English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ماذا يجري في المنطقة؟
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-07-30 10:27:31


ثمة أحداث متسارعة تجري في منطقة الشرق الأوسط، ليس عنوانها الأوحد جولات المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل، بل إن تطورات لافتة على الساحة الإيرانية والعراقية تفيد بأن ''طبخة'' ما تجهز على نار قد لا تكون هادئة هذه المرة.
أبرز الخطوات الإيرانية هي إغلاق سجن ''كاهر يزاك'' وإطلاق 140 معتقلا كانوا محبوسين على خلفية الأحداث التي شهدتها إيران عقب الانتخابات الرئاسية هناك. كما أن تصاعد الانتقادات للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وخاصة من قبل الحوزات الدينية المحافظة، يشكل عنوانا آخر للتداعيات الداخلية تضاف إلى الموقف المعروف للإصلاحيين من الوضع ورفض السلطات السماح لهم بتأبين ضحايا الاضطرابات التي شهدتها طهران.
لكن ما يجري في إيران من مواقف متضاربة بين أطراف الخلاف يعبر عن حالة إقليمية متشنجة ومتهيبة تشهدها المنطقة في أعقاب جولة ميتشل بين العواصم العربية وتل أبيب. فقد جاء المبعوث الأميركي إلى المنطقة في محاولة منه لتقديم حزمة حلول للمسارات المستعصية وخاصة على الساحة الفلسطينية التي لا تزال تتشنج بين حركتي فتح وحماس، بينما تقضم قطعان المستوطنين المزيد من الأراضي وتصادر بيوت المقدسيين تحت حماية حراب جيش الاحتلال.
ميتشل يريد تسوية مدعوما بالرئيس اوباما، لكنه عاجز عن إقناع قادة الكيان بإيقاف الاستيطان وبفك الحصار عن قطاع غزة والانسحاب من هضبة الجولان السورية ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية.
يراهن المبعوث الأميركي على خبرته وتجربته الطويلة في حل الصراع بين الجيش الجمهوري الإيرلندي وبين حكومة إيرلندا الشمالية، بيد أنه وحتى هذه اللحظة لم يتمكن من حلحلة الموقف الإسرائيلي، فوجد فرصة في الضغط على الجانب العربي لمزيد من التنازلات، ذلك أن أقصى ما حصل عليه ميتشل من رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو وعد من الأخير بتجميد مؤقت للنشاطات الاستيطانية مع استمرار البناء حاليا في المستوطنات، حسب ما تناقلته وكالات الأنباء يوم أمس الأول. ولعل هذه النتائج لا ترتقي إلى طموح رؤية الرئيس الأميركي المتمثلة في الوصول إلى سلام شامل بين الكيان وكل من الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين. ولا يبدو أن هذه الرؤية قابلة للتحقق مادام المجتمع الصهيوني يزداد تطرفا بعد أن جلب نتنياهو وليبرمان إلى واجهة القرار السياسي.
لكن تجاهل جورج ميتشل في تحركه الموقف الإيراني قد يفسد طبخته. فإيران لم تعد متفرجا على الأحداث، إنما أصبحت لاعبا مؤثرا فيها، ما يفسر سرعة تحركات أطراف الخلاف هناك لترتيب البيت الداخلي هناك، لتتفرغ إلى ما هو إقليمي.
الوقت – 30 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro