English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لو يصوم البعض عن التوتير
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-09-10 09:24:45


تمنى العديد من المتابعين لو أن الانتقادات الموجهة لجمعية الوفاق على خلفية رفع علمها، قد وجهت بطريقة أخرى لتثمين وتقييم الزيارات التي يقوم بها ولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة للمجالس الرمضانية ومبادراته الطيبة في تجسير الهوة وترطيب أجواء ومناخات الشأن العام. لكن هؤلاء لم يحسبوها ''صح''، فوجهوا انتقاداتهم المستمرة حتى طالت مساحات خارج إطار ما كانوا يرسمون له وكأنهم ينزعون إلى منع التقارب بين القيادة السياسية ومختلف فئات المجتمع وأطيافه. 
ربما كنا بحاجة لأن يصوم الذين (يطجون) تصريحات في نهار رمضان مثلما يصومون عن الأكل والشرب، بيد أن أجواء صيام الشهر الفضيل أثرت على اتزان التصريحات الصحافية و''سووا من الحبة قبة'' كما يقول المثل، ولم يجيبوا على أسئلة جوهرية يفترض أنها تتعلق بالحراك العام في البلاد.
بعضهم عقد النية كما كرر مرارا فشد عدته وأعلن انه سيتقدم في دور الانعقاد المقبل بمشروع قانون يحرم رفع رايات وأعلام غير أعلام ورايات الدولة، ويبدو انه لا يفقه أن هذه الأعلام جزء من الدولة وجزء من المشهد السياسي والاجتماعي والثقافي العام. فحتى الفرق الرياضية ترفع أعلامها وشعاراتها، كما أن جمعيات أهلية ومهنية وذات شأن عام تعلق شعاراتها على مقارها.. فهل مطلوب من الهلال الأحمر البحريني أن يلغي شعاره، كما تساءل احد القراء أمس؟ أم تلبس كل الفرق الرياضية لدينا لون العلم البحريني الأحمر والأبيض؟
البعض الآخر نسي كل هموم الكون والأزمات التي يعاني منها المواطن في حياته المعيشية، وراح يترصد حركة وفد الوفاق إلى بغداد وكيف كان يقدم واجب العزاء بوفاة السيد عبدالعزيز الحكيم. وحين لم يجد ما يتفوَّه به عاير الوفاق وحمَّلها جميل استقبالها رسميا في العراق، الأمر الذي شكل إساءة لهذا البعض بدلا من الإساءة للوفاق.
هل سنظل نتربَّص ببعضنا كثيرا..أم سنقدم مصلحة المواطن العادي الذي يطلب الستر واللقمة الحلال على التصيد في الماء العكر؟
إذا استمر البعض في إطلاق العنان للتصريحات غير المسؤولة، فان الحال سيكون أكثر تأزما مع بدء دور الانعقاد المقبل، حيث الملاعب مفتوحة للظواهر الصوتية أكثر من الإجازة الطويلة التي يبدو أن بعض النواب ملوا منها بسبب تراجع نسبة حضورهم الإعلامي، فاحتاجوا إلى افتعال معارك هنا وتوتير طائفي هناك لتعاد صورهم إلى صدر الأخبار السياسية (لا يحوشك)، بينما يبحث المواطن عن حقيقة ما يشاع عن العوارض الجانبية للقاحات أنفلونزا الخنازير وفيما إذا كانت تسبب الزهايمر والسرطان وأمراضا أخرى أم أن الأمر لا يعدو إشاعات مغرضة.
كان يمكن فتح حوار حضاري يعزز الوحدة الوطنية بين الناس، خصوصا أن اغلب مفتعلي المعارك هم من المحسوبين على المتدينين الذين لا يحدثونك إلا بعد أن يختموا سورا وآيات كريمة، ليؤكدوا لك تقواهم وورعهم، لكنهم ينطلقون سريعا في الضرب تحت الحزام لمن يخالفهم الرأي في موضوع من موضوعات الشأن العام ولا يترددوا عن إثارة الفتنة وإيقاظها.
في ما تبقى من أيام فضيلة للشهر الكريم، ندعو أصحاب الأجندات الذين تكشفت مراميهم أن يتركوا الشعب البحريني يعيش بهدوء وسلام في العشر الأواخر وان يستقبل عيد الأضحى بشيء من الفرحة التي يحاول البعض سرقتها حتى من عيون الأطفال.

الوقت - 10 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro