English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

زيارة سمو ولي العهد للوفاق
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-09-07 09:53:12


شكلت سلسلة الزيارات التي قام بها ولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة للعديد من المجالس الرمضانية خطوة على طريق تعزيز الوحدة الوطنية وإبعاد البلاد عن شبح التشنج الطائفي والمذهبي الذي بلغ مراحل متقدمة تنذر بخطر على السلم الأهلي. ولعل أكثر ما لفت في تحركات سموه الرمضانية زيارتاه إلى كل من الشيخ عيسى أحمد قاسم والأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية ورئيس كتلتها النيابية الشيخ علي سلمان، إذ قيل فيهما الكثير، إنْ في المجالس الشعبية التي تناول كل منها الزيارتين كل حسب موقعه، أو في المنتديات الإلكترونية والصحافة المحلية.
نفهم من زيارات ولي العهد أنه أقدم على هذه الخطوة كسنة حميدة تقوم بها القيادة السياسية في البلاد بهدف التواصل مع مكونات المجتمع البحريني بما يسهم في تلاقح الأفكار والوقوف على هموم ومشاكل ومطالب المواطنين. وحيث إن البعض لم يجد ما ينتقده في زيارتي سمو ولي العهد لكل من قاسم وسلمان، فقد انبرى لشنّ هجوم غير عادل وغير موفق على جمعية الوفاق التي كانت تضع علمَي البحرين والجمعية جنبا إلى جنب وقد بانا في الصورة التي نشرتها الصحافة اليومية ليفسرهما البعض وكأنهما يعبران عن طرفين مختلفين، فانهالت الانتقادات على جمعية الوفاق ''لفعلتها'' وكأنها ابن عاقّ لهذه البلاد!!
لا يخرج الهجوم المتواصل على جمعية الوفاق عن التصيد في الماء العكر والمزايدات على وطنية الآخرين ومحاولة تسفيه الجمعية والمنتمين إليها وإلصاق تهم ضعف الانتماء الوطني، وأحيانا عدم وجوده بالمرة، لدى قياداتها وأعضائها، وكأنَّ أبناء الوفاق ليسوا مواطنين صالحين وأنهم يحتاجون إلى تقويم في السلوك ودروس في الوطنية. فلم يجد الذين يشنون هجومهم على الوفاق من انتقاد على زيارة ولي العهد للشيخ علي سلمان إلا الدخول في التفاصيل التي يكمن الشيطان فيها، من خلال هجومهم المستمر هذا. فهذا البعض، بعلم أو بدون علم، يخطئ الزيارة التي قام بها سمو ولي العهد لرئيس كتلة الوفاق النيابية (!!)، والخشية أن يخرج علينا أحدهم وينتقد بساطة المكان الذي استقبل فيه الشيخ عيسى قاسم سمو ولي العهد، ولن نستغرب إذا تفتقت قريحة واحد منهم وقال إن قاسم يتشبَّه بالسيستاني والخميني في مجالسه!!
هذا الهجوم الشرس يعبر عن حجم الاحتقان والتشنج الطائفي والمذهبي، ومؤشر خطر على أن النيات تجاه الآخر غير صافية، وعملية التربص به قائمة على قدم وساق بطريقة مؤسفة، وأن تشكيكا ممنهجا يتشكل في وطنية جمعية الوفاق وأنصارها وتيارها العريض، وهو أمر لا يجوز. فالوفاق جمعية سياسية علنية حصلت على ترخيصها وفق قانون الجمعيات السياسية ولها شعارها المعتمد رسميا كما لباقي الجمعيات السياسية شعاراتها وأعلامها، ووجود علمها إلى جانب علم البحرين ليس انتقاصا لا من علم الدولة الذي يفتخر به الجميع، ولا من مكانة سمو ولي العهد وأهمية زياراته الميدانية التي يسجل أنها جاءت في وقت كانت الساحة المحلية بحاجتها ومن قبل سموه بالذات.
كان يمكن انتقاد الوفاق في مواقفها السياسية وتفنيدها، وهذا حق للجميع كما هو للوفاق، إلا أن التشكيك في وطنيتها والغمز من قنوات ضعف الانتماء فهذه مزايدات غير مفهومة إلا من زاوية صب الزيت على نار التشنج والاحتقان الطائفيين. وهذا ما يرفضه سمو ولي العهد وكل المخلصين المحبين لهذا الوطن.

الوقت - 7 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro