English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لجان الأزمات المتناسلـة
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-07-21 10:00:25


خلال ثلاثة أيام، أصدر وزير العمل مجيد العلوي قرارين، الأول يتعلق بتداعيات الأزمة العالمية على العمالة الوطنية ويترأسها وكيل الوزارة جميل حميدان، وتختص بتحديد نطاق الأزمة وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني ودراسة وتقديم مقترحات الحلول لاحتمالات تزايد عمليات التسريح العمالية التي بدأت منذ فترة. اللجنة الثانية التي صدر قرار بتشكيلها هي مؤقتة وتتعلق بدراسة أوضاع قطاع البناء والتشييد ويترأسها الوزير العلوي، وعضوية ممثلين عن وزارة العمل، هيئة تنظيم سوق العمل، وزارة الصناعة والتجارة، مجلس التنمية الاقتصادية، صندوق العمل، غرفة تجارة وصناعة البحرين وجمعية المقاولين البحرينية. وتختص هذه اللجنة بدراسة التأثيرات الحاصلة على قطاع الإنشاءات، وخاصة تأثيرات الرسوم التي تحصِّلها هيئة تنظيم سوق العمل على المقاولين، وتقديم مقترحات لحل ما يعاني منه القطاع من مشكلات.
لاشك أن هذين القرارين يتصلان بما تتركه الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد الوطني من تأثيرات سلبية، والتي ستنجم عن تداعيات الأزمة خصوصا على العمالة المواطنة التي بدأت في أغلب القطاعات تواجه تحديات الاستمرار في مواقع عملها. ويسجَّل لوزير العمل ووزارته الجهود المبذولة للجم اندفاع الكثير من مؤسسات القطاع الخاص للتخلص من عمالتها بما فيها العمالة المواطنة، ما يضع عليها ضغوطات كبيرة لا يمكن لها تحملها منفردة. فالأزمة العالمية لاتزال تضرب في مختلف دول العالم المتقدمة منها وتلك التي تسير (بالبركة). ووجود لجنة تقدم مقترحات، مهم ومفيد، لكنه لا يكفي. فالتداعيات لم تحفر عميقا بعد في الاقتصاد الوطني، والرهان على ارتفاع أسعار النفط هذه الأيام أشبه بالمقامرة، حيث تواجه الاقتصاديات الكبرى في العالم انكماشات واضحة تنعكس في مستوى البطالة الذي بلغ معدلات خطيرة في الكثير من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية والعالم الثالث.
المشكلة لدينا أنها متعددة الأوجه، ولا تقتصر على تداعيات الأزمة العالمية، بقدر ما تعبر في العديد من مفاصل العمل عن خلل بنيوي يعاني منه الجانب الإداري أولا وكذلك الطريقة التي تدار بها الأزمات. فالخريجون الذين يواصلون اعتصاماتهم أمام وزارة التربية والتعليم والصيادون الذين بُحَّت أصواتهم وهم يصرخون من أوضاعهم المتردية التي لن تقتصر عليهم وحدهم، بل ستتجاوزهم إلى تأثيراتها على الاقتصاد الوطني.
قد نحتاج إلى لجان كثيرة لدراسة أوضاع المواطنين في مختلف القطاعات الاقتصادية التي تعاني من تداعيات الأزمة.
نحتاج أيضا إلى دراسة تجارب الآخرين التي مرت بظروف مشابهة.. وسنجد أنهم عززوا اقتصادياتهم عندما عظموا القيمة المضافة للمواطن والثروات الطبيعية التي يمتلكونها.
الوقت – 21 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro