English

 الكاتب:

نص صهيوني

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مسيرة غباء متواصلة منذ 24 عاماً!
القسم : سياسي

| |
نص صهيوني 2009-07-07 08:57:50


عاموس عمير - "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية:  
عندما أقلعنا، صباح الخامس من حزيران 1967، الى عملية "موكيد" لمهاجمة سلاح الجو المصري، عرفنا أننا نشنّ حربا دفاعية عادلة لا مثيل لها. في اليوم السابع كنا جميعا شركاء في النشوة الكبرى. صدمنا النصر فلم نلحظ كيف جرت اسرائيل الى الشرك المفاجئ الذي سميناه "ارض اسرائيل الكاملة".
رجل حكيم واحد، جاء مع الايام، نبي وأبو الانبعاث الاسرائيلي، دافيد بن غوريون، كان لا يزال حيا وصافي الذهن. فهم بروحه الوضع على حقيقته ودعا الى اعادة كل "المناطق" المحتلة مقابل السلام. ولكننا نحن من اجترفنا الحلم والوهن لم ننصت له. وبسرعة لا تصدق بدأنا نصدق بجدية ان الضفة والجولان وسيناء (نعم، وسيناء ايضا) هي حق لنا.
وامام ناظرينا، وبمشاركتنا السلبية، تمزق شعب اسرائيل المكتل الى شعبين: شعب اسرائيل وشعب يهودا. شعب يهودا الصغير، المصمم، العملي والداهية، ومقابله شعب اسرائيل الكبير، السمين والغبي.
كيف قالوا لنا ذات مرة: " شرم الشيخ دون سلام خير من سلام دون شرم الشيخ"؟ فهززنا الرأس. كيف انكببنا بغباء على وهم "مملكة اسرائيل الثالثة". كيف غنينا بغباء "هناك جبال الجولان" ولم نفهم على الاطلاق حجم السخافة.
في عيوننا رأينا كيف أن الشباب والشابات الجميلات يستوطنون دونماً إثر دونم في "يهودا"، "السامرة" وغزة، ولم نستوعب حجم الخدع التي اطعمونا اياها بوجبات ضخمة. "نمو طبيعي"، رووا لنا ونحن اشترينا ذلك. لم نستوعب على الاطلاق كيف كانت حكومات اسرائيل على مدى أجيالها، الطامعة في الحكم، خائفة وعديمة الفهم التاريخي، تستسلم مرتعدة امام شعب "يهودا" المصمم والمناور.
في منحدر طريقنا الملتوي نجحنا في ان نقيم، بكلتا يدينا تقريبا، "حزب الله" في لبنان و"حماس" في "المناطق"، جررنا الى انتفاضتين، ربينا جيلا من الفلسطينيين الشباب المصممين بقدر لا يقل عنا، ومنعنا كل بارقة من شأنها ــ لا سمح الله ــ ان تؤدي الى حوار جدي، وربما ايضا الى اتفاق سلام معقول.
بهزال فهمنا بعثنا الى الجحيم بخطط ريغن وكلينتون، قتلنا اتفاق اوسلو، وهزئنا من مجموعة الاسرائيليين والفلسطينيين الفهيمين التي تسمى، ولا تزال، "مبادرة جنيف". وكأن هذا لا يكفي، عدنا وعظمنا الفعل حين ظهرت، في ملابسات ليست متعلقة بنا على الاطلاق، المبادرة السعودية التي أصبحت مبادرة عموم عربية ــ شبه حلم صهيوني مكتوب على الورق ــ ونحن نوشك على القائها في سلة المهملات. بعد قليل ستنشأ امام ناظرينا، وليرحمنا الرب: "دولة كل مواطنيها".
شاء الرب، ربما، وفتح لنا كوة صغيرة، في شخص رجل، اسمه باراك اوباما. هذا الرجل ليس صهيونياً، هذا الرجل ليس أيضا معفى من الاخطاء وليس مسيحاً ابن دافيد. ولكن لديه العقل والقوة والقدرة على ان ينهض ويدعو الاكاذيب والحقائق باسمائها في وضح النهار. قوته الشخصية وقوة الولايات المتحدة يمكنهما، ربما، ربما، ان تدير الدفة وان تحرك عجلاتها في اتجاه جديد وأصح. خسارة أن نفوّت هذا أيضا.
النشرة/ يديعوت أحرونوت - 6 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro