English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خانتك الذاكرة يا صديقي!
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-08-13 09:30:35


وجه لي يوم أمس الصديق الكاتب الصحافي الزميل عقيل سوار اتهاما مباشرا بأنني كتبت في هذه الزاوية ''مقالا تخوينياً معيبا''، حسب ما جاء في مقاله يوم أمس في الزميلة ''الوطن'' الذي عنونه بـ ''وعد.. بشائر ساعة التردي''.
رغم الاختلاف مع الصديق سوار في وجهة نظره وكيفية تحليله للأحداث ومواقف أطراف العمل الوطني، فإنني احترم وجهة نظره المغايرة، ولا أملك، لا السلطة ولا القوة ولا المال لكي أخوِّنه أو أخوِّن غيره مهما كانت وجهة نظرهم، وما كتبته ليس إلا جزءا من الرد على هذا الهجوم الذي يشبه حفلة الزار ضد إبراهيم شريف وجمعية (وعد). لكنني لا أملك إلا أن اقبل بهذا الاختلاف واحترم مبادئه. وإذا وجد في ما كتبته أمس الأول ''الهجوم على جمعية وعد'' تخوينا، فهذا شأنه، فلم آتِ ولم يدر بخلدي هذا التوصيف، إلا أنني قلت في مقالي إنه تحريض سافر، ولم تأتِ سيرة التخوين. وفي جميع الحالات ليس هذا موقفي من الأخ العزيز عقيل سوار، رغم اختلافي معه.
إن مفهوم التخوين وسوق الاتهامات على عواهنها أصبح من الماضي في قاموس العديد من القوى السياسية ومنها جمعية وعد التي أتشرف بالانتماء إليها دون خجل أو وجل، انطلاقا من مبدأ واضح قائم على حق دستوري وقانوني جلي.
بيد أنني أفترض، ويفترض القارئ الكريم، أن يكون الزميل الصديق عقيل سوار أكثر دقة في معلوماته حين يواصل الهجوم على إبراهيم شريف أو غيره من الناس. لكن يبدو أن الذاكرة قد خانته هذه المرة أو أن مصدر معلوماته لا يقدم له الحقيقة كما هي، فقد بنى معلوماته في مقال أمس على خطأ.. كيف؟ يقول الزميل العزيز عقيل في مقاله أمس ''..فالجميع في وعد يعلم أن ليس هناك غير ورقة واحدة، كتبها إبراهيم شريف عام ,2002 لتبرير المقاطعة، ثم أعاد نشرها بالحرف تقريبا عام ,2006 لتبرير المشاركة، وسيعيد نشرها لتبرير المقاطعة عام ,2010 وصولا لتبرير الانحدار الكامل لدرك مشيمع وعبدالوهاب حسين''. انتهى الاقتباس.
يا صديقي العزيز أبومازن: لم تكتب جمعية وعد أوراق في العام 2002 عن المقاطعة، بل كانت وجهات نظر ونقاشات سادت في الهيئة الاستشارية وداخل الجمعية العمومية للجمعية. ولم يكن وقتها إبراهيم شريف في مجلس إدارة الجمعية حينها، بل كان عضوا في اللجنة الاقتصادية. ثم إن إبراهيم شريف كان من أشد المؤيدين للمشاركة في انتخابات ,2002 وهذا يعرفه جيدا أعضاء جمعية وعد وأصدقاؤها. والذي صدر عن (وعد) هو البيان المشترك لمجموعة من الجمعيات السياسية إثر صدور قانون مباشرة الحقوق السياسية، حيث حذرت الجمعيات فيه بمقاطعة الانتخابات إذا سارت الأمور كما جاء في القانون.
وقد حسمت جمعية وعد مسالة المقاطعة بأغلبية تفوق الستين بالمئة بقليل، وكان إبراهيم شريف ضمن الأقلية التي التزمت بقرار الجمعية العمومية الذي جاء على شكل استفتاء. أما في العام 2006 فقد خاضت الجمعية نقاشا ماراثونيا وتشكلت فرق عمل، قدم فيها مؤيدو المشاركة والمقاطعة وجهات نظرهم. وقدم إبراهيم شريف عرضا على ''باور بونت''، يمثل فيه رأي الفريق المؤيد للمشاركة.
إذا كان لدى الزميل العزيز عقيل سوار ورقة إبراهيم شريف التي يقول إنه قدمها في العام 2002 فعليه إبرازها، أو يأتي بشهود يدعمون ما قاله، على الأقل، لنقارنها بالورقة التي سيقدمها لانتخابات .2010
من الطبيعي الاختلاف مع شريف وغيره من الشخصيات والقوى السياسية، لكن لا يجوز للكاتب أن يعتمد على معلومات مغلوطة، فهذه ستؤسس لموقف مبني على الباطل، وما بني على باطل فهو باطل!!

الوقت - 13 أغسطس 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro