English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في ندوة -وعد- البيئية مطالبات بإنشاء محكمة بيئية وأسماك توبلي ملوثة
القسم : الأخبار

| |
2007-08-24 11:42:25



في ندوة بدأت بالوقوف حداداً على «نفوق البيئة»

العجمي: المحكمة البيئية ضرورة.. ولا تأكلوا سمك توبلي

 

image001.jpg

محمد الصفار:

 

دعا الناشط البيئي وأستاذ البيئة بالجامعة العربية المفتوحة في الكويت مبارك العجمي إلى ‘’تشكيل محكمة بيئية في البحرين، مهمتها تلقي الشكاوى المتعلقة بالتجاوزات البيئية الكبيرة والملوثات بأنواعها’’، معتبراً أن ‘’المواطنة البيئية، مفقودة في البحرين’’. وأوضح العجمي، أثناء ندوة عقدت مساء أمس الأول (الأربعاء) بمقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) وبدأت بالوقوف دقيقة، حداداً على نفوق البيئة، أن ‘’البحرين، تعاني من مشكلات وقضايا بيئية متعددة، منها مشكلة خليج توبلي’’، داعياً المواطنين إلى ‘’تجنب أكل الأسماك التي يتم صيدها من خليج توبلي، لأنها ملوثة’’، بحسب تعبيره.

وتابع ‘’لقد صدر مرسوم بأن خليج توبلي، منطقة محمية، لكنه لم ينفذ بعد، فلماذا؟ هل هناك انتقائية في تنفيذ قوانين بالبحرين؟’’.

وقال العجمي ‘’في السنوات الماضية، وجدت أن خليج توبلي مسطح مائي جميل جداً، إلا أن مشكلته بدأت أخيراً، فهناك نفوق للسمك، بحسب ما أرى، ولكن المسؤولين ينفون ذلك’’.

وطالب العجمي ‘’معالجة هذا الوضع البيئي المتردي’’، مشيراً إلى أن ‘’أحد مسؤولي وزارة الصحة، قال إنهم عملوا دراسة على عينات نافقة سليمة، وهو أمر غير ممكن، فكيف تكون نافقة وسليمة في الوقت ذاته؟’’.

وتابع ‘’ثم إن تخصص وزارة الصحة ليس بيئياً، والعينات تؤخذ لمياه لا أسماك، ولا توجد لدينا مختبرات في الخليج لفحص الأسماك النافقة’’.

ورأى العجمي أن ‘’هناك كارثة في خليج توبلي، والسمك فيه ملوث وغير صالح للأكل، وقد يكون السبب متعلقاً بمياه الصرف الصحي التي تلقى، وأعتقد أنها غير معالجة أو معالجة ثنائياً (....) أشك أصلاً في كونها معالجة’’.

كما استعرض العجمي أثناء الندوة، أسباب نفوق الأسماك والمتمثلة في ‘’المد الأحمر الذي يعود إلى نمو سريع للطحالب الحمراء، ومياه المجاري المعالجة التي أشك في كونها معالجة’’.

وقال العجمي ‘’هناك أكثر من منطقة، فيها ملوثات غازية بالبحرين، مع العلم أن مصنع الحد، يصل أثره وملوثاته إلى أقصى البحرين، وقد يصل إلى المنطقة الشرقية، لأن التلوث البيئي يتجاوز الحدود السياسية’’، محذراً من أن ‘’لهذا النوع من تلوث المصانع وغازاتها، أثراً كبيراً على الجهاز التنفسي’’.

وطالب العجمي بـ’’استراتيجية للبيئة تبين الاشتراطات البيئية كافة وعلى المصانع الالتزام بها، إذ لا يمكن أن تعمل المصانع بالبحرين في الليل والنهار من دون توقف’’، مشيراً إلى أنه ‘’ليست هناك معايير لتحديد: هل الملوثات وفق المسموح به أم لا، وهناك ضرورة لخلق راحة للبيئة عبر إجازة لهذه المصانع’’.

كما تحدث العجمي عن ملوثات العوادم التي اعتبرها ‘’من أخطر الأمور وتؤثر على البيئة’’، داعياً إلى ‘’تخطيط المدن وفق معايير بيئية (...) تغيير الدوارات إلى إشارات مرورية، أمر لا يخدم البيئة’’. واستغرب العجمي، وجود حديقة بالقرب من المطار، مشيراً إلى أن ‘’التلوث الرباعي (الصوتي) الذي يصدره صوت الطائرات، يحدث صمماً جزئياً أو كلياً على المدى البعيد’’، لافتاً إلى أن ‘’ثلث سكان المحرق، مصابون بالصمم’’، وفق ما قال.

ودعا العجمي إلى ‘’نشر الثقافة البيئية من خلال المدارس والجمعيات، وتبني المسؤولين ثقافة الاعتذار والاعتراف بالخطأ، وهو أمر مفقود في البحرين’’، منتقداً في الوقت ذاته ‘’تسييس الأمور البيئية’’.

وقال العجمي إن ‘’مدفناً للنفايات الصلبة بمساحة كيلومتر مربع وعمق المتر، يوجد في منطقة الحد مقابل الشاطئ، ويفتقر إلى الاشتراطات البيئية وغير مسور’’، موضحاً أنه ‘’يدفن فيه الرمل الكيماوي، وهي مادة لا تتحلل ولكنها خطيرة، في التأثير على الجهاز التنفسي والعيون’’.

وكان العجمي، قد أفاد في وقت سابق، بأن ‘’الردم عشوائي. وللطريقة الصحيحة، اشتراطات كثيرة منها: ألا يقل العمق عن 30 متراً، وأن يبطن المدفن بالعوازل البيئية، ويقسم إلى غرف، فضلاً عن ضرورة توافر خريطة واضحة حتى لا تقام على المنطقة أو بالقرب منها الحدائق أو الأماكن السكنية مستقبلاً’’.

وفي سياق متصل، لفت نائب رئيس اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، عبدالله جناحي، إلى ‘’ضرورة وجود المحاكم البيئية’’، معتبراً أن ‘’وجودها، مخرج يجب النضال من أجل تحقيقه للمحافظة على البيئة، وأن يكون أحد أولويات الجمعيات البيئية في البحرين’’.

من جهته، أشار أحد الحضور إلى ‘’وفاة 8 من أهالي المعامير في أقل من 7 أشهر، 7 منهم، لم يتجاوزوا الستين، وذلك بسبب الأمراض الناتجة عن التلوث’’، وفق ما قال.

 

صحيفة الوقت

24 اغسطس, 2007

 ------------------------------------------------------------------------

في ندوة حول التلوث في البحرين بجمعية (وعد)

المطالبة بإنشاء محكمة بيئية وفق معايير معينة

 

كتبت: آيات الحسيني

 

أشار باحث العلوم البيئية الدكتور مبارك العجمي إلى أهمية إنشاء محكمة بيئية وفق معايير واشتراطات معينة خاصة بالسلامة والبيئة وذلك للحد من النفوق البيئي الحاصل في المنطقة والذي يشكل خطرا مميتا على الشعب.. وأكد أن سمك خليج توبلي ملوث ونصح الجميع بالابتعاد عن أكل سمك هذه المنطقة، وبين أن الأمر الذي سيقلل من هذه المشكلة هو معالجة المياه على الأقل.

 

وانتقد العجمي باستبدال الدوارات بإشارات ضوئية قريبة من بعضها بعضا، وذلك باعتبار ان عوادم السيارات من أخطر الملوثات الموجودة في المملكة، وشيء لا يخدم البيئة، مشيرا إلى أهمية زيادة التشجير في الشوارع والتقليل من الإشارات الضوئية.. كما انتقد الناشط البيئي وضع الحدائق العامة بالقرب من أماكن التلوث الضوضائي كالحديقة الواقعة بالقرب من المطار، مؤكدا أن التلوث الضوضائي أحد الأسباب الرئيسية للصم، وعرض دراسة تؤكد أن لابد من أن يكون واحد من كل ثلاثة من سكان المنطقة المحاذية للمطار مصابا بالصمم الجزئي الذي يسبب الصمم الكلي مستقبليا.. وأكد أن للمواطن الحق في أن تكون له بيئة خالية من الثلوث، متوقعا أن يحصل تطور على المستوى البيئي في المملكة في غضون الـ10 سنوات القادمة.. جاء ذلك خلال الندوة التي عقدت مساء أمس الأول بجمعية العمل الوطني الديمقراطي ضمن فعاليات منتدى وعد السياسي والتي تحدث خلالها الدكتور مبارك العجمي باحث العلوم البيئية من دولة الكويت وكانت الندوة تحت عنوان «التلوث البيئي في البحرين«. وقبل بدء الندوة تم عرض فيلم عن التلوث في المعامير، وكان تحت عنوان «أرض الموت« حيث تحدث عن هذه المنطقة منذ بداياتها وعن العوامل التي أدت إلى تلوثها، وتم خلال الفيلم عرض معاناة الأهالي والأضرار التي تعرضوا لها من تخلفات عقلية وسرطانات، وأمراض جسدية وجلدية، إضافة إلى حوادث الغازات المميتة والمؤذية التي تتسرب من المصانع. ودعا الدكتور مبارك الحضور إلى الصمت نصف دقيقة حدادا على نفوق البيئة بمملكة البحرين.. وأشار إلى انه قد عثر على كنز بيئي مدفون في البحرين وذلك بالتعاون مع بعض الصحفيين المحليين عندما قاموا بجولة في الحد للاطلاع على برادة الحديد التي نشر عنها مؤخرا، حيث انه عثر على مدفن لمواد صلبة سامة تابعة لإحدى الشركات القريبة من المكان، مؤكدا خطورة هذه المواد على الجهاز التنفسي وعدم توافر الشروط البيئية في المدفن لاستمراره. وأشار خلال حديثه إلى أهمية الابتعاد عن تسييس المواضيع أو الإشارة إلى شخوص لإمكانية ايجاد حلول بيئية صريحة، والاعتماد على وضع أهداف معينة من أجل إيجاد حلول للقضايا. وقال: وجدت أماكن كثيرة في البحرين بها ملوثات كالمصانع، مشيرا إلى أن التلوث يتخطى الحدود السياسية للمنطقة، مشيرا إلى أن البحرين تفتقد المحكمة البيئية وتفتقد المعايير والاشتراطات الخاصة بالسلامة البيئية. ومن النصائح التي قدمها الدكتور والتي تعتبر من المخالفات البيئية التي تمارس على أرض المملكة: أن تكون المصانع على بعد 5 كيلومترات على الأقل من المناطق السكنية، وايجاب أن تكون للمصانع اشتراطات خاصة كتركيب فلاتر معينة، وأن تكون المدخنة على علو معين، وأن تستخدم وقود صديق للبيئة. واعتبر أن عوادم السيارات من أخطر الملوثات الموجودة في المملكة، وانتقد استبدال الدوارات بإشارات ضوئية، وبين انه يجب زيادة التشجير في الشوارع والتقليل من الإشارات الضوئية.. وتسائل العجمي عن أسباب عدم تطبيق القرار الصادر عن الملك بالنسبة لخليج توبلي باعتبارها منطقة محمية، وبين ان منطقة خليج توبلي كانت محمية طبيعية ومسطح مائي جميل جدا في السابق. وبين العجمي الأسباب الرئيسية لنفوق الأسماك التي هي: تلوث مياه المجاري ومياه الصرف الصحي ومياه غسل الرمال، متصورا أن مياه المجاري غير معالجة أو معالجة ثنائيا بدلا من معالجتها بصورة ثلاثية، وهذا سبب رئيسي في نفوق الأسماك وموتها بسبب قلة الأكسجين الذي يسبب تسمم المنطقة أو تحول المنطقة إلى مد أحمر بمثل الأسباب.. وقال: كيف تكون السمكة النافقة صالحة للأكل أو غير نافقة مثل ما اعتبرها بعض المسئولين في المملكة، كما انه لا يوجد في البحرين أو في الكويت مختبرات تحديد أسباب النفوق، وإنما توجد في بلدان اخرى في العالم كاليابان حيث يتم اظهار نتيجة التحليل خلال 14 يوما من استلام النتيجة. وتحدث عن تجربة دولة الكويت بإنشاء محكمة بيئية التي أخذت 4 سنوات لوضع استراتيجيتها، وتم بذلك أخذ الخصوصية العامة للكويت، حيث تم اعلانها ووضع لها قانون من قبل مجلس الأمة. وتعجب العجمي من وجود عدد 9 جمعيات في المنطقة إلا أن نشاطها محدود ويقتصر على البعض منها، ودعا هذه الجمعيات إلى التكاتف والوقوف صفا واحدا من أجل تقديم حلول ملموسة لهذه المشاكل البيئية التي تتفاقم يوما تلو الآخر. واستنكر العجمي بعض التصرفات غير الصحيحة التي تمارس في المنطقة، وتساءل عن دور البلدية في ذلك، وأشار إلى أهمية وجود الجانب التوعوي المفقود في المملكة، وقال: يجب تجميد المصانع المسببة للثلوث ويجب إيقاف الدفان. وكان للحضور مناقشات ساخنة حول هذه القضية حيث تفاعلوا مع الدكتور العجمي، وقدم أصحاب المداخلات أكثر من تساؤل حول ما تحدث عنه المحاضر، وكان أغلب الحضور يبحثون عن الشخص الذي يستطيعون اللجوء إليه لحل هذه المشاكل البيئية التي تهدد حياة الشعب. وفي تعليق لإحدى المشاركات التي تقطن بعراد، أكدت تحول هذه المنطقة الزراعية الخضراء إلى مأوى للحيوانات من قبل هواتها، مما أدى إلى انتشار الرائحة الكريهة في المنطقة، كما أشارت إلى دفن الجيف (الحيوانات الميتة من أبقار وغيرها) على الساحل الذي هو من المفترض أن يكون المكان الذي يلجأ له الانسان لشم الهواء الصحي الجميل، موجهة نداء عاجلا إلى المسئولين لاتخاذ الإجراءات العاجلة لإنقاذ سكان المنطقة من التلوث الحاصل بها.. وأشار أحد الحضور الذي يسكن في قرية المعامير إلى أنه فقد خلال الـ8 أشهر الماضية 8 من أقاربه وذلك بسبب التلوث البيئي الحاصل في المنطقة، كما انه فقد اخته التي كانت تعاني فشلا في الرئة، وفي الوقت الراهن يعاني اخاه الآخر المرض ذاته، وتساءل عن الشخص الذي يمكنه انقاذ سكان المنطقة من هذه المأساة التي باتت تعني الجميع.. وقال أحد الحضور: نحن نطالب الجهات المختصة بأعلى أصواتنا من أجل تقديم حلول جذرية للمحافظة على البيئة وللتقليل من تلوثها الذي يسبب الأمراض الخطيرة لذوينا وأقاربنا وأبناء شعبنا، وعندما نطالب لا نلاقي من يهتم بمواضيعنا، نحن في حيرة.. هل ننتظر أن يموت جميع شعب المعامير خلال ربع قرن من دون أن نفعل شيء!! ومن بين المداخلات، كان لعضو مجلس بلدي المنطقة الوسطى عباس محفوظ توضيحا على الحوار الذي جرى، فقال: هناك دفان مخالف وفي الوقت الراهن لم تصدر أي رخص للدفان في تلك المنطقة، وإن القانون صريح ونحن مصرون على ألا يتم دفن أي شبر من هذه المنطقة لتضح حدود الخليج بعد إكمال الخط الحالي.


صحيفة أخبار الخليج

24 اغسطس, 2007  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro