English

 الكاتب:

علي صالح

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أسئلة التطوير....
القسم : عام

| |
علي صالح 2009-05-27 11:29:56


ثمة أسئلة وعلامات تعجب تبقى مطروحة على الهيئة الوطنية للنفط والغاز ووزيرها الدكتور عبدالحسين ميرزا، ومن ثم حكومة البحرين التي تمثلها الهيئة في اتفاقية المشاركة لتطوير إنتاج حقل البحرين من النفط والغاز.....
فبالإضافة إلى الأسئلة وعلامات الاستغراب والتعجب التي طرحتها أمس... فقد لاحظت من خلال اتصالاتي التي أجريتها بهدف جمع المعلومات عن الاتفاقية.. أن لا احد يعلم أو يفيدني بمعلومات أكثر من تلك التي نشرت في الصحف، سواء كان مصدر هذه المعلومات مجلس النواب أو الهيئة الوطنية للنفط والغاز، وذلك لوجود اتفاق جنتلمان بين كل الأطراف ذات العلاقة بالاتفاقية بان تكون صلاحية التصريح والانتقاء والموافقة على المعلومات التي تنشر عن الاتفاقية منوطة فقط بعدد محدود من المستشارين الذين تولوا صياغة الاتفاقية وعرضها وربما عرض أجزاء منها على مجلس النواب...
ولان الشيء بالشيء يذكر... فقد اجانبي احد الذين تحدثت معهم حول قيام اللجنة المالية بقراءة الاتفاقية ورقة ورقة وبتمعن لينتهوا إلى تأييدها، أجابني هذا الشخص مستغرباً من هذا الادعاء قائلاً أن عدد صفحات هذه الاتفاقية وملاحقها يصل إلى عدة آلاف، وان سعادة الوزير أمضى شهراً كاملاً في التوقيع على صفحات الاتفاقية....
نستنتج من هذه الملاحظات أن التشديد والتحديد والانتقائية في نشر أو حجب المعلومات المتعلقة بفحوى الاتفاقية دلائل واضحة على أن هناك نية مبيتة لإخفاء معلومات معينة عن الرأي العام، وان التزام شركتا اوكسيدنتال ومبادلة بالشفافية أمام المساهمين هو الذي جعل هاتين الشركتين تنشران الجزء الأهم من الاتفاقية والمتعلق بتطورات الإنتاج وحصص الشركات الثلاث خلال مراحل تطبيق الاتفاقية...
وفي هذا الصدد انقل هنا ما ورد في نشرة النفط والغاز التي تصدرها الهيئة وذلك في العدد الصادر في ابريل الماضي، حيث جاء في الصفحة الثانية منها :” وتنص هذه الاتفاقية على أن تتحمل شركة اوكسيدنتال الأمريكية تكلفة المشروع وتطويره مع شريكتها شركة مبادلة الإماراتية اللتين تلتزمان بالمحافظة على معدلات الإنتاج الحالية، وزيادتها وفقاً للمعدلات المنصوص عليها بالاتفاقية، وان الشركة القابضة للنفط والغاز ممثلة لحكومة البحرين تشارك في هذه الاتفاقية بنسبة 20 في المئة وشركة اوكسيدنتال 48 في المئة إما حصة مبادلة فهي 32 في المئة...
وانه وفقاً للاتفاقية فان مملكة البحرين ممثلة في الهيئة الوطنية للنفط والغاز سوف تتملك كمية الإنتاج الحالية من النفط والغاز البالغ 33 آلف برميل يومياً من النفط و1.3 بليون قدم مكعب من الغاز، وما يزيد عن ذلك بعد التطوير سيتم توزيعه بين شركتي اوكسيدنتال ومبادلة كطرف والبحرين كطرف ثان وفقاً لمعادلة تتغير بتغير كميات الإنتاج، وان الشركتين اوكسيدنتال ومبادلة ستنفقان 15 مليار دولار، حيث أن المرحلة الأولى وهي خمس سنوات ستكون لرفع الإنتاج والمرحلة الثانية لاستمرار الزيادة..
وهذا النص من الاتفاقية – كما أوردته نشرة الهيئة – لا يتسق مع نص حصص وتقاسم الإنتاج الذي أوردته اوكسيدنتال ومبادلة، ففي حين تقول هيئة النفط أنها ستتملك كمية الإنتاج الحالية من النفط والغاز الآن وحتى بعد التطوير، تذكر الشركتان الشريكتان انه مع بدء المرحلة الأولى من التطوير وبالتحديد في عام 2010 سوف تحصل اوكسيدنتال على حصة قدرها 28000 برميل من النفط يومياً ( من الإنتاج الحالي البالغ 3300 برميل من النفط يومياً) في حين تحصل مبادلة خلال عام 2010 أيضا على 18500 برميل من النفط يومياً....
فلو افترضنا أن إنتاج الحقل ارتفع بعد عام من التطوير أي في 2010 من 33000 برميل يومياً إلى 53000 برميل يومياً فان حصة اوكسيدنتال ومبادلة منها في نفس الفترة ستكون 46500 برميل يومياً، وحصة البحرين المتبقية هي 6500 برميل يومياً فقط وليس 33000 برميل كما ذكرت نشرة الهيئة، والأمر كذلك ينطبق على حصة الشركتين بعد انتهاء المرحلة الأولى من التطوير، والمحددة بخمس سنوات عندما يصل إنتاج الحقل إلى 75000 برميل (وهو نفس المعدل الذي كان عليه في السبعينيات من القرن الماضي) وتصبح حصة الشركتين 93000 برميل نفط يومياً، وبما يفوق مجمل الإنتاج المتوقع...
غير أن المرجح، والأكثر منطقية هو أن يتم توزيع الإنتاج بين الشركتين كطرف وهيئة النفط كطرف ثان وفقاً لمعادلة تتغير بتغير كميات الإنتاج وهي المعادلة التي أعطت نسبة 48 في المئة لاوسكيدنتال و 32 في المئة لمبادلة و 20 في المئة للشركة القابضة، أي أن شركتي اوكسيدنتال ومبادلة ستحصلان على 80 في المئة من الإنتاج في أي مرحلة من مراحل التطوير في حين تحصل البحرين على 20 في المئة، ومما يعني في كل الأحوال أن حصة البحرين لن تزيد على 20 آلف برميل يومياً ولن تصل إلى 33 آلف برميل إلا إذا تجاوز مجمل الإنتاج 160000 برميل يومياً، أي أكثر من إنتاج حقل بوسفعه حالياً، وهذا ما لم تتوقعه أي من الشركات الثلاث... فإذا أعدنا إلى الذاكرة ما ورد في الاتفاقية – ومن خلال الأطراف الثلاثة – من أن إنتاج حقل البحرين سيبلغ ذروته في نهاية المرحلة الثانية من التطوير، إي بعد 20 عاماً ويصل إلى 100000 برميل يومياً، فان حصة البحرين من إنتاج حقل البحرين سوف تتراجع عن وضعها الحالي (33 آلف برميل) ولن تزيد كما تروج الهيئة ومجلس النواب، وبالتالي يصبح لهذه الاتفاقية هدفين متداخلين هما: التطوير والخصخصة، أو بعبارة أوضح بدء الخطوة الأولى لخصخصة قطاع النفط والغاز......

البلاد - 27 مايو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro