English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أوقفوا هذا الغلو
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-08-24 09:44:15


أما وقد تم تبكير المنافسة على كراسي المجلس النيابي في نسخته الثالثة، فثمة شروط أساسية قد تلبي بعض متطلبات الحد الأدنى مما هو مطلوب للوقوف على مسافات متساوية مع المترشحين الذين يشكل الجدد منهم نسبة كبرى. أولى هذه المتطلبات إصدار قرار من أعلى المستويات لإيقاف كل نائب وكل من أعلن انه سيترشح للمجلس القادم من الخطابة في الجوامع والمساجد وأماكن العبادة، وإيقاف أي برنامج تلفزيوني أو إذاعي له، سواء أكان هذا البرنامج دينيا أو طبيا أو هندسيا أو حتى اجتماعيا، وذلك لإبعاد الشبهات عن استغلال هذا المرشح أو ذاك للمواقع الرسمية التي لا يمكن لأحد الولوج إليها إلا بقرار ولذلك فإن وقفه يكون بقرار أيضا.
مناسبة هذا الحديث ما نشاهده على الشاشة الصغيرة وما نسمعه في الإذاعة وما ينقل من خطب جمعة وغيرها، لنواب حاليين يعرف الكثيرون أنهم سيترشحون إلى المجلس القادم. ومن أبسط الإجراءات الضرورية إيقاف برامجهم وشطبهم من الخطابة على منابر الجوامع والمساجد، حيث إن بعض الخطباء اخذوا يهذون ويغالون في خطبهم تسخينا للقادم من منافسات مقبلة، ولكي يضمن هذا النائب وذاك مكانا له في كعكة الكتلة النيابية، إذ لن يتوانى عن الغلو في الحديث وضرب الثوابت الوطنية والدينية عرض الحائط إذا كان حديثه هذا سيقربه إلى صاحب القرار الأخير في الترشح.
وللتذكير فقط، كانت جمعية الصحفيين البحرينية قد أصدرت بيانا قبيل الانتخابات النيابية السابقة تمنت فيه على الكتاب والصحافيين الذين يعتزمون ترشيح أنفسهم التوقف عن الكتابة في الصحافة. وكانت هذه خطوة حميدة ومبادرة تحسب للجمعية، رغم أنها لا تملك اتخاذ قرار في هذا الصدد. وقد تجاوب مع دعوتها العديد من الكتاب والصحافيين على اعتبار أن استمرارهم في الكتابة سيمنحهم فرصا إضافية غير موجودة لدى منافسيهم.
وإذا كانت تجربتا 2002 و2006 الانتخابيتان لم تبينا الثغرات أو أن إجراءات بهذا الصدد لم تتخذ، فإنه رحمة بالمواطن واحتراما لعقول الناس، لابد لهؤلاء النواب الذين يصرخون على المنابر وفي الإذاعة والتلفزيون من الإقدام على مبادرة سيشكرون عليها عندما يعلنون من الآن وقبل أي قرار رسمي يتخذ، بأنهم سيتوقفون عن استخدام الأماكن العامة للدعاية الانتخابية المبكرة. فما يجري الآن من إرباكات تسود العديد من القوى الفاعلة سوف تؤدي بنا إلى اصطفافات تتجاوز التوصيفات التي أطلقت على المؤمنين والإيمانيين وخدام الصحابة والأئمة، وسنصل إلى مراحل من التشنج على كل قضية عامة تطرح على الرأي العام، إن لم يتم وضع حد لهذا الإسفاف الذي بدأ يطل برأسه..وقد نصل إلى تأليه البعض للبعض الآخر!!.
همسة: كنت قد قررت منذ البدء أنني لن أرد على الصديق عقيل سوار إلا في المعلومة الخطأ التي ترد في مقالاته وأعرف حقيقتها، أما رأيه فهو حر فيه ولا يستطيع احد انتزاعه منه أو تغييره. وحيث تمنى علي أصدقاء بعدم الانجرار إلى الرد والرد المعاكس، فإنني اتفق معهم و لن أرد على الصديق في اتهاماته المتواصلة وآخرها أمس عندما حملني مسؤولية كلام لم اكتبه!!.

الوقت - 24 أغسطس 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro