English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

توتر طائفي!
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-07-28 10:48:39


كما توقع العديد من المراقبين والمتابعين لموضوعة توزيع البيوت الإسكانية الواقعة غرب منطقة النويدرات، فقد بلغ أمس التوتر درجة من القلق الذي حذر منه الكثيرون وقمنا بذلك في مقال الأمس.
كان شباب القرى الأربع (النويدرات، المعامير، العكر وسند) يمارسون اعتصامهم منذ عام ونصف. احترقت الخيمة التي كانوا يتجمعون فيها في منتصف المسافة، لكنهم واصلوا لقناعتهم بحق لهم في البيوت الإسكانية المشيدة بالقرب من قراهم. هذا الوضع حدثت عليه مستجدات في اليومين الماضيين، فقد قررت وزارة الإسكان توزيع المنازل حسب الاقدمية وليس كما كان يعتقد الأهالي ( المحسوبين على دوائر الوفاق) هناك بان المشروع هو جزء من امتدادات القرى، الذي يطبق في أكثر من منطقة. بالمقابل هناك طلبات قديمة تعود إلى مطلع التسعينات في الدائرة الثامنة بالمحافظة الوسطى والمحسوبة على المنبر الإسلامي. كانت مؤشرات التسخين جلية قبل أيام، لكنها تأكدت الآن ودخلت لعبة الدوائر في المنتصف، لتبدأ عملية التسخين الانتخابي مبكرا وتتبين الصورة أكثر يوم أمس، من خلال التصريحات والتصريحات المضادة لكتلة الوفاق والمنبر الإسلامي. كانت الوفاق تتحدث بمرارة المخدوع في مؤتمرها الصحافي الذي عقده ثلاثة من نوابها أمس وبتأييد من لجنة أهالي القرى الأربع، فقد اعتبر الجميع هناك أن ما أقدمت عليه وزارة الإسكان ‘’هدما لجسور الثقة بين السلطة التشريعية والوزارة’’، حسب النائب جواد فيروز، بينما رفع النائب عبدعلي سقف الانتقادات عاليا.
وفي الجانب الآخر كانت ردة الفعل من النائب عبداللطيف الشيخ والعضو البلدي وليد هجرس واللجنة الأهلية لثامنة الوسطى، من خلال تصريحات مضادة لما تؤكد عليه الوفاق.
هل كان توقيت إعلان أسماء المستفيدين من الخدمات الإسكانية في هذا الصيف مبرمجا؟
قد لا يكون ذلك سؤالا جوهريا، بقدر ما هي الحقيقة التي تحفر عميقا والمتمثلة في هذا الشرخ الطائفي الذي ينذر بما هو أسوأ إذا استمرت الأمور تسير على هذه الشاكلة. فمن يقرأ التصريحات والتصريحات المضادة يعتقد أن حربا سوف تستعر بعد قليل، وهذا مؤشر يشكل خطورة على الوضع الاجتماعي والسياسي في البلاد، ويحتاج إلى لجم التوتر والتشنج الذي ستكون نتائجه وبالا على الطرفين المتنازعين اللذين سيكونان خاسرين لا محاله.
إن ما وصلت إليه الأمور يؤكد من جديد غياب المعايير المحجور عليها لدى المسؤولين، ولا يعرفها الناس. فلو كانت واضحة لعرف كل مواطن متى يصل إليه دور الخدمات الإسكانية، ولما حصل كل هذا التوتر الذي نحن في غنى عنه!!
الوقت – 28 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro