English

 الكاتب:

علي صالح

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جهة واحدة للعمل....
القسم : عام

| |
علي صالح 2009-06-07 09:27:03


جاءني التعليق التالي: حضرة الفاضل الأستاذ علي صالح
أولا لك من أحد قراءك الشغوفين اصدق التحية،،،
تعقيبا على ما ورد في عمودكم المنشور في جريدة البلاد اليوم الخميس 2009-6-4 بخصوص مبنى وزارة العمل ، و رغم إعجابي بما ورد فيه و اتفاقي إلى ما ذهبتم إليه، إلا انه أرجو أن يتسع صدركم لاقتراح قد يكون اشمل في رؤيته عما ورد في العمود المذكور.
فالأمر يا أستاذنا الفاضل يتعدى موضوع العمارات و المباني ليصل إلى أساس التركيبة القائمة على موضوع القوى العاملة البحرينية، و السؤال الذي لم يطرح حتى الآن هو: لماذا تحتاج البحرين إلى وزارة عمل، و هيئة تنظيم لسوق العمل، و ديوان للخدمة المدنية، و صندوق للعمل، و معهد البحرين للتدريب (للقطاع الخاص)، و معهد آخر لتدريب و تطوير القطاع العام ، و مجلس أعلى للتدريب، و مجالس نوعية للتدريب، و مجالس إدارات لوضع استراتيجيات منفردة (و في أحيان كثيرة متضادة) ، و لجان تنفيذية مصغرة، و لجان للتنسيق فيما بين هذه الأجهزة و الوزارات، و إدارات تنفيذية لإدارة هذا الكم الهائل من الموظفين، و إدارات مختلفة للشئون المالية و الإدارية، و إدارات للعلاقات العامة، و وكلاء و وكلاء مساعدين و مدراء و رؤساء.. و .. و.. لماذا نحتاج هذا الكم المخيف من الأجهزة و هذه الميزانيات التي لا يعلمها إلا الله ، بينما عدد البحرينيين العاملين في القطاعين العام و الخاص لا يصل بأي حال من الأحوال حسب تخميني لأكثر من 200000 شخص ، و العاطلين (إن شئت أن تأخذ بكلام سعادة السيد الدكتور الوزير رئيس مجلس الإدارة) قلائل؟
اليس من أول المطالب العمالية و المنطقية التي حتى “ماكنزي” في دراستها أشارت إلى و جوب حلها هو مطلب توحيد المزايا بين القطاعين العام و الخاص؟ القطاع العام يعمل به من البحرينيين اقل من 40000 شخص، و القطاع الخاص اقل من 150000 شخص، و السؤال هو: إذا ما أردنا أن نوحد المزايا و الفرص أليس من المنطق أن نوحد الجهازين القائمين على القطاعين العام و الخاص؟ نوحدهما في وزارة واحدة للقوى العاملة أيّاً ما كان جهة عملها (أي القوى)، وزارة ذات وزير واحد ووكيل واحد و علاقات عامة واحدة و شئون إدارية واحدة (كما في دولة قطر). و بالتالي تستلم هيئة سوق العمل كل ما يتعلق بالأجانب، و الوزارة الجديدة كل ما يتعلق بالبحرينيين من حيث التوظيف. 
و باستخدام نفس المنطق توحد جهات التدريب في جهة واحدة تشرف عليها “تمكين” حيث أن الدولة الآن تدفع رسوم العمل مثلها مثل التجار و لها الحق في التدريب فيتم دمج معهد البحرين للتدريب مع معهد التدريب الحكومي و يوضعان تحت إدارة “تمكين” و يلغى المجلس الأعلى للتدريب المهني و المجالس النوعية المنبثقة عنه و تحول ميزانياتها “لتمكين” للصرف على المعهدين المدمجين.
هل تعلم يا أستاذي الفاضل كم من الأموال سوف نوفر؟ هل تعلم كم من المراسلات و المشاحنات و اجتماعات فض الاشتباك سوف نلغي بهذه الخطوة؟ هل لك أن تتخيل الزيادة الهائلة في الإنتاجية التي ستنتج عن هذه الخطوات؟ هل يمكنك أن تتصور الفائدة الفعلية التي ستطال العاملين في القطاع الخاص و الباحثين عن عمل؟ و لكني كذلك أتخيل مدى شراسة الهجمة التي سيشنها القائمين على هذه الوزارات و الهيئات إذا ما طرح هذا الاقتراح ، و الحجج التي ستساق ليحافظوا على الكراسي و الميزانيات و السلطة التي تأتي معهما، فلك يا سيدي الخيار في تبني المقترح و النشر أو اختيار “درب السلامة”. 
و تقبل خالص الود.....
DARK SIDE
أشكرك على طرح هذه الأفكار المضيئة (وليست المظلمة) كما ألمحت في توقيعك ، فما أرجوه من وزير العمل، وكل الوزراء والمسئولين أن يقتنعوا أن هدفنا جميعاً هو الإصلاح والتطوير، ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وحماية المال العام واستغلاله في تحقيق التنمية الشاملة والمصلحة العامة وليست المصلحة الخاصة...
وفي هذا الإطار فإنني أتمنى أن يصبح “ على خفيف” منبراً للحوار، نتبادل فيه الأفكار، ونشجع فيه النقد- وسيلة التطوير والتغيير المثلى – وأنا واثق أن الوزراء والمسئولين يتابعون حوارنا، ويأخذون بالأفكار المؤدية إلى التطوير، وان سمو رئيس الوزراء على رأس هؤلاء المسئولين الذين يتجاوبون مع الأفكار الجديدة...
وفيما يتعلق بهذا الموضوع، وبالإضافة إلى ما طرحت من أفكار، فالوضع الحالي ليس متضخماً بالوزارات والهيئات المسئولة عن القوى العاملة فقط، وإنما هو مضخم بالوزراء أيضا فإذا جعلنا التأمينات الاجتماعية والتقاعد ضمن الهيئات المسئولة عن القوى العاملة فسنجد أن الوزراء المسئولين عن جهات القوى العاملة أربعة وزراء هم: وزراء الدولة لشئون مجلس الوزراء، المالية، العمل، الدولة للشئون الخارجية، في حين أنه بالإمكان أن يمثلها وزير واحد فقط كما قلت...
الجانب الآخر أن السياسة الحالية أثبتت فشلها، أو أنها أعطت نتائج معكوسة بدليل زيادة توظيف القطاعين العام والخاص للعمالة الأجنبية، وتقلص عدد البحرينيين نسبة للعمال الأجانب، أي أن هدف جعل البحريني مفضلاً لدى صاحب العمل لم يتحقق.. فإذا وجدت إستراتيجية واحدة للتوظيف، وجهة مركزية تنفذ هذه الإستراتيجية، وتم ربط مخرجات التعليم والتدريب بهذه الجهة المركزية فسوف تتحقق البحرنة، وتتغلب المصلحة العامة على المصالح الضيقة لدى القطاع الخاص.

البلاد - 7 يونيو 2009
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro