English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نائب رئيس «العدالة الانتقالية»:أنشطة حقوق الإنسان بالبحرين في تصاعد.. وهدفنا المساعدة للوصول إلى الحقيقة
القسم : الأخبار

| |
2007-09-29 04:59:51


 

نائب رئيس «العدالة الانتقالية» لـ «الوقت »:

أنشطة حقوق الإنسان بالبحرين في تصاعد.. وهدفنا المساعدة للوصول إلى الحقيقة

   350315805_62a7974ed3.jpg

  رأت نائب رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميرندا سيسونز أن ‘’نشاط حقوق الإنسان في البحرين، تصاعد في السنوات الأخيرة، خصوصاً ما يتعلق بضحايا التعذيب وترسيخ المزيد من تقاليد حقوق الإنسان’’، موضحة أن ‘’السؤال الأهم، يتركز حول بناء مبادرة وطنية تجمع المبادرات المختلفة لمعالجة المجتمع بأسره’’.

وأشارت سيسونز في تصريح لـ ‘’الوقت’’ على هامش ورشة عمل (التحالف من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة في البحرين) والتي أنهت أعمالها بالمنامة أمس الأول (الخميس) إلى أن ‘’المركز يعنى بتقديم الخبرات للمنظمات الحقوقية في مختلف أنحاء العالم حول كيفية تجاوز المجتمع لأي مرحلة انتقاليه، سواء ناتجة عن حروب أو أزمات سياسية’’.

وقالت سيسونز ‘’نحن هنا لمساعدة الناشطين المحليين حول أفضل السبل للوصول إلى الحقيقة، معنا زملاء من بيرو والمغرب وجنوب افريقيا ليتحدثوا عن خبراتهم الخاصة وكيف تعاملوا مع المشكلات التي واجهتهم’’.

وتابعت ‘’لكل دولة تجربة مختلفة في تحقيق العدالة الانتقالية، ففي بعض الدول تطلب الأمر سنوات وفي دول أخرى عقودا’’.

وأكدت أن ‘’القاسم المشترك أن هناك ضحايا يسعون للحصول على العدالة، ففي جنوب أفريقيا كان هناك نظام الفصل العنصري وفي بيرو كان هناك نزاع مسلح بين الحكومة وفصائل معارضة مسلحة’’، معتبرة أنه ‘’رغم الاختلاف في تجربة كل بلد فان جميعها سعت لمحاولة الوصول إلى الحقيقة’’.

وعما إذا كان المركز عقد اجتماعات مع جهات حكومية بحرينية، قالت سيسونز ‘’جئنا للبحرين مرات عديدة، ففي العامين 2005- 2006 شاركنا في ورش حول العدالة الانتقالية والتقينا مسؤولين عديدين مثل وزيري الخارجية والعدل، ونأمل أن نتمكن من مناقشة هذه القضايا معهم’’.

ومضت في استعراضها لنشاط المركز ‘’نحن مجموعة متخصصة جداً نركز على تدريب النشطاء على مهارات معينة وتطوير استراتيجيات -على سبيل المثال- للتعامل مع حالات الاعتداء والانتهاكات’’.

وتابعت ‘’قمنا بنشر أبحاث عن دول عديدة عملت فيها كالعراق، ننشر أبحاثا ومقالات عديدة، ولأننا مجموعة متخصصة فبإمكاننا العمل بهدوء’’.

وأوضحت أن ‘’مهمة المركز، ليست تقديم النصح حول الطريقة التي يجب أن تتبع في البحرين بل تقديم خبرات’’، مشيرة إلى انه ‘’إذا كان هناك اهتمام بهذا الموضوع فمستعدون للمجيء، وهذه الورشة إحدى الوسائل في الطريقة التي يسعى فيها الناس للوصول إلى الحقيقة’’.

وقالت ‘’نتحدث عن الكيفية التي يمكن أن تلتقي فيها المبادرات الرسمية وغير الرسمية في دول أخرى في مسألة البحث عن الحقيقة، ونركز على المغرب وجنوب إفريقيا لأنهما يقدمان مثال قوياً في هذا الصدد’’.

وأشارت سيسونز إلى ‘’التقدم بعرض حول احتضان وتنظيم ورشة عمل حول العدالة الانتقالية للحكومات وورش عمل حول تأهيل الضحايا’’، لافتة إلى أهمية أن يكون الناس الذين نعمل معهم جادين في هذه المساعي’’.

وقالت سيسونز ‘’نحن منظمة جديدة تقريباً، لذلك لم يكن لنا نشاط كبير بالبحرين، لكننا نحمل تجاهها(البحرين) التزاماً قوياً، وكذلك بلدان أخرى، حيال أوضاع حقوق الإنسان’’.

وحول ما إذا كانت تعتقد ان جمعيات حقوق الانسان البحرينية، باتت فاعلة مقارنة بعمرها القصير، أوضحت سيسونز أنه ‘’كانت هناك نشاطات لحقوق الانسان في البحرين منذ فترة طويلة ولو بوسائل اخرى حيث كانت صعبة في وقت ما وسهلة في أوقات اخرى’’.

وتابعت ‘’نحن مهتمون كثيراً عندما نرى الناس يتحملون المشقة من أجل التفكير بعناية ووضع الاستراتيجيات، وأن يقرروا ماذا يتعين عليهم أن يفعلوا’’.

واعتبرت سيسونز أنه ‘’من السهل جداً الاندفاع في أي نشاط ومن ثم اكتشاف ان الامر صعب، لكن من الواضح أن الجميع هنا يحاول تفادي هذا الأسلوب’’. وأوضحت أن ‘’السؤال الآن، كيف يمكن الوصول إلى الهدف مع تفادي هذه المشكلات والوصول إلى نتيجة جيده لجميع الأطراف’’.

وأضافت ‘’إذا أردنا أن نتعامل مع ميراث انتهاكات حقوق الانسان وكيف نتعايش مع بناء مجتمع جديد، فمن المهم أن تكون هناك شراكة بين مختلف قطاعات المجتمع’’، متسائلة ‘’كيف يمكن أن نبني مبادرة وطنية تجمع المبادرات المختلفة وبإمكانها معالجة المجتمع بأسره’’.

ورأت سيسونز أن ‘’الأمر، يتطلب الكثير من العمل والجهد والحوار للوصول إلى هذا المستوى من الإجماع الوطني’’.

وأعربت عن قناعتها أن ‘’الأمور في البحرين لازالت في البداية، هناك صعوبات وحساسيات عديدة وهذا أمر طبيعي لكنه يعود بالنهاية إلى البحرين كي تقرر إذا أرادت السير في هذا الاتجاه’’.

المريسي: نجاح التجربة المغربية في عدم التراجع للوراء

وفي سياق متصل، اعتبرت عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بالمغرب خديجة المريسي أن ‘’نجاح التجربة المغربية في عدم التراجع للوراء’’، مؤكدة أن ‘’هيئة الإنصاف والمصالحة نجحت في التعامل مع 20 ألف ملف لضحايا انتهاكات في المغرب وتمكنت من البت في 17 ألفا منها’’. وأشارت المريسي من واقع تجربتها إلى ‘’أهمية التركيز على رد الاعتبار والمصالحة والنهوض بالاصلاحات التي تشكل الحاضر والمستقبل لأي مجتمع عانى من الانتهاكات الحقوقية’’.

وقالت ‘’فوجئت أن انتهاكات كانت تحدث في البحرين ولكن أيضا هناك مجتمع مدني متطور ونضج كبير في النقاش يقابله قيام الدولة بخطوات جادة نحو الإصلاحات’’، معربة عن تفاؤلها بالنسبة للبحرين، باعتبار أن ‘’أي حلول لمشكلات الماضي، يستفاد منها من قبل الدولة والمجتمع عموما’’.

وتابعت ‘’في المغرب، كانت هناك شجاعة وإرادة جسدها الملك محمد السادس، وهذه الإرادة استجابت لطلب ملح من المجتمع لقراءة ماضي الانتهاكات لحقوق الإنسان كي لا تتكرر مآسي الماضي ونستطيع أن نقيم إصلاحات ضرورية’’.

وقالت المريسي ‘’عندما نعيد الاعتبار للضحايا ونعترف أن أفرادا من المجتمع عانوا مع إبداء الاستعداد لعدم تكرار تلك المظالم والاستعداد للخوض في الإصلاحات والاستمرار بها، فإن الكثير من الأمور تتغير’’.

وأضافت أن ‘’المغرب، مازالت بحاجة للمزيد من الإصلاحات وهذا الأمر يتحقق بصورة تدريجية’’.

وعما إذا كانت التجربة المغربية، نجحت في ملاحقة أفراد اتهموا بانتهاكات حقوقية، لفتت المريسي إلى أن ‘’هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب أوصت بضوابط لمكافحة الإفلات من العقاب للحاضر والمستقبل’’.

وأضافت ‘’إذا أردنا أن نحاكم الأفراد المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب فلا يبدو الأمر واقعياً’’.

وتابعت ‘’كم شخصا سنحاسب منذ العام 1956 وحتى 1999؟ وحتى نتمكن من هذه المحاسبة يجب تأهيل القضاء كي يتمكن من التعامل مع هذا النوع من القضايا’’.

وطالبت المريسي ‘’تحقيق أمور كثيرة كي نتمكن من المحاسبة، لذلك أتمنى تأهيل القضاء في المغرب للتصدي لأي تجاوزات وأن نضمن بالفعل استقلالية كاملة للقضاء’’.

وعما إذا كانت تعتقد أن على النشطاء الحقوقيين البحرينيين التركيز على ملاحقة من قاموا بأعمال انتهاكات لحقوق الإنسان أم التركيز على رد الاعتبار للضحايا والحصول على التعويضات، قالت المريسي’’بالتأكيد البحرينيون هم أكثر دراية بما يتلاءم مع تطلعاتهم، ولكن رأيي الشخصي هو الحاضر والمستقبل’’.

واعتبرت المريسي أن ‘’اعتراف الدولة أمر أساسي وكذلك جبر الضرر والإصلاحات لمنع تكرار ذلك مستقبلا، مثل إصلاحات القضاء والمزيد من حريات التعبير’’.

وعن القضايا التي تعاملت معها الهيئة التي شكلت في المغرب للمصالحة والإنصاف، قالت المريسي’’ تعاملنا مع 20 ألف ملف وتم البت في 17 ألفا منها، وتعويض 9 آلاف ضحية’’. وتابعت ‘’تم التحري عن 1200 ضحية، من ضحايا الاختفاء القسري، واستخراج 150 جثة، ونشر تقرير ختامي والشروع بتنفيذ التوصيات لتحقيق المصالحة وهو ما لم يحدث في دول أخرى مثل جنوب أفريقيا’’.

وأضافت ‘’بالنسبة للتعويضات، كانت هناك تعويضات مالية ورمزية وكان هناك إدماج اجتماعي وإعادة تأهيل والعناية الصحية وجبر الضرر بصورة جماعية للمناطق التي عانت من الانتهاكات’’.

ورداً على سؤال عن نجاح التجربة المغربية، قالت المريسي ‘’قناعتي أننا نجحنا بألا نرجع للوراء ومازال أمامنا الكثير من التحديات مثل انجاز التوصيات المتعلقة بالمصالحة وفاء للضحايا’’.

وختمت المريسي ‘’النجاح الكبير، ألا نرجع للوراء’’.

 

صحيفة الوقت - تمام أبوصافي

‏29 ‏سبتمبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro