English

 الكاتب:

كاتب بحريني

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نعم للقائمة الوطنيــة
القسم : سياسي

| |
كاتب بحريني 2009-07-19 16:33:24


كتب مرتضى بدر:   
هدير وضجيج وصخب انتخابي بدأ يختلط بالغبار المشؤوم الذي أخذ يغطي سماء البحرين وبقية دول المنطقة. التحضيرات للانتخابات النيابية 2010 تجري في المطابخ الانتخابية للجمعيات السياسية بهدوء وحذر شديدين .. هاجس خسائر الإسلاميين في لبنان والكويت بدأ يهيمن على جمعياتنا الإسلامية .. كيانات سياسية جديدة أخذت في التشكّل .. التجار سيجرّبون حظّهم من جديد .. الليبراليون يبحثون عن خارطة طريق تمكّنهم من اقتحام قلعة النيابي، والمرأة التي تطمح للوصول إلى قبّة المجلس يحذوها الأمل هذه المرة بالفوز، خاصّة بعد أن فازت أربعة من أخواتها في برلمان الكويت.
وأمّا المعارضة التي تتقدّمها جمعية الوفاق والتي دخلت بـ (18) مقعدًا في انتخابات 2006 من الواضح أنّها غير منسجمة، والمقاطعون الذين يرون في العمل البرلماني مجرد مسرحية سياسية هزيلة مازالوا على مواقفهم، وسيدعون مجدداً للمقاطعة. هذه اللوحة الفسيفسائية للمشهد السياسي البحريني يعيبها غياب الحس الوطني الجمعي، والشراكة الوطنية الجماعية في بناء صرح الوطن. هذا التشرذم وفقدان البوصلة للعديد من الكيانات السياسية قد فسح الطريق للفكر الطائفي المقيت أن يخترق جسم البلاد، ومكّنه من التخندق في مراكز صنع القرار السياسي والتشريعي والتعليمي والإعلامي وحتى الخدمي. المجتمع البحريني الصغير لا يتحمّل المزيد من التخندق الطائفي، الذي أصبح أشبه بالقنبلة الموقوتة التي قد تنفجر في وجه الجميع حينما ينشب أيّ حدث بسيط في أيّة رقعة من بلادنا الملتهبة والمشحونة طائفياً. المسئولية الوطنية تتطلّب التقارب فيما بيننا، والتنازل والتواضع لبعضنا البعض من أجل مصالح البلاد والعباد، ويتطلّب السعة الواسعة في الأفق السياسي، ونبذ كل أنواع التمايز والتكابر والتخندق الحزبي. المقاعد النيابية الخشبية ليست هي الغاية التي ضحى من أجلها الآلاف من أبناء الوطن من شتّى أطيافهم السياسية والمذهبية، فلا يجب أن تكون عامل هدم أو تمزيق للنسيج الوطني. الشراكة المجتمعية أو الشراكة الوطنية من متطلّباتها الخروج من العمل الفردي والذوبان في العمل الجماعي، وهذا يتطلّب شيئًا من التواضع والتنازل للشركاء في العمل السياسي. الانتقادات التي وُجهّت للوفاق بخصوص التقاعد والأداء البرلماني يجب أن لا يكون عاملاً للتباعد والتخاصم بين الأطياف السياسية المعارضة؛ فبعض الانتقادات صحيحة، وبعضها الآخر مبالغ فيها؛ لذا يجب أن تتقبلها الوفاق برحابة صدر كما عودتنا على ذلك. لقد استوقفني تصريح الأمين العام لجمعية العمل الوطني (وعد) الأخ إبراهيم شريف المنشور في جريدة (الوسط) بتاريخ 14 من هذا الشهر والذي قال فيه: “من مصلحة (الوفاق) خوض الانتخابات بقائمة وطنية”. إنّني أضمّ صوتي لصوت الأخ أبو شريف، وأضيف أنّه من مصلحة البحرين أن تخوض الوفاق الانتخابات بقائمة وطنية عريضة، وتقبل التنازل وبكلّ شجاعة وطنية عن نصف مقاعدها المضمونة، وليس فقط عن بعض المقاعد لحليفاتها في القوى المعارضة، وبعض الشخصيات الوطنية الفاعلة والمتخصّصة، وأقول بكل صدق وثقة إن تنازلاً كهذا لا يعتبر مطلقاً تحجيم لهذا الكيان السياسي الكبير، بالعكس أعتبر ذلك تعظيمًا لدورها الوطني، وزيادة في ميزان إنجازاتها في خدمة الوطن، وخطوة مهمة في لمّ شمل القوى السياسية المعارضة. اللهم إني بلغت، اللهم فاشهد.
البلاد – 19 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro