English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

محنة التعليم في البحرين
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-05-30 08:40:55


تكشّفت في الأيام الأخيرة جملة من الحقائق والمعلومات عن طبيعة التعليم العالي في البحرين بعد أن زادت الأضواء الكاشفة عليه، وخصوصاً الجامعات الخاصة التي وجّهت لها السلطات التعليمية الكويتية اتهامات مباشرة بعدم قدرتها على مواكبة العملية الأكاديمية فانتزعت الاعتراف من ست جامعات خاصة، على الأقل، يدرس فيها آلاف الطلبة الكويتيين، في رسالة واضحة للسلطات التعليمية البحرينية مفادها أن رقابة ومتابعة هذه الجامعات ليست في المستوى الذي يرقى للاعتراف بها، ما يعني خللاً بيِّناً يحتاج إلى معالجة.
المشكلة ليست فقط في مسألة اعتراف السلطات التعليمية الكويتية بأغلب الجامعات الخاصة في البحرين، بل في ما ذهبت إليه وزارة العمل بأن نسبة مهمة من خريجي هذه الجامعات لا يجتازون الامتحانات الضرورية لتسكينهم في الوظائف الشاغرة.
واقع الجامعات الخاصة يثير تساؤلا جديا عن مستقبل التعليم برمته. فرغم تركّز الحديث هذه الأيام على الجامعات الخاصة بسبب ما أثير في دولة الكويت الشقيقة، إلا أن واقع جامعة البحرين غير مستثنى من هذا التساؤل، تساؤل عن المستوى الأكاديمي لبعض كليات الجامعة العتيدة، ومستوى هيئة التدريس، وواقع الجوانب الإدارية فيها، ناهيك عن مخرجاتها التعليمية، حيث يواجه خريجو بعض التخصصات الأمرّين في سوق العمل التي تفضّل عليهم خريجي الجامعات الأجنبية.
أما معهد البحرين للتدريب، ورغم انه يحاكي متطلبات سوق العمل في جزء كبير من مخرجاته، إلا أن مسألة الاعتراف به من قبل وزارة التربية والتعليم وعدم تمكن خريجيه من مواصلة دراستهم ما بعد الدبلوم في جامعة البحرين.. يشكّل إحباطا كبيرا لطلبة المعهد الذين يعتقد كثير منهم أن ثمة خللا كبيرا في موضوعة التعاطي مع المعهد وطلبته.
في البحرين اليوم نحو 3000 آلاف خريج جامعي عاطلون عن العمل، في الوقت الذي توجد فيه شواغر وظيفية لخريجي الجامعات لكنها لاتزال شاغرة لأسباب شتى، تحتاج إلى ‘’فكفكة’’ من أجل وضع حل لهؤلاء العاطلين بما يمكن من استيعابهم في سوق لم تعد ترحم أحدا.
ولعل ملف ‘’واقع التعليم العالي’’ الذي تنشره الوقت اليوم، يسلط الضوء على واقع الحال الأكاديمي للتعليم في البحرين، ليس بمخرجاته العالية فحسب، بل أيضا بمخرجات التعليم الأساسي التي تتعرض هي الأخرى لانتقادات متعددة الاتجاهات بسبب الضعف العام الذي يعاني منه خريجو الثانوية العامة.
الكرة الآن ملقاة في ملعب مجلس التعليم العالي الذي يضطلع بمسؤولية كبيرة لإصلاح هذا الواقع بما يبعد السمعة السلبية التي لصقت بالتعليم في البحرين. البحرين التي تفتخر بأنها أول دولة خليجية بدأ التعليم النظامي فيها العام .1919 مجلس التعليم جاء قبل ثلاث سنوات ورخص لثلاث جامعات فقط، بينما الجامعات الخاصة الأخرى كانت تمارس نشاطها قبل تشكل هذا المجلس.
ثمة جشع تمارسه بعض الجامعات الخاصة التي تغيب عنها المعايير الأكاديمية لسنوات طويلة وتحتاج البلاد إلى تنظيف الواقع التعليمي بما يعيد بريق التعليم في البحرين.

الوقت - 30 مايو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro