English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أنفلونزا الخنازير
القسم : عام

| |
زينب الدرازي 2009-09-05 10:31:05


ونحن على أبواب بداية عام دراسي جديد، تتقافز إلى الذهن مجموعة من المسائل المعروفة بالنسبة لحالات الأوبئة والأمراض السارية، وذلك كونها تنتشر بشكل أسرع في التجمعات البشرية، ولعل عنابر الجنود، والمدارس العامة والخاصة وقاعات الجامعات، وعامة أماكن التجمعات تشكل مكاناً خصباً لانتشار الأوبئة والأمراض، ومع الإعلان عن أول حالة وفاة من مرض انفلونزا الخنازير في البحرين. تكون تساؤلات العديد من أولياء الأمور والمدرسين عن مدى سلامة إرسال أبنائهم إلى المدارس في ظل تفشي المرض عالمياً، قبل أن يكون محلياً أمراً مشروعاً. 
ولم يعد الأمر يتعلق بالمدارس الخاصة والجامعات الأهلية وحدها، بل بالمدارس الحكومية وجامعتها أيضاً. فرغم أن المدارس الخاصة يتكون غالبية طلابها من الجاليات الأجنبية بنسبة أكبر من المدارس العامة، إلا أنه في السنوات الأخيرة حبلت المدارس العامة بالعديد من الجنسيات العربية والأجنبية، الذين يتركون البحرين لبلدهم الأم في الإجازة الصيفية، مما يجعل الطلبة البحرينيين عرضة للإصابة بالمرض حيث سيختلطون مع هؤلاء الطلبة متنوعي الجنسية، القادمين من دول بعضها وصفت بالموبوءة مثل الهند وانجلترا وأميركا حيث نسبة الإصابات عالية، وتكبدت نسبة لا بأس بها من الوفيات. 
والمشكلة تكمن في بعض الدول مثل باكستان وبنجلادش التي يصعب حصر الإصابات فيها، فضلا عن الدول العربية التي تتهرب بطرق متنوعة عن إعلان العدد الحقيقي للإصابات والوفيات من المرض، بل إن بعضها يتلكأ في بعض الحالات في القيام بالفحوصات اللازمة للكشف عن الفيروس في دم المشكوك في إصابتهم بالداء، ولعل ذلك يعود إلى التكلفة العالية لمثل هذه الفحوصات، وعدم الرغبة في إعلان مثل تلك الحالات التي تؤثر على بعض نواحي الدخل القومي مثل السفر للشعائر المقدسة أو على السياحة بشكل عام.
في خضم كل ذلك يساور الأهالي القلق، إذ إن وزارة التربية والتعليم لم تعلن خطة طوارئ واضحة، لمواجهة الإصابات المحتملة وكل الاحترازات التي اتخذت لا تتعدى الحالة التي توجد عليها المدارس وفي نطاق قدرتها على التعامل مع الحالات المرضية في حجرة الرياضة أو حجرة المشرف الاجتماعي وتحويلها إلى حجرة عزل مؤقتة. 
فلم نسمع عن أي تنسيق بين وزارة التربية ووزارة الصحة في هذا الجانب، ونشر تفاصيل هذه الخطة لعموم الجمهور حتى يطمئن بال الأهالي بأن هناك أدوات يستطيع استخدامها أو جهات يلجأ إليها في حالة الإصابة، فضلا عن توفير جهاز طوارئ  طبي، جاهز للتحرك في لحظة الضرورة، وتوزيع اتخاذ القرار بتوقيف الدراسة عند ظهور الحالات. 
إن ذهاب آلاف الطلبة إلى المدارس بعد عطلة العيد يجب أن يشكل هاجسا للمعنيين، من منطلق الوقاية خير من العلاج. لاسيما وأن تكلفة العلاج ستشكل ضغطاً كبيراً على ميزانية الدولة. لذا من المفيد البدء بحملة إعلامية من خلال التلفزيون والراديو، تتبناها الوزارات المعنية للتعريف بالمرض، وطرق الوقاية، والجهات التي يلجأ إليها في حالة الإصابة، وعلى الوزارة تعيين فريق في كل مدرسة وتدريبه على طرق التعامل مع مثل هذه الحالات حتى لا تتحول لوباء تضطر فيه الوزارة إلى وقف الدراسة، وتتحمل الدولة والناس عبء انتشار المرض الذي يمكن أن يؤدي إلى نسبة كبيرة من الوفيات.

البلاد - 5 أغسطس 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro