English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أزمة الإسكان وعدالة التنمية
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-08-27 09:51:07


تصريحات سمو ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة بشأن الأزمة الإسكانية تبعث على الارتياح، خصوصا في ظل تزايد أعداد المنتظرين في طابور الخدمات الإسكانية الحكومية. فقد أكد سموه على أن ''مشكلة الإسكان ستحل في ظل الاستراتيجية الإسكانية التي وجه لاعتمادها جلالة الملك..وأنها ستفي بالطلبات الإسكانية الحالية قريبا''، مشددا على أنه ''لا تنمية بدون عدالة تشمل كافة المواطنين في البحرين''.
لعل المواطن في البحرين بحاجة إلى مثل هذه التأكيدات من القيادة السياسية العليا في البلاد، نظرا لما تشكله هذه التأكيدات من عملية تبريد لحالة التشنج الحاصلة إزاء أزمة الإسكان التي يقف في طابور خدماتها أكثر من 40 ألف أسرة.
نفهم من تصريحات سمو ولي العهد أن الدولة مصرة على حل الأزمة الإسكانية وأنها تسير وفق استراتيجية واضحة وتطبق آلية زمنية يمكن لها أن تنهي معاناة آلاف الأسر البحرينية خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث من المقرر أن يقف حاجز فترة الانتظار عند خمس سنوات ابتداءً من العام ,2014 حسب تصريحات سعادة وزير الإسكان قبل أيام في مقابلته التلفزيونية مع الزميلة سوسن الشاعر.
ولاشك أن أكثر ما يتطلع له المواطن في مختلف مناطق البحرين هو العدالة التي أكد عليها سموه، فهي تشكل بيضة القبان والفعل الفصل في نجاح أي تنمية مستدامة تستهدف الإنسان من خلال تلبية أساسيات الحياة الكريمة في المسكن والعمل والتعليم والتطبيب وغيرها من الاحتياجات الأساسية التي لا يمكن الحديث بدونها عن تنمية إنسانية حقيقية. ويمكن القول إن أزمة الإسكان اليوم هي الأبرز على الإطلاق، وان التحدي الذي يواجه الدولة والمجتمع ليس سهلا. فالاستراتيجية التي أعلنت عنها وزارة الإسكان تقوم أساسا على شراكة فعالة بين الحكومة والقطاع الخاص الذي لا يزال يواجه تداعيات الأزمة المالية العالمية بالرغم من تعافي أسعار النفط في الأسواق العالمية وكسره لحاجز السبعين دولار للبرميل صعودا. لكن الشراكة بين الطرفين الرئيسيين في العملية الإنتاجية قد يدفع بعجلة هذه الاستراتيجية إلى الأمام وينهي أزمة تؤرق الجميع بسبب ما تتركه الآن من ندوب أخذت أبعادا غير محمودة في بعض المناطق. كما يفرض على الجهات التنفيذية التعاطي الجدي مع المعطيات القائمة بمسؤولية عالية وترجمة تصريحات ولي العهد على الأرض من خلال سرعة إنجاز العمل في المشاريع الإسكانية الكبرى مثل المدينة الشمالية ،حيث ينتظر مقدمو الطلبات بفارغ الصبر السكن اللائق لهم بما يتوازى وسنوات انتظارهم الطويلة. 
أزمة الإسكان ليست أزمة محلية بحرينية فحسب، بل إن اغلب الدول، الصغرى منها والكبرى، تعاني إشكالات حل واحدة من أكثر الأزمات صعوبة واستفحالا، والجديون المثابرون فقط هم القادرون على حل هذه المعضلة.

الوقت - 27 أغسطس 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro