English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إسكان النويدرات أم هورة سند؟
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-07-27 09:23:58


اشتعلت حرب التصريحات بين النواب على خلفية نبأ توزيع البيوت الإسكانية في ( إسكان النويدرات- هورة سند). هذه الحرب التي تنبئ بما يعتمل في النفوس من توتر واضح، تأكد أكثر في التصريحات الصادرة في اليومين الماضيين، في وقت يواصل المعتصمون من أهالي القرى الأربع اعتصامهم منذ أكثر من 500 يوم مطالبين بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في بداية المشروع.
ما يحصل شيء محزن، حيث تغيب المعايير وتمارس بطريقة عشوائية، إذا أحسنا الظن، وبطريقة مدروسة تسهم في التوتير إذا ما ذهبنا بعيدا في قراءة المشهد.
لقد تزايد قلق المخلصين على السلم الأهلي والأمن الاجتماعي من التداعيات المحتملة من هذا المشروع، الذي يسميه نواب الوفاق وأهالي القرى الأربع ''إسكان النويدرات'' بينما يسميه النائبان عبداللطيف الشيخ وجاسم السعيدي ''هورة سند''، في هذا الوقت ظلت وزارة الإسكان تتفرج على الوضع، وكأن الموضوع لا يعنيها، حتى أطلقت التصريحات ببدء توزيع البيوت الإسكانية حسب الأقدمية في المحافظة الوسطى.
هذا الوضع يعبر عن المأزق الذي وصلت إليه الأزمة الإسكانية في البلاد، حتى أصبحنا لا نستطيع تحمل بعضنا بعضا ونحن أبناء الوطن الواحد بغض النظر عن انتماءاتنا المذهبية والسياسية، وأصبحت القضية وكأنها ''حارة كل من إيده إله''، ومن يستطيع اتخاذ القرار ينفذه بعيدا عن كل المعطيات الحاكمة والمحددة للحقوق والواجبات.
ما قصة هذه البقعة الجغرافية؟
في السنوات الماضية وإثر التحركات التي قام بها نواب وبلديو القرى الأربع وافقت الجهات الرسمية على الشروع في بناء مشروع إسكاني تحت برنامج امتدادات القرى. وكان المشروع محددا في البدء إلى طلبات القرى الأربع، إلا انه وبعد أن اقتربت ساعة الانجاز، دخلت تحركات أخرى تطالب بأحقيتها في المشروع، بناء على الرسم الجغرافي للدوائر الانتخابية التي يعرف الجميع كيف فعل المشرط فعلته فيها. ومع الإعلان عن توزيع البيوت تدخل البلاد، نقول البلاد وليس المنطقة فقط، في نفق آخر من أنفاق التجاذب الطائفي المقيت.
هل كانت هناك معايير للتوزيع على مستوى البلاد أو حتى على مستوى المحافظات؟ إذا كان كذلك، فالسؤال: أين ستذهب المشاريع الإسكانية في منطقة البحير وحالة النعيم؟ هل لأهالي المنطقة هناك أم ستوزع حسب الأقدمية على أبناء المحافظة؟
وأين ستذهب المشاريع الإسكانية الأخرى التي تم الإعلان عنها في الأسابيع الماضية؟ هل لأبناء المحافظات أم لأهالي المناطق؟
حتى لا نلعب على مشاعر الناس نحتاج إلى وضع معيار واضح يفهمه الجميع وليس إلى طلاسم تسكب الزيت على النار. أما إذا استخدمت المعايير المزدوجة والمثلثة، فعلى من قرر ذلك تحمُّل التبعات التي لا تسر أحدا.
الوقت – 27 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro