English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«خردة» الإسكان
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-07-22 11:11:38


 يواجه العشرات، وربما المئات من الأسر، المستفيدة من القروض الإسكانية معضلة كبرى تتمثل في عدم قدرة هذه الأسر على استخدام القرض الذي استلمته، لسبب واضح أن هذا القرض لا يغطي حتى القسط الأول من قيمة البيت الذي وضعت الأسرة عينها عليه منذ زمن. فالذين قادتهم الأقدار وسجلوا قروض بناء أو قروض شراء لن يتمكنوا من الاستفادة من الخدمات الإسكانية المقدمة نظراً للطفرة الكبرى التي شهدها سوق العقار في البحرين وخارجها.
ورغم الأزمة المالية العالمية التي تسببت في انكماش اقتصاديات العالم، إلا أن أسعار الأراضي والمنازل لم تتراجع بما يمكِّن قرض بنك الإسكان من تلبية رغبات المستفيد. بعض هؤلاء حصل على قرض لا يتجاوز خمسة عشر ألف دينار، ولو ضرب هذا الرقم في أربعة (من وين يا حسرة) لن يحصل على البيت الموعود، ولا على قطعة الأرض التي أصبحت أغلى من الذهب.
هؤلاء المتورطون في القروض يحتاجون إلى مخرج حقيقي من هذه الورطة العويصة. فهم لم يتسلموا القروض المتواضعة إلا لأن رواتبهم في الحضيض، ولا يستطيعون تدعيمها بقروض من المصارف التجارية أو أي مكان آخر. فقد كانت الأسعار ترتفع بمتوالية هندسية، بينما لا تسير الأمور في أمر الأجور حتى بمتوالية حسابية رغم بعض الارتفاع الطفيف الذي شهدته رواتب القطاع العام، والذي لا يشكل منتسبوه نصف إجمالي العمالة المحلية في القطاع الخاص.
قد يكون الوقت مناسبا الآن لشروع الجهات الرسمية في معالجة أمر الذين تسلموا قروضا أو تم الإعلان عن أسمائهم بأنهم مستحقون للقروض، وذلك من خلال إدراجهم في طلبات الوحدات الإسكانية، التي يبدو إنها ستكون جل الطلبات عليها. هؤلاء الآن معلقون دون جدوى ولا أمل في أن يكون هناك حلا لأوضاعهم الصعبة التي (تصعب على الكافر)، وهؤلاء مواطنون ظنوا أن القرض سيحل مشكلتهم، لكنهم لا يملكون أدوات التحليل الاقتصادي والمالي ليتنبأوا بأن الطفرات العمرانية والأزمات المتناسلة في سوق البناء وشحة الأراضي سوف تقودهم إلى هذه الخلاصة غير الطيبة.
ربما على وزارة الإسكان وبنك الإسكان مراجعة أمر الذين لم يستخدموا قروضهم ولم تتوافر الإمكانات لهم لبناء أو شراء منازل لهم وتدوير هذه المبالغ ووضعها في الوحدات الجديدة، التي يقال إنها ستكون اقتصادية وتستخدم تقنيات توفر كلفا مادية تصل إلى النصف.
هؤلاء يستحقون جهدا أكثر من قبل الجهات المسؤولة، في وقت تؤكد فيه وزارة الإسكان أن الأزمة التي تعصف بالمواطن منذ عقود إلى زوال.
الوقت – 22 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro