English

 الكاتب:

نص صهيوني

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في مصر يخشون من الثورة
القسم : سياسي

| |
نص صهيوني 2009-06-23 17:20:58


بقلم: تسفي بارئيل .  .   . 
«نحن نأمل في أن يستتب الهدوء والاستقرار في إيران». من الصعب التصديق، ولكن من قال هذه الكلمات هو وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري. ذات العراق، رمز عدم الاستقرار في الشرق الأوسط هو ذاك الذي قلق اليوم مما يحصل في إيران. زعماء الدول العربية الأخرى لا ينبسون حالياً ببنت شفة، وكأن المظاهرات هي موضوع إيراني داخلي لا يتعلق بهم ولكنهم ينتظرون بترقب متحفز ليروا كيف ستنتهي الخطوة، وهل سينتصر المتظاهرون الإيرانيون ـ مهما كان انتصارهم ـ أم أن النظام الإيراني سيقمعهم بالقوة. التخوف هو من تصدير الثورة الإيرانية إلى أراضيهم. ليس تلك التي جلبت نظام الخميني في 1979، بل «الثورة الخضراء» لموسوي. الصحافة الرسمية في مصر، الأردن والسعودية وان كانت تواصل مهاجمة نتائج الانتخابات في إيران ومحرر «الشرق الأوسط» السعودي طارق الحميد ذكر العرب بان الانتخابات في إيران ليست ديمقراطية لان «الديمقراطية معناها الحريات، الشفافية وحرية التعبير» وليس التزوير وشراء الأصوات. أما عن المظاهرات ـ فبلا أي كلمة.
حتى الأسبوع الماضي كان زعماء الدول العربية يمكنهم أن يعتبروا نظام احمدي نجاد عدوا مشتركا ونتائج الانتخابات كاستمرار للخط المتصلب الذي يرغب في فرض الهيمنة الإيرانية على الشرق الأوسط. ولكن عندما بدأت المظاهرات الكبرى بدأ التشوش. فهل يجدر تأييد المتظاهرين ضد النظام؟ فبعد ثلاثة أشهر من المتوقع انتخابات للبرلمان في مصر، وماذا سيقول عندما النظام في القاهرة إذا ما امتلأت الشوارع بالمتظاهرين المصريين الذين يطالبون بحرية التعبير ويعربوا عن معارضتهم لنظام مبارك وفكرة توريث الحكم؟ هل النظام الأردني يمكنه أن يشجع المظاهرات ضد النظام في إيران ويمنع المتظاهرين الأردنيين من الخروج إلى الشوارع للإعراب عن تأييدهم للفلسطينيين؟ وماذا عن السعودية ودول الخليج الأخرى التي توجد فيها أقلية شيعية كبيرة ومظلومة؟
النظام القديم في إيران رسم عالماً معروفاً يتحدد فيه العدو بشكل جيد. إيران كانت مفهوماً وحيداً لم يكن بحاجة إلى التعاطي فيه مع تيارات مختلفة، أحزاب أو أشخاص. إيران الشيعية المتطرفة حيال الشرق الأوسط العربي السني المتقدم. وها هي بالذات الانتخابات المزيفة، ذات «الفعل الديمقراطي» هو الذي أنتج ردود فعل ديمقراطية حقيقية من جمهور محبط، تعب، ويتطلع إلى التغيير ولا يتردد في الدوس على قوانين الثورة وصلاحيات القيادة العليا كي يحاول على الأقل تحقيق أهدافه.
الشوارع الممتلئة بالمتظاهرين في المدن الإيرانية أصبحت فجأة أمل الملايين من الناس في شوارع مدن الشرق الأوسط، وعلي خمينئي هو الآن في دور البطل الذي يتعين عليه أن ينقذ النظام القائم، ليس فقط في إيران بل وفي الشرق الأوسط.
فهل يوجد احتمال في تصدير الثورة الإيرانية الجديدة؟ مشكوك فيه. إذ في إيران أيضاً ليس المطلب هو تغيير طريقة الحكم التي يكون فيها الزعيم الروحي الأعلى هو أيضاً الزعيم السياسي الأعلى. مؤيدو موسوي يريدون تغييرا شخصيا، مزيداً من حرية التعبير وافقاً اقتصادياً نزيها. كما أن المبنى الشرطي لمعظم الدول العربية ليس موحدا والتركيبة السياسية تسمح في معظمها بوجود منظومة تنفيس للاحباطات، سواء في وسائل الإعلام أم في المشاركة السياسية. ومصر خففت قبضتها عن المتظاهرين، وفي الأردن يعتبر النظام كحامٍ  للهوية الأردنية، وفي سوريا أجهزة الحزب والجيش لا تسمح بالاحتجاج العام بالتهوض على الإطلاق.
في دول الخليج الغنية يتعلق المواطنون بشكل مطلق بالدولة، المسؤولة عن رفاههم الاقتصادي بحيث أن من الصعب وصف «اخوة المظلومين» في أرجاء الشرق الأوسط. ولكن نموذج المظاهرات قد خط، وما يقلق خمينئي يقلق بذات القدر ملوك ورؤساء في الدول العربية.
المصدر/ هآرتس ـ 19/6/2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro