English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إدارة أزمة الإسكان
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-07-14 10:48:59


أغلب الذين لايزالون يكتوون بنار انتظار طابور الإسكان شككوا في أن حلا يلوح في الأفق. هذا على الأقل ما خرجت به من الاتصالات التي تلقيتها وردود القراء على مقال الأمس. هؤلاء محقون في توجساتهم وتخوفاتهم من الاستمرار في إدارة الأزمة، بدلا من إيجاد الحلول الناجعة القادرة على تلبية طلباتهم المتراكمة منذ عقود.
صحيح أن الخبير الأجنبي الجديد الذي جلب حديثا ليقدم لنا المشورة، خلص إلى أن أزمة الإسكان تعتبر من أخطر الأزمات التي تمر بها البحرين، وأن مسألة وضع حلول لها لم تعد ترفا بقدر ما هي ضرورة قصوى، ليس للمنتفعين من الخدمات الإسكانية فحسب، إنما للجهات الرسمية أيضا. فالحديث عن الإسكان لا يمكن أن يوصف بالمطالب الطائفية عند هذه الفئة أو تلك، إنما هو ملف يثخن المواطن في كل المناطق بجراح عميقة تحفر في جسده وتترك آثارا لا تندمل. هذا الخبير لم يأتِ بجديد، بل أكد ما يقوله المواطن العادي منذ سنوات طويلة، بعد أن تحول إلى خبير هو الآخر بسبب طول الانتظار وعدم تحقيق الوعود المضروبة عدة مرات، وتناقل الملف الإسكاني بين أكثر من جهة رسمية منذ مطلع الألفية الثالثة.
قال الخبير الأجنبي كلاماً كثيراً، لكن ''زبدته'' تتركز في ضرورة إيجاد الحل السريع والمقنع للمواطن. فالحلول غير المقنعة لاتصل إلى خواتم ايجابية، ولنا في مشروع الشقق الإسكانية في سلماباد مثالا صارخا يجب الاستفادة منه، ودراسة أسباب فشله في إقناع الأهالي بتسلم مفاتيح شققهم وهم الذين تقدموا بطلبات للوحدات السكنية وليس شققاً.
بعد سنوات التجربة الطويلة، آن الأوان لأن تضع الإستراتيجية التي أعلنها وزير الإسكان طريقا آخر غير الذي سارت عليه الاستراتيجيات، وفي مقدمة شروط هذه الإستراتيجية الوضوح والشفافية والإفصاح عن كل تفاصيل وتكاليف المشروعات الإسكانية بمختلف مستوياتها الكبرى والمتوسطة والصغرى، ناهيك عن طبيعة البناء الجديد الذي تتهيأ الوزارة للبدء فيه، وأوجه صرف المبالغ المخصصة لهذه المشروعات، والتي تصل إلى 370 مليون دينار إذا احتسبنا أن الاقتراض سيكون حاليا عند سقف المئتي مليون، يضاف إليها 170 مليون المخصصة في الموازنة العامة للسنتين الحالية والمقبلة.
لكي نخرج من دائرة إدارة الأزمة إلى وضع الحلول لها، نحتاج إلى قرارات شجاعة قادرة على لجم التزايد المستمر في أعداد المنتظرين في الطابور الإسكاني الطويل، وتقديم الحلول العملية المقنعة والموضوعية التي يمكن البناء عليها في المستقبل.
الوقت – 14 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro