English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

افتعــال المعــارك
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-08-12 09:13:11


ثمة ماراثون يتشكل فريقه لانتخابات ,2010 وثمة قراءات عدة للمستقبل انطلاقا من معطيات انتخابات ,2006 وحصيلة القوى والشخصيات المشاركة في الانتخابات. ولعل قراءة الأرقام اليوم تشكل محاولة لفهم أرضيات الانتخابات المقبلة التي تنتظم بعد أربعة عشر شهرا. لسنا بصدد فتح ما جرى في الانتخابات الماضية، من تحريك للكتل الحرجة والمراكز العامة، لكن قراءة الأرقام بالشكل الذي تم من قبل البعض، وجب التصحيح لنتفق، على الأقل، على الأرقام التي تم الإعلان عنها رسميا.
حسب انتخابات 2006 فإن المحسوبين على المعارضة السياسية حصلوا على 55 بالمئة من إجمالي أصوات الناخبين، أي 116 ألفا و152 صوتا من أصل 212 ألفا و734 ناخبا، فيما حصلت كتل الموالاة على نسبة 36.1 بالمئة، أي 76 ألفا و,734 بينما حصد المستقلون غير المحسوبين لا على الموالاة ولا المعارضة على نسبة 9.3 بالمئة، أي 19 ألفا و848 صوتا.
وتتوزع أصوات المعارضة على الوفاق، وعد، التقدمي، أمل، التجمع القومي، الإخاء الوطني، الوسط العربي، ومستقلين معارضين، بينما تتوزع كتلة الموالاة على المنبر الإسلامي، الأصالة، العدالة، الشورى، الميثاق، الرابطة الإسلامية، ومستقلين موالين.
ومع إضافة المستقلين غير المصنفين إلى نسبة الموالاة فإن إجمالي عدد الأصوات يصل إلى 96 ألفا و582 صوتا، وتشكل نسبة تبلغ 45.4 بالمئة.
هذه الأرقام تشرح تموضع القوى التي شاركت في انتخابات ,2006 وتقدم مؤشرات واضحة على أن النظام الانتخابي الذي سارت عليه البلاد يعاني من خلل واضح سواء في عملية توزيع الدوائر التي لايزال اللغط جاريا حولها، أو في طريقة احتساب الأصوات التي حرمت قوى أساسية من الوصول إلى قبة المجلس، في حين كان بالإمكان تمثيلها لو تم اعتماد نظام التمثيل النسبي أو احتساب البحرين دائرة واحدة أو حتى لو قلصت الدوائر إلى خمس أو عشر دوائر. 
ويعتقد البعض أن العمل النيابي جامد أو أنه يحتاج إلى عقود لكي يتغير، في حين أن الوقائع والكوارث التي عانى منها الشعب البحريني من تركيبة المجلس النيابي الطائفية تفرض على الحريصين داخل النظام السياسي سرعة التحرك نحو تصويب وتقويم الخلل الواضح في هذا النظام. 
إن خلط القراءات وتحوير الأرقام ولي عنقها بما يدعم وجهة نظر معينة، حتى وإن تم الإمعان في الخطأ، لا يفيد التجربة النيابية الوليدة ولا القائمين عليها، ولا يقدم أرضية حقيقية للانطلاق نحو التدرج في العمل الديمقراطي وفق المعايير الدولية.
ولاشك أن إعادة النظر في القراءات الخاطئة التي تتم هذه الأيام، قد تسهم في تخفيف الاحتقان، وفي الوصول إلى مستوى من المسؤولية والجدية في قراءة الحدث كما هو وليس كما يحلو لهذا الطرف أو يرغب ذاك. نحتاج إلى مراجعات جادة، ليس بصفتنا طوائف متصارعة تتهيأ لمعركة كسر عظم، بل بصفتنا مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، قادرين على رسم سياساتنا المستقبلية بما يعزز مسار السلم الأهلي وينزع فتيل التشنج الطائفي والفئوي الذي يزداد عمقا بسبب أخطاء بدأت تتزايد وتشكل قلقا جديا على مستقبل البلاد.
لن ينفع افتعال معارك مبكرة، لا بهدف شطب الآخر ولا للعب بالأرقام والإحصاءات المعلنة واضحة ولا تحتاج لمعاجم محاسبية لتفكيك أرقامها.

الوقت - 12 أغسطس 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro