English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مخاطر الكوارث.. حالة المعامير
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-05-18 11:19:40


قدم تقرير التقييم العالمي بشأن الحد من المخاطر، مستقبلا قاتما للمنطقة العربية بصفتها واحدة من أكثر المناطق التي ستعصف بها التغيرات المناخية .
يقول التقرير الذي عرض أمس في المؤتمر العالمي للحد من مخاطر الكوارث انه ''يعيش في البحرين ما يقرب من 75% من السكان في مناطق ساحلية منخفضة مما يجعلها الدولة الخامسة على مستوى العالم عرضة للخطر''. ويعرج التقرير على مصر ويحذر من تهجير مليوني شخص في مدن الإسكندرية ورشيد وبور سعيد، وسيؤدي ذلك إلى فقدان أكثر من 214 ألف وظيفة وإيقاع خسائر تقدر بنحو 35 مليار دولار أمريكي. ولا يستثني التقرير شمال الإمارات، عمان، لبنان، فلسطين، غرب الأردن، سوريا، العراق، شمال المغرب العربي وجيبوتي .
التقرير العالمي يتحدث عن المستقبل الغامض لهذه المناطق، لكن الحقيقة أن واقع الحال في البحرين يشير إلى وجود كوارث حالية بسبب عمليات التدمير الممنهجة للبيئة بسبب دفن البحر، الذي من المتوقع له أن يضاعف من مساحة البحرين بحلول عام ,2030 والتدمير الحاصل في أكثر من منطقة، حتى تحوَّل خليج توبلي من خليج زاخر بالثروة البحرية ومبايض الروبيان، إلى مكبٍّ لنفايات محطة توبلي لمعالجة مياه المجاري ولمصانع غسل الرمال، لدرجة أضحت أشجار القرم التي يشتهر بها الخليج أغصانا يابسة، وفي أكثر الأحيان محترقة بفعل المواد الكيماوية التي تلقى في الخليج، الذي لم يعد خليجا بل ممرا مائيا أو مستنقعا للقاذورات !!
وفي المقابل، فإن أكثر المناطق كارثية في الوقت الراهن هي منطقة المعامير، التي تصلح لأن تكون نموذجا لمعاينة الحالة التي وصلت إليها القرية بسبب حصارها بالغازات المنبعثة من المصانع المحيطة بها من كل جانب. ويمكن للمجتمعين في مؤتمر الكوارث القيام بزيارة ميدانية للوقوف على ما بلغته أوضاع البشر والحجر والشجر هناك، من خلال الاستماع إلى معاناة أهل القرية المنكوبة، والتي تزداد فيها أمراض السرطان والصرع والإجهاض. فهناك لجنة من أهالي القرية تمتلك من المعلومات الموثقة ما يمكن الاعتداد به واعتبار المعامير من أكثر مناطق البحرين معاناة، ما يفرض سرعة التحرك لمعالجة الأمر، حتى وان تطلب الأمر نقل الأهالي إلى منطقة أخرى حفاظا على حياتهم التي تتأثر سلبا كلما استمروا في استنشاق أبخرة المصانع المحيطة بها .
ربما نستطيع التفكير والتدرب على مواجهة كوارث المستقبل لو أقدمنا على معالجة الكوارث الحالية.. ولتكن البداية الاعتراف بحقيقة الوضع الصحي والبيئي في قرية المعامير

الوقت - 18 مايو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro