English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بازار الانتخابات
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-07-19 16:37:16


كأن المعركة الانتخابية لمجلس 2010 ستحصل غدا وليس في أكتوبر العام المقبل، فقد دخلت قوى وفعاليات جديدة في الساحة المحلية واستعجلت احتلال مساحة لها في الجغرافيا الانتخابية، وأعلنت عن المواقع التي ستضرب فيها أوتاد خيامها لتستقبل جمهور الناخبين بعد خمسة عشر شهرا من الآن!
من حق أي تكتل أو أي مجموعة أو أي فرد الدخول في المعترك الانتخابي انطلاقا من حقه الدستوري الأصيل، ومن حق هؤلاء أن يصقلوا سيوفهم استعدادا للمعركة الانتخابية في ,2010 وهم بذلك يسخنون الساحة المحلية ويسهمون في خلط أوراق التحالفات، المخلوطة أصلا، والتي كانت قائمة إبان انتخابات .2006 وربما يدخل اللاعبون الحاليون في ''البازار'' الانتخابي المبكر لضمان كرسي المجلس النيابي الذي سيأتي بتقاعد مجزٍ لكل من يحالفه الحظ ويفوز به.
بيد أن المشهد السياسي العام لا يمكن تبسيطه بإعلان الرغبة في الترشح بقدر ما يفرض قراءة جدية لواقع ومعطيات يبدو أن الناخب البحريني خبر جزءا مهما منها، خصوصا لجهة الوعود التي أغدقت في الحملات الانتخابية الماضية والتي أراد بعض المترشحين فيها تطيير المطار من مكانه، فيما وعد آخرون ''بتقشيع'' مصنع (ألبا) ومحطة الكهرباء من موقعهما، فيما أغلظ آخرون الإيمان بتقديم ''لبن العصفور'' للناخبين على طبق من ذهب!!، وما إن أسدل الستار على المعركة الانتخابية ذهب كل واحد من هؤلاء إلى حال سبيله، وبدؤوا بالتحول إلى نواب خدمات ينافسون أعضاء المجالس البلدية في مهماتهم.
في المشهد السياسي اليوم أكثر من عنصر يمكن البناء عليه لتحديد الموقف من الانتخابات المقبلة، فالحراك جدي في أكثر من موقع سياسي وديموغرافي، ما يؤسس إلى أرضيات تبنى على تحالفات قد لا يكون أغلبها موجودا اليوم، فبعض الكتل والقوى السياسية لم تقنع الناخب بالأداء الباهت الذي قدمته في السنوات الثلاث الماضية، ولا يظن الناخب أن في إمكانها تقديم الأفضل في السنة المتبقية من عمر مجلس ,2006 بينما تعتقد قوى أن التجربة الثانية لمجلس النواب أكّدت على الصورة المرسومة لهذا المجلس إزاء تعثره في صوغ علاقات متقدمة بين القوى، تقوم على أساس التنافس الديمقراطي وتقدم ما هو وطني عام، بدلا من التناحر الطائفي والاصطفاف الذي قاد إلى احتقانات أدت إلى منزلقات يتحمل المجلس جزءا مهما منها، خصوصا أنه ظهر في السنوات السبع الماضية كمن ليس له أسنان يواجه بها الفساد الإداري والمالي، فعزّز موقف الذين يعتقدون أن المجلس ظاهرة صوتية ليس إلا.
سينعكس هذا الحال بلاشك على حماس المواطن العادي الذي يجد إشكالية كبيرة في تصديق الوعود منذ دور الانعقاد الأول في ,2002 ما قد يعيد الموقف برمته إلى المربع الأول.
الوقت – 19 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro