English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

القدس وحيفا ويافا.. بالعبرية فقط!!
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-07-15 10:16:49


كما هو متوقع لم تكن هناك أي ردّات فعل من جانب النظام الرسمي العربي على الخطوة الصهيونية الجديدة والمتمثلة بشطب الأسماء العربية للمدن والبلدات الفلسطينية، والإبقاء على أسمائها بالعبرية.. هكذا!
فالقدس هي عنوان الصراع العربي الصهيوني، وهي أولى القبلتين ومسرى النبي محمد (ص) ستتحول أمام مرأى العرب والمسلمين وفي مقدمتهم لجنة القدس التي ماتت دون إعلان وفاة صادر من منظمة المؤتمر الإسلامي التي شكلتها وتورطت فيها هذه المدينة المقدسة، تحمل اسمها العربي منذ العرب اليبوسيين النازحين من الجنوب، كما تقول ''ويكيبيديا، الموسوعة الحرة''.
أما حيفا فهي مدينة أخرى ستغتصب مرة أخرى بتغيير اسمها وتحويلها إلى اسم عِبري محتل. وحيفا كلمة عربية جاءت من ''الحيفة'' أو الناحية، وهي تقع على جبل الكرمل الشهير الذي تحمل اسمه مجلة ''الكرمل'' الأدبية الفلسطينية التي كان المرحوم الشاعر محمود درويش رئيس تحريرها، وهي من أقدم مدن فلسطين التاريخية.
حمضيات يافا تسبقها للعالم أجمع، وهي أخت حيفا وشاهدة على المجازر البريطانية والصهيونية. سيكون لها شأن القدس وحيفا وباقي المدن والبلدات الفلسطينية، فيافا التي تقع على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، مشتق اسمها أيضا من الكنعانيين القدماء قبل أن يأتي مغول العصر وتتارها ليعيثوا فسادا في الأرض وينصبوا رماح عصاباتهم في أعناق أبناء المدن الفلسطينية التي لم تستثنى واحدة منها من مجازر عصابات ''شتيرن'' و''الهاغانا'' اللتين ينحدر اغلب القادة الصهاينة منهما.
في الستينات والسبعينات كانت الأغاني الحماسية الفلسطينية محفوظة في قلوب العرب، وخصوصا في الجامعات العربية حيث كان المد القومي طاغيا، وكانت الأنشطة الطلابية مشتركة، والأغاني تصدح بـ''حيفا ويافا قبل جنين ونابلس''، مستحضرة ذاكرة حاول البعض شطبها من الذاكرة العربية منذ ما بعد نكسة حزيران ,1967 وبعد ''كامب ديفيد''، وبعد ''أوسلو''، حيث سبحة التنازلات تتناسل بعضها من بعض، بينما يقبع جبلا الزيتون في القدس، والكرمل في حيفا يرصدان ماذا يفعل العرب بتاريخهم وبكياناتهم.. وبوجودهم أيضا، ليكونا والمدن الفلسطينية في أراضي الثمانية وأربعين والسبعة والستين شهودا على حالة الانهيار التي لا يبدو أن لها قاعا تصل إليه.
لكنهم مهما غيروا من أسماء وقلبوها إلى العبرية بدلا من الأسماء العربية الأصيلة، فلن يتمكّنوا من شطب ذاكرة أمة، صحيح أنها في أرذل تاريخها الآن، لكنها لا تموت إلا واقفة.
الوقت - 15 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro