English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رفيعة غباش محملة بالورد والتجربة
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-07-02 10:04:21


مزدحمة أوقاتها هذه الأيام.. قلقة ومشدودة إلى مشروع تحول إلى جزء من كيانها بعد ثمان سنوات من العطاء في جامعة الخليج العربي كرئيسة لهذا الصرح الأكاديمي الذي تجاوز محنة التمويل عندما أمسكت بناصية قيادته.
فقد كانت جامعة الخليج تعاني من عملية التمويل كأي مشروع خليجي مشترك. ألم تتهاوى شركة طيران الخليج وتتحول إلى ناقل وطني للبحرين بعد أن كانت ناقلا وطنيا لأربع دول خليجية؟!
الدكتورة رفيعة غباش تغادر البحرين في أيام عائدة إلى الإمارات، لكنها تمكنت من تحقيق انجاز مهم ومفصلي في حياة جامعة الخليج العربي. فهذه الجامعة تعتمد اليوم على ذاتها بنسبة 80 بالمئة من عملية التمويل بعد أن كانت في العام 2001 لا تزيد عن الأربعين بالمئة، ما يعني أن حالة الاستقرار والاطمئنان على مستقبل الجامعة لم يعد في وارد السؤال المقلق. ويجب تسجيل ما وصلت إليه الجامعة إلى رئيستها رفيعه غباش التي يعرف كثيرون أنها لا تهدأ إلا لتدخل في مشروع أكاديمي جديد يعزز من مكانة الجامعة و يحفر فيه البحث العلمي عميقا، وهي لا تخشى الجدل، ولا تتوقف عن طرح آرائها الجريئة في العملية التعليمية برمتها. فقد كانت أراؤها قبل عامين محل جدل في مؤتمر عقد في دبي عندما شنت هجوما على الخطوات التي تتبعها دول المنطقة في تطوير وإصلاح التعليم، معتبرة أن التوجه العام لما تقوم به هذه الدول يخدم أجندات خارجية عندما تقتصر عمليات المراجعة على المناهج الإسلامية.
يختلف البعض مع غباش في طريقتها لإدارة الأمور، وهذا هو الطبيعي، فحين يبصم الجميع على خطوات التطوير فهذا يعني أن ثمة خطأ في العمل أو في الناس المصفقين. ولأنها حالة جدلية جادة وتحمل من الإصرار ما يكفي لتخطي الحواجز التي ترمى هنا وهناك، فقد نجحت في إيصال جامعة الخليج العربي إلى بر الأمان، ما يخلق تحديا للقادم الجديد الذي سيخلفها في رئاسة الجامعة العتيدة.
تؤكد غباش في أحاديثها أن أصحاب الفكر هم القادرون على الإبداع وقيادة الدفة إلى النجاح. وهي تتمتع بوعي سياسي لم يأت من فراغ، حيث تنتسب إلى عائلة إماراتية كريمة واجهت تحديات عدة، أذكر منهم المرحوم غانم غباش الذي كان متقدما على عصره عندما أصر على إصدار مجلة ''الأزمنة العربية'' ذات الطبيعة الوطنية والديمقراطية والقومية، إذ كانت تشكل لنا في مطلع الثمانينات مصدرا للمعلومة المخبأة والتحليل الجريء لأوضاع منطقة الخليج والوطن العربي. ورغم أهمية الأزمنة ، إلا أن الحلم لم يكتمل، فتوقفت عن الصدور.
رفيعة بنت عبيد غباش خبرت الحياة من تجربة المرحومة والدتها، التي تقول عنها رفيعة أنها ''تركت الأثر الأكبر على حياتي''، وفي القاهرة حيث دراستها الجامعية في الطب وصقل الشخصية والموقف السياسي والثقافي، ثم لندن التي كانت محطة أخرى لمواصلة التحصيل الأكاديمي والتعمق في البحث العلمي.
لم يكن همها أكاديميا محضا، فمع أنها أول طبيبة نفسانية في الإمارات، فهي أيضا رئيسة أول منظمة عربية لنساء العلم ''الشبكة العربية للمرأة في العلوم والتكنولوجيا''، كما أسست ناديا للسينما، ونادي للطفل، ولم تتأخر عن تأسيس لجنة مناصرة الجنوب اللبناني عندما غزا الصهاينة الجنوب في العام .1982
رفيعة غباش تغادر البحرين وفي جعبتها تجربة السنوات الثمان، تضاف إلى تجربتها الطويلة في العمل الأكاديمي والثقافي..فكل التوفيق لهذه الإنسانة.
الوقت 2 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro