English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كالشعرة من العجينة ينسلون
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-09-02 10:10:11


نشرت الصحف المحلية قبل أيام خبر توقيف النيابة العامة لمتهم على خلفية عشرة بلاغات من رجال أعمال خليجيين وعرب تفيد بأنه كان يقوم بعمليات احتيال ونصب وغسيل أموال وتزوير مستندات وغيرها من التهم التي لاتزال غير مكشوفة، ما يفرض ضرورة الإسراع في كشف المتورطين في الفساد الذين يعملون ليل نهار على تغطية أفعالهم وممارساتهم لينسلوا كالشعرة من العجين حين تتم عملية المحاسبة.
في العام 2003 اقتنعت النيابة العامة بالدعوى التي رفعها نفس المتهم ضد كاتب هذه الزاوية، حيث أعدت النيابة العدة وساقت الاتهامات حسب ''الأصول القانونية المتعارف عليها''، لتثبت أنني قمت بعملية القذف بحق موظف عام عبر الكتابة في نشرة ''الديمقراطي'' التي تصدر عن جمعية وعد. وذهبت النيابة بعيدا عندما أصرت على توقيفي إن لم أدفع كفالة مالية قدرها ألف دينار، ورفضت الإفراج عني بضمان عنوان إقامتي، وهو الطلب الذي دفعت به هيئة الدفاع، لكن النيابة رفضت، فأرسلتني إلى مخفر شرطة العاصمة، لتبدأ إرباكات قرار التوقيف واضحة على متخذيه عندما تمت إعادتي مرة أخرى للنيابة العامة التي أعادت الكرة مرة أخرى في التحقيق، ثم قررت تخفيض مبلغ الكفالة إلى النصف، أي 500 دينار ، وحينما رفضت دفع المبلغ مسببا بنصوص قانونية واضحة، أعادتني إلى مركز شرطة العاصمة الذي رفض مسؤولها إدخالي زنزانة التوقيف أو تركي أعود إلى بيتي وأهلي. وفي نهاية المطاف اقتنعت النيابة أن التوقيف لا يجدي، فالقرار أصلا تم اتخاذه خطأ فأمرت بالإفراج عني بعد يوم طويل تبين خلاله التدخلات التي أرادت ''تعريك أذني''، لتتوقف بعد ذلك عملية توقيف الصحافي على ذمة التحقيق.
كانت قناعات هيئة الدفاع أن المدعي (المتهم حاليا) لم يتحرك من تلقاء نفسه، بل ثمة من حرك الدعوى باسمه، فهو لا يقرأ الصحافة ويادوب يفك الحرف، بل انه لم يكمل دراسته الثانوية، وقدمت هيئة الدفاع إثباتات عن تزويره لشهادته الثانوية التي قدمها لوزارة الإعلام التي بدورها وظفته بناء على الشهادة التي قدمها المتهم، ولم تتخذ وزارة التربية والتعليم أي خطوات بهذا الشأن.
وللحقيقة، وبعد أن فاضت ملفات القضية بمستندات هيئة الدفاع الدامغة سمعنا أن تحقيقا وتوقيفا للمدعي بتهمة غسيل الأموال، لكن حكما تنفيذيا بحقه لم نسمع عنه، اللهم إلا التوقيف على ذمة التحقيق.
لقد قدمت هيئة الدفاع السند تلو الآخر حول الفساد، بينما كانت النيابة تقرر الطعن تلو الآخر في حكم قاضي المحكمة الكبرى الجنائية، وكان حينها الأستاذ عبدالرحمن السيد (المحامي العام حاليا)، الذي مارس نزاهة بشهادة المراقبين المحليين والخارجيين، واحتكم إلى ضميره المهني والقانوني، فوافق أولا على الطعن في ثلاثة قوانين، ثم أصدر حكمه الشهير بالبراءة.
كان المتهم الموقوف حاليا بتهمة الاحتيال والنصب، يتفرج على المرمطة التي عشتها لثلاث سنوات في ساحات المحاكم بمختلف درجاتها، بل كان يمارس عمله في السياحة مدعوما من أحدهم الذي رشحت أنباء بأنه يحضر نفسه للترشح لانتخابات .2010 وكانت هيئة الدفاع قد قدمت مستندات ''ما تخرش المية'' حول قضايا النصب وغسيل الأموال والاحتيال والتزوير ضد المدعي، بيد أن القضية كانت تنظر في المحكمة الدستورية والمحاكم الموضوعية في نفس الوقت، فرغم أن ظاهر النص لا يجوز، لكن تفسير النص هو الذي تم تطبيقه، فكنا نقطع الأشواط المطلوبة بين محاكم الموضوع (الكبرى الجنائية، الاستئناف، التمييز والعودة للجنائية) بوزارة العدل في المنطقة الدبلوماسية، وبين المحكمة الدستورية بالقرب من باب البحرين. 
بعد ثلاث سنوات أسدل الستار على القضية التي أسست لعرف جديد يسجل لهيئة الدفاع وللقاضي السيد الذي شكل قراره الشجاع تعزيزا لنزاهة حكمه..(يتبع غدا: تقويض النظام أم تقويمه؟)

الوقت - 2 أغسطس 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro