English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان اللجنة التنظيمية تجاه التطورات الخطيرة بشأن رحلة أم النعسان
القسم : الأخبار

| |
2007-10-16 03:03:50


 

 

 

بيان اللجنة التنظيمية تجاه التطورات الخطيرة بشأن رحلة أم النعسان

 

دمستان – الاثنين 15 أكتوبر 2007 - يوم الانطلاق في الرحلة الاستكشافية

 

 

 

أيها الاخوة الذين عقدوا عزم المشاركة في الرحلة الاستكشافية إلى جزيرة أم النعسان...

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

لقد قرر القائمون على تنظيم هذه الرحلة، اطلاعكم على التطورات الأخيرة، ووضعكم في صورة المخاطر التي أصبحت تحيط بالرحلة، وان يتركوا لكم قرار المضي في الرحلة في هذا اليوم، أو تأجيلها إلى وقت آخر بناء على شروط ومطالب معينة.

 

كما تعلمون فقد قررت مجموعات من أهالي القرى الغربية القيام بهذه الرحلة بهدف النزهة في عطلة ايام عطلة الفطر المبارك، وبغرض استكشاف إحدى جزر البحرين الرئيسية، والتي تقع بالقرب من سواحل القرى التي نقطن بها، والتي يمكن ان توفر لنا متسعا لقضاء وقت الراحة وطلب الرزق في الصيد البحري، خصوصا بعد ان ضاقت بنا القرى وتم الاستحواذ على السواحل.

 

إن جزيرة ام النعسان هي جزء لا يتجزأ من بلادنا البحرين، وعندما ننظم رحلة اليها فذلك لا يختلف عن أية جزيرة او منطقة اخرى بالبلاد في الصخير او سترة او المحرق او حوار. وكان وزير البلديات قد اكد لمجلس النواب وللصحافة ان جزر البحرين ملكا عاما. وبناء على ذلك قال رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب، بتاريخ 24 مايو الماضي، بأن النواب سوف ينظمون رحلات لجميع الجزر البحرينية من أجل دراسة كيفية الاستفادة منها للصالح العام مادامت هي ملك عام للجميع.

 

ومع إعلان اللجنة المنظمة عن الرحلة و البدء بجمع الأسماء التي وصلت للمئات من مختلف مناطق وقرى البحرين، تبين لنا مدى الاهتمام والرغبة الشعبية بهذه الرحلة. وقد استبشرنا خيرا حين نشرت الصحف يوم الأحد الماضي تأكيد رئيس الوزراء بان التوجيهات قد صدرت لإنشاء ساحل متكامل لأهالي قرى الهملة ودمستان وكرزكان. ولكن ساورنا القلق من قيام قوات خفر السواحل وقوات الأمن الخاصة بمحاصرة ساحل المالكية والتحرش بأصحاب زوارق الصيد دون الإعلان عن أسباب ذلك.

 

وجاءتنا المفاجأة حين اخبرنا بعض وجهاء المالكية وكرزكان ودمستان، بانه قد تم الاجتماع بهم من قبل وزير البلديات والاتصال بهم من قبل الديوان الملكي بشأن الرحلة، حيث تم إبلاغهم بأن الملك مستاء جدا، وقد تم تهديدهم بحرمان المالكية من مشروعها الاسكاني وسيتم وقف توزيع الوحدات السكنية التي تم انشاؤها في كرزكان، وسيتم التصدي لأي تحرك باتجاه جزيرة أم النعسان، ولو استدعى ذلك استخدام الرصاص الحي. وقام بعض الوسطاء بمهمة تخويف البحارة واصحاب الطراريد بقطع أرزاقهم إن هم شاركوا في هذه الرحلة بأي شكل من الاشكال، والتحذير من ان جميع الجهود بانشاء مرافئ او فتح سواحل القرى ستصل إلى طريق مسدود. ولم يبين هؤلاء الوجهاء والوسطاء أبدا ما هي أسباب إستياء الملك، ولم يتحدثوا عن أية أسباب قانونية تمنع قيام أي مواطن بزيارة جزيرة أم النعسان أو غيرها من جزر البلاد.

 

وجاءت المفاجأة الثانية في التصريح الذي تم نشره اليوم في الصحف المحلية، حيث قال الوكيل المساعد للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، بأنه "بشأن اعتزام مجموعة من الأشخاص القيام برحلة عن طريق البر والبحر إلى جزيرة أم النعسان، فإنه وجب التنويه إلى أن هذه المنطقة (أم النعسان) مخصصة من قبل عاهل البلاد للاستخدامات العسكرية الخاصة بقوة دفاع البحرين. ولــذا فإنــها تعــتبر من المنــاطق ذات الطــابع العسكري والأمني، وعليه فإنهــا من المنــاطق الــتي يحـظر الاقــتراب منهــا أو القيام بــأي نشــاط بــقربها، ومــن يخــالف ذلك يعـــرض نفســه للمســاءلة القانونيــة وفــق المــادة رقــم (135) البند (4) مــن قــانون العقوبات’’.

 

ونحن نقول... إذا كان التحرك الفعلي لمنع الأهالي من القيام برحلة ترفيهية واستكشافية الى جزيرة من جزر بلادهم يعتبر ذنب قانوني وحقوقي كبير ترتكبه السلطة، فان التعذّر بأن الجزيرة تستخدم للأغراض العسكرية و الأمنية هو عذر اقبح من ذنب. وذلك للأسباب التالية:

 

أولا: لماذا لم يسمع أحد عن تخصيص الجزيرة للأغراض العسكرية والأمنية من قبل؟ ومتى تم اتخاذ ذلك القرار؟ ولماذا لم يتم الاعلان عن ذلك إلا قبل اقل من 24 ساعة من موعد الرحلة .. وبعد أن فشلت أساليب التخويف والمنع الأخرى؟ ولماذا لم يكشف عن ذلك وزير البلديات حين قال أمام أعضاء مجلس النواب وإلى جريدة الوسط بأن جميع جزر البحرين ملكا عاما؟

 

ثانيا: كيف يمكن أن تخصص جزيرة كاملة تبلغ مساحتها اكثر من 20 كيلومتر مربع للأغراض العسكرية، وهي أكبر من سترة وأكبر من المحرق ؟ وكم حجم القوات العسكرية البحرينية وتدريباتها لكي تحتاج إلى كامل جزيرة أم النعسان بالاضافة الى 90% من جزر حوار، وكذلك الثلث الجنوبي من جزيرة البحرين نفسها؟ فهل يصدق عاقل أن يتم تخصيص ثلث مساحة البلاد للأغراض العسكرية؟ وكيف يكون ذلك والبلاد تشكو من انعدام السواحل ونقص الأراضي والسكن؟ وماذا عن جزيرة أم الصبان التي تم تغيير اسمها الى المحمدية؟ وماذا عن جزيرة جدة؟ هل هذه الجزر ممنوعة أيضا لأنها مخصصة للأغراض العسكرية والأمنية؟

 

اننا باسم اللجنة المنظمة للرحلة الاستكشافية لجزيرة ام النعسان، اذ نعلن عن استيائنا الشديد مما قامت بها واعلنت عنه الحكومة لمنع هذه الرحلة، واستخدام اساليب التهديد بالعقوبات الفردية والجماعية، مما يعد خرقا لكل الأعراف والقوانين وتعديا على الحق العام وحقوق المواطنين، فاننا نعلن بأن الرحلة الى ام النعسان وجميع جزر ومناطق البحرين قد بدأت اليوم ولن تتوقف الا بعد عودة هذه الاملاك العامة الى اصحابها وهم عامة الشعب.

 

ونتوجه بالشكر إلى جميع الأهالي الذين ساندوا هذه الرحلة وأصحاب القوارب (الطراريد) الذين أبدوا استعدادهم للمساهمة بقواربهم والمشاركة في هذه الرحلة.

 

واننا نترك للمشاركين الذين توافدوا اليوم من اجل القيام بالرحلة بالرغم من ازيز الطائرات المروحية وقوات الأمن الضخمة التي تحاصر القرى من البر والبحر منذ الصباح الباكر، نترك لهم قرار المضي في هذه الرحلة، او تأجيلها الى وقت آخر على ان يقوم المعنيون من سياسيون ونشطاء ووجهاء ونواب ومسؤولون رسميون بتصحيح الأوضاع وضمان عدم تكرار هذه الزوبعة الامنية عندما سيتم تنظيم الرحلة في المرة القادمة.

 

ولله الأمر من قبل ومن بعد، وما ضاع حق وراءه مطالب.

 

اللجنة التنظيمية لرحلة ام النعسان

15 اكتوبر 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro