English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مدمنو التحريض
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-08-18 08:24:30


ثمة التباس بدأ يفعل فعلته في الساحة المحلية ازاء العديد من المفاهيم، وعلى رأسها مفهوم ‘’المعارضة والموالاة’’. ويبدو ان الاخ الصديق عقيل سوار واحد ممن التبست عليهم هذه المفاهيم ولم يعد مقتنعاً بما يقوله الاخر اذا كان مغايرا لوجهة نظره. فقد امعن يوم امس الاول واصر على وجهة نظره غير المقتنعة، وغير المصدقة لما جاء في مقال كتب في زاوية ‘’نهار اخر’’ اكدت فيه انني لا املك ان اخون احدا. ويبدو ان هذا الرأي لايعجب الاخ الصديق، واقول ايضا ان هذا شأنه ألا يصدق، ولست معنيا بما يعتقد الاخ عقيل، ليس تهربا كما تهرب هو من ادعاء جاء به سوار مفاده ان ابراهيم شريف وضع ورقة المقاطعة لجمعية وعد في انتخابات ,2002 في حين ان شريف كان من اشد دعاة المشاركة في ذلك العام. يصر الصديق على ان ذلك دفاعا عن ابراهيم شريف واعتبرني واحداً من بطانته.. وهذا شأن عقيل سوار وتوصيفاته ايضا ولست معنيا بذلك، بل انا معني بالمعلومة التي هرب منها مستخدما ‘’خير وسيلة للدفاع الهجوم’’، لكنه كان استخداماً بائساً، حين غرق مرة اخرى في مماحكات افترض انني اجبت عليها ببساطة، ولكن ليست بسطحية كما يحلو له ترديد ذلك مرارا.. وأيضا هذا شأنه ورأيه ولا يقدر احد على انتزاعه منه.
للتأكيد على الرأي الذي لم يفهمه الصديق عقيل سوار، أؤكد ان مسألة الموالاة والمعارضة هي فرضية نسبية قائمة، قد لا تدخل في قاموس الزميل عقيل سوار او غيره، بيد ان ليس هذا هو الموضوع، بل ان عملية التخوين اللاصقة في ذهن اخينا عقيل لا يوجد لها أساس.. هكذا ببساطة شديدة جدا. واذا كان الزميل عقيل سوار يعتقد ان من يصنف في خانة السلطة السياسية او يؤيدها هو خائن، فهذا شأنه وانا لا اتفق معه فيما يذهب اليه، فالموالاة والمعارضة تشكلان عصب المعادلة السياسية في اي مجتمع حي، ولا يمكن الاستغناء عن احد طرفي المعادلة والا اصبحت الحياة السياسية عرجاء. ثم ان اللاعب الاساسي في اي مجتمع هو من يمسك بزمام الامور، اي الحكومة، وبالتالي فليس من المنطقي سوق اتهامات بالطالع والنازل للمعارضة لانها تعارض، وكأنه يراد للمعارضة التخلي عن دورها الذي ان تخلت عنه انتفى مبرر وجودها، وبذات القدر ينطبق الحال على الموالاة. 
‘’الموالاة والمعارضة’’ ضرورة سياسية، وتباين التحليلات والاجتهادات بين طرفي الضرورة حول المسائل والقضايا الخلافية هو مسألة طبيعية ومطلوبة لاثراء الساحة من اجل البحث عن انجع السبل لحل المعضلات والازمات التي تواجه المجتمع.. نقول حل الأزمات وليس ادارتها. ومن المعيب اعتبار اي من الطرفين خائنا اذا كانا ملتزمين بالثوابت الوطنية العليا المنصوص عليها في الدستور.
اما التحريض ضد شخصيات معارضة بعينها وبصورة يومية فاقعة، واستخدام معلومات غير دقيقة ومغلوطة في احيان كثيرة ضد هذه الشخصيات، فهذه مسألة اخرى تحتاج الى تفسيرات واضحة من قبل مدمني التحريض السافر، خصوصا عندما يتم الهرب من موضوع المناقشة الذي هو شأن عام الى قضايا تفوح منها الشخصنة القاتلة.

الوقت - 18 أغسطس 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro