English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ناشطـو آخـر زمــن!!
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-05-19 08:51:19


ثمة إسفاف كبير وعبث لا حدود له بالعمل الحقوقي والسياسي للدرجة التي بدأت تترادف فيها مصطلحات من قبيل ''الناشط الحقوقي'' و''الناشط السياسي''، وكأنها تهمة أخلاقية تتعلق بقضايا العلاقات غير الشرعية مع النساء.
حدث هذا بعيد الانفراج الأمني والسياسي، حيث قفز بعض الذين استهوتهم الشهرة السياسية في الأوساط الشعبية، بهدف تنفيذ أجندات خاصة بهذا البعض الذي ''مردغ'' العمل الحقوقي والسياسي في التراب وحان الوقت لأن تقف قوى المجتمع المدني بما فيها الجمعيات السياسية أمام هذه الحالة التي يخشى كثيرون أن تتحول إلى ظاهرة تؤثر سلبا على الفعل الحقوقي والسياسي في البحرين. وحادثة ضرب المواطن في جدحفص و''اختطافه''، وطريقة التفاعل معها تفرض قراءة جدية لما يحدث من عبث في الساحة المحلية منذ عدة سنوات. فالادعاء بأن الأجهزة الأمنية وراء ضرب هذا واختطاف تلك ولكم آخرين، بعد تورطهم في قضايا أخلاقية من طراز جلب نساء للارتزاق من وراء عملهم في العالم السفلي، و(النط) على خدامة في الرفاع أو امتطاء أخرى في ساحل أبو صبح ومن ثم إحداث الجلبة والصراخ بعد الوقوع في الفخ والزعم بأن أجهزة الأمن أوقفت هذا أو ذاك بسبب نشاطه الحقوقي أو السياسي.. كل هذا العبث والإسفاف يجب أن يتوقف.
فالعمل السياسي والحقوقي أرقى وأشرف بكثير من هذه السلوكيات البائسة التي تبعث على الاشمئزاز والتقيؤ من هذا النوع من الفعل الفاضح الذي يهدف إلى توريط مؤسسات وشخصيات لها اعتبارها واحترامها في المجتمع وإحراجها عندما ينكشف الأمر بأنه كذبة وانطلقت من حنجرة هذا ''الناشط الجنسي'' على الجميع.
هذا البعض المريض بالجنس والذي يعتبر كل متحرك هدفا يمكن امتطاؤه واصطياده، والذي ورط الآخرين بسبب ادعاءاته وكذبه، لا يمثل البتة أي فكر سياسي أو حقوقي، بل يعبر عن نفس مريضة تبحث عن بطانيات سياسية وحقوقية تلحفها من الفضيحة.
لقد أمضى المعارضون السياسيون الحقيقيون عمرهم في التأكيد على ضرورة التزام من يشتغل في السياسة ومن يتقدم الصفوف بالأخلاق والمناقبية والشفافية العالية، لمعرفتهم الحقة أن العمل السياسي ليس نزهة أو لعبة أطفال، بل هو نضال وصراع مرير تقدم فيه تضحيات جسام. وان أي زلل أو خطأ أخلاقي سيقود صاحبه وتنظيمه إلى المحرقة. وكان الخصوم عندما يصطادون احد المعارضين يمارس هذا النوع من الخطأ، يطربون فرحا ''بصيدهم'' الثمين ويعتبرونه نصرا مؤزرا واختراقا مهما في صفوف التنظيم يمكن استثماره. أما اصطياد بعض المرضى الجنسيين والنفسيين هذه الأيام فهي عملية سهلة بعد أن اختلط الحابل بالنابل، وكأن الهدف المزيد من التسفيه للعمل الحقوقي والسياسي في البحرين.
لاشك أن حجم التشويه كبير، وان الأمر يحتاج إلى فعل حقيقي من قبل القوى الحقوقية والسياسية الصادقة والحية في المجتمع، وذلك من خلال إعلان وقوفها في وجه هذا العبث الذي يقوم به مرضى الأضواء والزعامات.. وناشطو آخر زمن!!

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro