English

 الكاتب:

علي صالح

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سياحة قراقوش (2-2)
القسم : عام

| |
علي صالح 2009-09-16 09:44:44


ما الهدف من عقد قطاع السياحة بوزارة الثقافة والإعلام لمؤتمره الصحافي يوم الخميس الماضي؟!
سؤال طرحه الصحافيون الذين حضروا ذلك المؤتمر، وكررنا نحن طرحه أمس، وحاولنا استنباط الإجابة عنه من المعلومات والتصريحات التي أدلى بها في المؤتمر كل من الوكيل المساعد لشؤون السياحة احمد النواخذه، والرئيس التنفيذي للتسويق السياحي الدكتورة هبه عبدالعزيز، ومما قالاه فهمنا ان الهدف من المؤتمر هو إعلان إعادة تصنيف فنادق النجمة والنجمتين (37 فندقاً)، والحديث عن معايير تصنيف هذه الفنادق... 
أمس ناقشنا الجزء الأول من هدف المؤتمر، واليوم نسأل: ما الجديد الذي دفع المسؤولين السياحيين لكي يعقدا مؤتمرا صحافياً يتحدثان فيه عن معايير تصنيف قديمة وضعت قبل خمس سنوات وبالتحديد في عام 2004 ومن قبل خبراء سياحة دوليين، عرضت وقتها في مؤتمر صحافي عقد في فندق الخليج شارك فيه الوزير والوكيل المساعد للسياحة أيامها وممثلون عن الفنادق بجميع درجاتها، وبعد نقاش طويل اعتمدت تلك المعايير، وبدئ في تطبيقها وتم بموجبها تعديل أوضاع الفنادق إما إلى الأعلى أو الأدنى أو تثبيت درجاتها، وبنتيجة ذلك التنصيف الذي اعتمد رسمياً من قبل الوزير أعطيت فنادق نجمة ونجمتين المرافق التي تتناسب ومعايير تصنيفها الدولي من حانات ومراقص وديسكوات ومطاعم وعدد غرف وغيرها من خدمات الضيافة... 
وعلى مدى السنوات الخمس الماضية كانت إدارة السياحة تتعامل مع هذه الفنادق وفق معايير وشروط هذا التصنيف، بما فيها إعطاء التراخيص للفنانين والفرق والموظفين وغيرها، كما تحاسبها على المخالفات التي ترتكبها والتي تعتبر خروجاً على متطلبات والتزامات ذلك التصنيف.
ولو كانت إدارة السياحة هيئة مستقلة لها قانونها العصري والمواكب للتطور الذي وصلت إليه صناعة السياحة في العالم، ولو كانت هذه الإدارة تابعة لوزارة أخرى غير وزارة الإعلام تطبق النظام المؤسساتي المحدد المعالم والمسؤوليات والأنظمة لما حدث لفنادق النجمة والنجمتين من إقفال جماعي لمرافق حيوية تعتمد عليها في الحصول على 90 % من دخلها، على اعتبار ان الناس في جميع أنحاء العالم يذهبون إلى الفنادق من اجل الترفيه ومن ثم النوم، وان الذين يذهبون إليها بحثاً عن الترفيه هم أضعاف الذين ينامون فيها، ومنهم الذين يزورون البلاد في إطار السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والسياحة العلاجية، والعائلية، والمعارض وغيرها، وهو ما جعل السيد النواخذه يقرر ان “صناعة الضيافة (الفنادق) تعد العمود الفقري للسياحة”. 
وذاك جعل الدكتورة هبه عبدالعزيز تقول في تصريحات صحافية سابقة ان التسويق السياحي الذي استقدمت من اجل تولي مسؤوليته يعتمد نجاحه في اي بلد على تميز ذلك البلد بمعالم سياحية مشهورة مثل الأهرام في مصر مثلاً، وبما ان البحرين خالية من هذه المعالم فان خطتها التسويقية سوف تتركز على الترويج لسياحة الإقامة القصيرة في فنادق البحرين، ولا أظن ان الدكتورة هبه والسيد النواخذه والمسؤولين في وزارة الإعلام والدولة لا يعرفون ان السائحين الخليجيين (90 %) والأوروبيين ما يريدون وما يقصدون أثناء وصولهم وترددهم على الفنادق من النجمة حتى الست نجوم...
بقيت الإشارة بعد ذلك إلى محاولة الدكتورة هبه طمس الحقائق بقولها ان قطاع السياحة لديه خبير واحد في تصنيف الفنادق منتدب من منظمة السياحة العالمية لهذه المهمة، وبما ان البحرين عضو في المنظمة فإنها لا تتكلف اي مصاريف نظير انتداب هذا الخبير،  والصحيح ان البحرين تدفع رسوم عضوية في منظمة السياحة، وتدفع تكاليف مهمة الخبير ومصاريف سفره وإقامته وغيرها، والصحيح أيضا والذي اغفلته الدكتورة ان هناك خبيراً اخر من جنسية عربية تعاقدت معه الوزارة بصورة مباشرة ويكلفها بضعة آلاف من الدنانير شهرياً نظير قيامه بمهمة مماثلة لتلك التي يؤديها خبير منظمة السياحة العالمية، في الوقت الذي تزخر فيه البحرين بالكفاءات البحرينية المؤهلة تأهيلا عالياً، وشغلوا مناصب رئيسة في البحرين ودول الخليج ومنها المنصب الذي وظفت الدكتورة هبه من اجل شغله في غياب او تغيب ديوان الخدمة المدنية.

البلاد - 16 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro