نحيل إلى اللجنة عدة ملفات، وأعضاء اللجنة ابخص بالمهمة الصعبة والكبيرة الواقعة على عاتقهم .
أول ملف يجب التوقف عنده، هو المرسوم الأميري الصادر عام 1974، بشان تدابير أمن الدولة الذي شكل المدخل، بعد تعليق الحياة البرلمانية، للانتهاكات الفظة والخطيرة لحقوق الأنسان في البحرين، حيث تنص مواده صراحة على حق وزير الداخلية في اعتقال وتوقيف أي مواطن اذا اشتبه بأنه قام أو قال أو نوى أو ....، وبالتالي فان هذا المرسوم يجب الغائه .
ثان ملف، يجب الوقوف عنده هو سلسلة القوانين التعسفية الصادرة منذ حل المجلس الوطني المنتخب إلى وقتنا الحاضر، التي تصادر حق المواطن بدافع الحرص على السلطة، وبالتالي وضعت المواطن في كفة والسلطة التي يجب ان تخدمه في كفة ثانية، وأكدت على أمن الدولة قبل أمن المواطن .
ثالث ملف، ويجب أن يكون الأول، وهو ملف المعتقلين والسجناء السياسيين، الذين أمضوا كل هذه السنوات في السجن بموجب قانون أمن الدولة أو سواه من القوانين الجائرة لانهم طالبوا بتطبيق الدستور واعادة الحياة البرلمانية أو لانهم واجهوا رصاص الشرطة أو تحديات واستفزازات أجهزة الأمن أو دافعوا عن حقوقهم بالأساليب التي رأوها مناسبة وممكنة في ظروفهم الصعبة، واعتبر العهد أن اطلاق سراح من أنهى فترة سجنه أو توقيفه منة، منه على هذا المواطن، وكأن الامر الطبيعي أن يكون كل مطالب بحقوقه في المعتقل، ومن لايطالب بالحقوق أو يتزلف إلى رئيس مجلس الوزراء ويداوم في مجلسه الأسبوعي خارج المعتقل ..
رابع ملف، وله أسبقية دون الثالث، وهو ملف المئات من المبعدين منذ العام 1960، وللوقت الحاضر، واذا كانت الدول المتضررة من سلوك الدول الكبرى في حروبها العدوانية تطالبها بالاعتذار عن الجرائم التي ارتكبتها في تاريخها، فاننا نطالب حكومة البحرين بالاعتذار عمليآ عن عدوانها على الشعب، فالرصيد التاريخي لحكومة البحرين منذ الحماية البريطانية وللوقت الحاضر، منذ مطلع القرن وإلى نهايته هو ابعاد الشخصيات المعارضة إلى خارج البلاد من عبدالوهاب الزياني واحمد بن لاحج وعبدالعزيز الشملان وعبدعلي العليوات وعبد الرحمن الباكر والسيد علي كمال الدين، إلى آخر مبعد في الشهر الأخيرة من هذا القرن .
ولن نقول للجنة – التي نكن الأحترام لاعضائها – رغم اعتراضنا على مجلس الشورى برمته ( حيث أراده الحكم بديلآ عن المجلس الوطني المنتخب والكامل الصلاحيات التشريعية والرقابية ) واعتبارنا بانه مؤسسة صورية، تقدم الشورى للحكومة وبالتالي ليست منتخبة من الشعب ( دون أن نعطي أنفسنا حق القول بان اعضاءه لايعبرون عن مصالح فئات شعبية )، بأنها عاجزة عن فعل أي شيء، وأن الأعضاء غير قادرين على كشف الحقائق امام الأمير واللجان الدولية، ومساءلة وزارة الداخلية عن اعمالها وافعالها وانتهاكات جهاز الأمن لحقوق الأنسان، بل نتمنى لهم التوفيق، وهم يعرفون جيدآ أن سجل حكومة البحرين في ميدان حقوق الأنسان، ليس كما قال رئيس تحرير ( اخبار الخليج ) في 10.10 . 1999. تعليقآ على الأمر الاميري، بأنه ناصع؟ كلا ... انه ملطخ بالدماء والدموع، وانه سجل فريد من نوعه في منطقة الخليج، حيث البحرين من الدول العربية القليلة التي تحتفظ بهذه النسبة الكبيرة من المعتقلين ( قياسآ إلى سكانها ) في السجون، ومن الدول العربية القليلة التي تطرد وتنفي مواطنيها، ومن الدول العربية القليلة التي لايعرف الحكم مبدا التسامح دون منة، ومن الدول العربية القليلة التي راح ضحية التعذيب خلال العقود الثلاثة المنصرمة اكثر من ثلاثين شهيدآ، ويمكن ايراد عشرات الأمثلة على ما نقول .
وأعضاء اللجنة معينون من قبل الحكومة، ونتمنى الا تكون موضوعة اعادة تعيينهم هو الهاجس الأساسي امامهم بحيث يدافعون عن الحكومة بدلآ عن دفاعهم عن الأنسان وحقوقه في البحرين، ومجلسهم عديم الصلاحيات، لكن الامر الاميري اعطاهم صلاحيات البحث والتحري عن وضعية حقوق الأنسان، وبالتالي يمكنهم أن يكونوا قريبين من نبض الشارع، خاصة وأن بينهم محامين ونقابيين يعرفون جيدآ هموم الناس في بلادنا، وهموم أخوتهم المبعدين خارج الوطن منذ سنوات طويلة .
ونتوقع بالتالي ان لاتقف عقبات كبيرة امامهم، وبالتحديد من الوزير الأول ووزير الداخلية والأجهزة الأمنية، وسيكونون امام خيارين : ضميرهم من جهة والمسؤلية الكبيرة التي ابدوا استعدادهم لتحملها ( حيث أنهم رشحوا أنفسهم لهذه اللجنة في المجلس المعين ) والسلطات القمعية من جهة ثانية، وسيحاسبهم الله والشعب والوطن اذا جاملوا السلطان أو زوروا الحقائق، أو قدموا معلومات كاذبة عن وضعية حقوق الأنسان في البحرين للمنظمات الحقوقية العربية والدولية على حد سواء .
واستدراكآ، نقول بأن العهد يريد تبييض صفحته امام المنظمات الدولية المعنية بحقوق الأنسان، سواء لجنة حقوق الأنسان في الأمم المتحدة أو المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب الذي سيعقد اجتماعاته في نهاية هذا الشهر، ولايريد الحكم أن ينطق أحد من المحامين العرب أو يتساءل عن وضعية السجون والمعتقلين او المبعدين أو مدى صحة التقارير التي تنشرها المنظمات الدولية او موضوعة تعليق الحياة البرلمانية والدستور، وسواها من القضايا التي يلتف حولها الحكم ويدور ويهرب إلى الامام خوفآ من المواجهة للرد على الأسئلة الكبرى التي بدون الأجابة الأيجابية عليها ستستمر الأزمة السياسية حتى لو بدت الأمور هادئة والشارع ساكت .
ونعود إلى التساؤلات، وفي البدء كان السؤال :
لماذا تشكل الحكومة لجنة حقوق الأنسان، وهي السلطة التنفيذية التي بالعادة وفي كل البلدان توجه اليها الأتهامات بأنها تنتهك حقوق الأنسان، ولا تلتزم بالمقاييس المتعارف عليها في هذا المضمار ؟
ولماذا شطب الأمر الاميري من صلاحيات اللجنة التحري والبحث في قضايا الأعتقال السياسي، فبالرغم من ان دائرة حقوق الأنسان واسعة وتشمل قضايا الطفل والمراة والعمال الأجانب، إلا أن الوضعية الساسية التي يعاني منها شعب البحرين هي حرمانه من التمتع بحقوقه السياسية، وعندما يطالب بهذه الحقوق فان السجون مشرعة الابواب، ويصعب علينا القول بأن البحرين منذ العام 1956، قد مرت بسنة واحدة وقد خلت سجونها من المعتقلين أو المنفيين ؟ وبالتالي ليس سجل حكومة البحرين ناصعآ في هذا المجال، كما أنه ليس ناصعآ في بقية الموضوعات المتعلقة بالحريات العامة .
ولماذا لايناقش المجلس المعين تقرير اللجنة، ولماذا لاتكون تقارير اللجنة علنية ؟
ولماذا ترفع اللجنة تقريرها إلى رئيس مجلس الوزراء، وهو المتهم بكل السجل الأسود لحكومته طيلة الفترة المنصرمة، طالما انه لايوجد سلطة تشريعية تمحص الأمور وتحاسب المسؤلين عن تلك الأنتهاكات ؟
وبعد أن ترفع اللجنة تقريرها إلى الامير ورئيس الوزراء عبر رئيس المجلس المعين، فكيف سيكون التعاطي مع ذلك التقرير، وهل ستكون الحكومة ملزمة بالقرارات التي تتوصل اليها اللجنة ام أن هذه اللجنة ليست إلا لجنة في مجلس معين تقف صلاحياته عند ابداء الشورى، وكفى الله المسئولين شر المحاسبة والمساءلة والعقاب ؟
اننا لانريد ان نضع العجلة امام الحصان، وبالتالي سيكون عمل هذه اللجنة تحت الأضواء الكاشفة، وسنرى في الأيام القادمة أن كان العهد سيعطيها صلاحيات التحدث بالوقائع والارقام للمنظمات العربية والدولية المعنية بمواضيع حقوق الأنسان، أم انها لجنة شكلت في مرحلة للهروب من الأستحقاقات المطلوبة على الصعيد الدولي فقط لاغير ؟ ... ( انتهت الرسالة ) .” من يقراء هذه الرسالة التي مر عليها اكثر من عشر سنوات مضت، كأنما هو يقراءها اليوم، ولا غرابة في ذلك، لانه ليس هناك من تغيير جدري في عقلية النظام السياسي في البحرين، سوى تلك القشور الهزيلة التي ظل يتبجح بها في مجالات حقوق الأنسان، و التي يقول انها حولت البلاد إلى جنة عدن، والتي نقول – نحن – انها حولتها إلى جنة عدن فعلآ، ولكن لجميع أفراد السلطة والحكم ومن لف في فلكهم، وليس للمواطن المسحوق في البلاد، فالنظام ظل عاجزآ منذ تحويل دولة المراقبة الأمنية إلى "مملكة " وحتى اللحظة، عن الأستجابة لدعوات الجمعيات الحقوقية البحرينية والدولية على حد سواء، لتأسيس هيئة وطنية لحقوق الأنسان مستقلة عن سياسات الدولة الرسمية، وملتزمة بالكشف عن كافة الممارسات الخاطئة والقوانين الشاذة ومحاسبة الحكومة على أفعالها امام المجتمع، وتحقيق العدالة والأنصاف لضحايا الحقبة الأسوأ في تاريخ البحرين .

http://hanialrayes.blogspot.com/

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro