English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عودة المشاريع الإسكانية إلى صباها
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-07-08 09:24:51


عاد الحديث من جديد عن المشروعات الإسكانية الكبرى، فعادت الروح في الآمال والأحلام التي لايزال المواطن العادي يحلم بها وهو يقظ. وفي اليومين الماضيين تم الإعلان عن أكثر من ألف وحدة سكنية يفترض أن يتم انجازها بدءا من العام المقبل، بينما أعلن مسؤولون في وزارة الإسكان بأن بعض المناطق ستكون صرفا للأهالي الذين يقطنون فيها فقط، حسب تأكيد
مدير إدارة الخدمات الإسكانية بوزارة الإسكان ماهر العنيس الذي كشف عن وجود توجه للوزارة ''بأن المشروعات التي تبنى في المحرق ستخصص لأهالي محافظة المحرق فقط''، موضحا هذا التوجه بان ''المحرق لاتوجد فيها أراض كثيرة تبنى عليها وحدات إسكانية''، حسب قوله مؤخرا في مجلس النائب علي احمد.. كأن البحرين فيها أراض عامة!
هذا التوجه جيد ويجب أن يعمم على كافة المحافظات والمناطق، مثل المدينة الشمالية ومنطقة النويدرات التي لايزال الخلاف قائما بشأن أحقية أهالي القرى الأربع في الوحدات السكنية المبنية في قرية النويدرات، وغيرها من المناطق. فهذا المبدأ إما أن يكون عاما ومطبقا على الجميع أو يتخذ مبدأ آخر يقوم على اقدمية الطلبات المنتظرة في الطابور، بغض النظر عن منطقة المشروع وجغرافيته. فالطلبات الإسكانية المتراكمة والتي تصل إلى نحو 50 ألف طلب، اغلبها تجاوز الخمسة عشر عاما، تحتاج إلى تحرك جديد يحاكي الطوابير المتكدسة، تحتاج حلولا مبتكرة وفي الوقت نفسه تلبي متطلبات المواطنين الصابرين منذ سنوات طويلة.
ولعل تحريك مياه الملف الإسكاني الراكدة في الوقت الحاضر يشكل أهمية وضرورة نحو حلحلة هذه الأزمة التي تكاد تطبق على أنفاس المواطن، ذلك إن أزمة التسريحات من الشركات الكبيرة والمتوسطة تحفر عميقا لأزمة اعتقد البعض أنها لن تصيبنا، فإذا بها تضرب في أهم القطاعات: المصارف والإنشاءات، وتضيق على التوظيف في القطاع الحكومي بشد الأحزمة جراء الأزمة المالية التي يقال إن تداعياتها المحلية سوف تنتهي مع نهاية هذا العام.. وهو قول نتمنى أن يصدق، رغم أن تقديرات الخبراء الاقتصاديين والسياسيين تفيد بأن الأزمة ستستمر لعامين مقبلين.
ما يقلق في أزمة الإسكان أنها لاتزال تعيش التجريب منذ تشكلها الأول، فمرة تتوحد السقوف، وتارة تفصل عن بعضها، وأخرى يخصص لكل بيت حديقة خلفية (ذخر للزمن)، ثم التوسع العمودي الذي لايزال يعاني من الفشل كمشروع بديل عن التوسع الافقي الذي ''يلتهم الأراضي''، وليسأل أهالي عالي وسلماباد عن الشقق التي رفضوا السكن فيها، ومرة أخرى نعود للأسقف المتراصة.
بعد ثلاثة عقود من التجارب لانعرف كيف نتصرف مع أزمة لاتزال تفعل فعلتها في نفسية المواطن ولقمة عيشه!!
الوقت – 8 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro