English

 الكاتب:

علي صالح

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

متاريس الانتخابات 2-2
القسم : سياسي

| |
علي صالح 2009-07-26 10:40:06


متابعة لموضوع “متاريس الإنتخابات 1-2” .. فمجلس الشورى ليس المتراس الوحيد الذي يتحكم في الانتخابات النيابية ، الا بالاحرى نتيجة هذه  الانتخابات ، وانما هناك متاريس اخرى كثيرة ، باتت معروفة لدى الشارع البحريني الذي خبرها وعايشها من خلال الاستحقاقين الانتخابيين في 2002 و2006 .
من هذه المتاريس تقسيم الدوائر الانتخابية ، سواء من حيث تركيبتها المناطقية ، واختيار المجمعات التي تدخل فيها  او تخرج منها ، او من حيث العدد الكبير ( 40 دائرة ).
ومنها ايضا متراس المراكز العامة ، فبالإضافة للدوائر الانخابية الاربعين وضعت فوقها عشر دوائر انتخابية اخرى وزعت في مناطق مختلفة من البلاد سميت بالمراكز العامة وهي مراكز لا تخضع لحضور ومراقبة المرشحين للانتخابات ولا اي مراقبة اخرى ، ولم تاخذ بها دولة ديمقراطية غير مملكة البحرين ، وقيل في تبرير وجودها انها من اجل تسهيل عملية الاقتراع في حالة الازدحامات المرورية وتزاحم الناس على المراكز الانتخابية العادية ، والاستعجال في حالة السفر وكأن البحرين هي بحجم مساحة دولة مثل الولايات المتحدة .
وهناك ايضا متراس العسكر الذين لا يسمح لهم قانونيا بالمشاركة في العمل السياسي ، والمشاركة في الانتخابات ، والملاحظ ان متراس المراكز العامة ، لا يوظف بالتدخل فيما يسمي بالدوائر المغلقة وهي من الدوائر التي فازت فيها القائمة الايمانية التابعة لجمعية الوفاق فهل هذا توجيه مقصود  من اجل تمكين هذه القائمة الممثلة لطائفة من الوصول الى البرلمان دون عقبات بشرط ان يقل عدد من يصل منهم عن نصف اعضاء المجلس وبالتالي لا تحصل الكتلة على الاغلبية ولا تستطيع تحقيق اي مطلب لا يحظى بقبول اعضاء كتل الطائفة الاخرى ..ولانها عدة متاريس تتبادل المهمات المقيدة لديمقراطية ونزاهة الانتخابات ، فقد كان من الطبيعي ان تتسبب في حدوث الكثير من التجاوزات الحقوقية والقانونية ، والتي شهدنا الكثير منها في انتخابات 2006 وادت الى تقديم الطعون  فيها من قبل عدد من المرشحين ولكن اي من هذه الطعون مع الاسف لم يؤخذ به وبناء عليه فلن يتمكن احد من الطعن في نتيجة اي انتخابات قادمة..
وبالتالي فعلى المندفعين نحو الانتخابات القادمة في العام القادم والذين يعملون هذه الايام على التبشير بها وبفاعليتها وفعالية المجلس الذي سيتمخض عنها على هؤلاء ان يعوا ان طريق هذه الانتخابات ليس مفروشا بالورود بل انها ملغمة بالمتاريس كما اسلفنا وانهم اذا ما ارادوا ان يحصلوا على انتخابات نزيهه تتسم بالعدل وبالمساواة وتكافؤ الفرص والشفافية ان يعلموا ومنذ الان على المطالبة باسقاط هذه المتاريس الواحد بعد الآخر وذلك من خلال ممارسة  قنوات الرأي المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية ..
ومن المؤكد ان لكل القوى الديمقراطية في المملكة مصلحة في اسقاط هذه المتاريس فالتحول نحو الديمقراطية الحقيقية واقامة المجتمع الديمقراطي هو من مصلحة كل مواطن وكل تنظيم سياسي ومنظمات المجتمع المدني قاطبة فالانتخابات النزيهه والشفافية هي وحدها التي تاتي بمجلس نواب معبر عن ارادة ورغبة الشعب وقادر على الدفاع عن مصالحه وتطلعاته ..
ومن المامول ان تلقى هذه المطالبة باسقاط المتاريس الاستجابة الكريمة من لدى صاحب الجلالة الملك الذي عودنا على مبادراته الهادفة دوما الى تذليل طريق الشعب وتلبية رغباته وتفهم تطلعاته ..
وبالنظر لتركيبة السلطة التشريعية والصلاحيات المحددة المناطة بها فانها لن تستطيع وحدها ولن تتمكن الضغوط الشعبية كذلك من بلوغ هدف الانتخابات النزيهه، وازالة المتاريس من امامها وخلفها وان تدخلا ساميا من قبل جلالة الملك مطلوب ومرغوب فمثل هذا التدخل هو القادر على تغير الوضع القائم للانتخابات في الفترة القصيرة المتبقية وعلى دعم التحرك الشعبي وتحرك السلطة التشريعية وعندما تتوحد الارادات الثلاث تحدث المعجزات وتتحقق الاهداف.
البلاد – 26 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro