English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إجماع على ضرورة إيجاد تحالف أهلي للقوى الحقوقية والسياسية والنسائية
القسم : الأخبار

| |
2008-04-18 16:54:23



دعا المشاركون في ندوة «دور الوفد الأهلي أثناء مناقشة التقرير الوطني لحقوق الإنسان في جنيف» التي أقامتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) في مقر الجمعية مساء أمس الأول إلى ضرورة وجود تحالف وطني حقيقي للقوى الحقوقية والسياسية والنسائية في البحرين من أجل التصدي للملف الحقوقي في البحرين، مشددين على ضرورة تضمين كثير من البنود التي خلا منها التقرير الرسمي في التقرير الذي سيناقشه الوفد الأهلي مع الأمم المتحدة.

وكانت «وعد» نظمت مساء أمس الأول في مقرها في أم الحصم ندوة استضافت فيها أفراداً من الوفد الأهلي الذي حضر مناقشة التقرير الرسمي لحقوق الإنسان أمام المتحدة، للحديث عن تجربتها هناك وملاحظاتها على التقرير الرسمي. فيما أشاد أعضاء الوفد الأهلي وعدد من الناشطين الذين حضروا الندوة بتغطية الصحافة المحلية للاستعراض الحقوقي في جنيف، وخصوا صحيفة «الوسط» بالذكر في هذا الجانب.

من جانبه بين الناشط الحقوقي عبدالهادي الخواجة في ورقة عمل قدمها أن الحكومة البحرينية تبذل جهوداً كبيرة وموازنات ضخمة لكسب عضوية مجلس حقوق الإنسان وتحسين أدائها فيما يتعلق بآليات الأمم المتحدة، وتستفيد من تحالفاتها دولية وإقليمية. وأضاف «ليس جديداً على الحكومة البحرينية في السنوات الأخيرة تقديم تقاريرها بشكل متطور، وكان من الضروري تسليط الضوء على الآليات المتبعة في الأمم المتحدة ليتعرف عليها الناس... لقد دأبت الحكومة البحرينية على تقديم أداء متميز أمام الأمم المتحدة في الدورات السابقة». وفيما بين الخواجة أن وفد الحكومة البحرينية الرسمي قام بعمل «لوبي» مع دول العالم الثالث من أجل دعمها في الأسئلة، والذي يعتبر تكنيكاً تتبعه الدول عادة لدعم بعضها بعضاً، أشار إلى أن الوفد الأهلي البحريني لم يقم بعمل اللوبي نفسه لإقناع الدول الغربية بتبني قضايا معينة.

وأضاف «اعتمدت الحكومة على استنفاذ أكبر وقت ممكن من الوفد لمداخلات وفدها الرسمي... إن مراجعة سجل البحرين ضمن آلية المراجعة الشاملة لاتزال مفتوحة، فالآلية لم تنتهِ بعد إذ سيتسنى مناقشة التوصيات في يونيو/ حزيران المقبل، وستكون أمام المنظمات غير الحكومة فرصة لتقديم مداخلات بشأن التقرير الرسمي، ولذلك فهناك مسئولية كبيرة على المؤسسات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني». وفي الوقت ذاته حذر الخواجة من تشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان معتبراً إياه «إسفيناً» جديداً يشق صفوف الناشطين في حقوق الإنسان ويسبب انشقاقها، متمنياً أن لا يحصل ذلك. وبين الخواجة أن أهمية توثيق الانتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان عبر استخدام الآليات الخاصة معتبراً إياهاً وثائق مهمة لدعم تقارير الأمم المتحدة. فيما أكد أن «العمل الدولي لا يمكن أن يكون فعالاً إلا بالعمل الحثيث المتواصل من الداخل من أجل التغيير».

أما الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري فأكد من جانبه أن هناك فجوة كبيرة في تمثيل الجانب الأهلي لمناقشة التقرير وكأن الموضوع يخص فقط بعض الجمعيات الحقوقية على رغم أنه يهم كل الجمعيات السياسية والاتحادات والنسائية والعمالية. وأكد العكري وجود حاجة ملحة لتشكيل تحالف وطني حقيقي للدفاع عن الحقوق الوطنية بين القوى الأهلية. وتحدث العكري في ورقته عن التقارير الدولية الثلاث التي قدمت للمراجعة الدورية، مبيناً أن تقرير حكومة البحرين «قدم في اللحظة الأخيرة» مشتملاً على إنجازات البحرين في كل قضايا المراجعة الشاملة، مستعرضاً الوعود الإلزامية بما ستعمله حكومة البحرين تجاه بعض القضايا «مع تجاهل قضايا خطيرة أخرى» بحسب قوله.

أما بالنسبة للتقرير الثاني الذي وضعه خبراء الأمم المتحدة فبين العكري أن أداء البحرين برز فيه متواضعاً جداً، داعياً إلى أن تنشر الحكومة هذه التقارير على موقعها الإلكتروني وأن يتم توزيعه على الناس.

أما عضو المكتب السياسي في جمعية وعد الناشطة فريدة غلام فاستعرضت من جانبها الوضع الحقوقي للمرأة في البحرين من خلال ما ورد في التقرير الرسمي للمراجعة الدورية الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان في البحرين في مجلس حقوق الإنسان في جنيف. وبينت غلام أن التقرير لا يتحدث عن المرأة بشكل صريح ومنفصل، وإنما يضم موضوعاتها ضمن باقي موضوعات التقرير. ضاربة المثل بموضوع الحد الأدنى للزواج والذي استعرضت فيه الحكومة قرار وزير العدل الأخير الذي وضع هذا الحد الأدنى.

وانتقدت غلام التقرير الرسمي في ذكره لساعة الرضاعة التي تم إقرارها للنساء العاملات في القطاع الحكومي، على اعتبار أنها لم تشر مطلقاً إلى أن هذا القرار لا يشمل العاملات في القطاع الخاص وهن كثيرات، كما لم يتحدث التقرير عن «الأجور المتدنية للعاملات والتسريحات التي تتعرضن لها في بعض المواقع».

وثمنت غلام استعراض التقرير الرسمي لمرئيات الاتحاد النسائي، واستعراض برنامج التمكين السياسي والعمل في مشروع التمكين الاقتصادي، غير أنها تساءلت عما فعلته الحكومة في موضوع «مكافحة الفقر لدى النساء» والذي أشار إليه التقرير.

وانتقدت غلام شرح التقرير الرسمي لموضوع الكوتا النسائية باعتباره مخالفاً للدستور مع تأكيده «بناء القدرات»، مشيرة إلى أن ما اعتبره التقرير الرسمي في تعيين 11 سيدة في مجلس الشورى إنجازاً هو بشكل ما «كوتا» ولكنها بالتعيين الحكومي.

وانتقدت غلام أيضاً اعتبار التقرير الرسمي أن العنف ضد المرأة هو مجرد ذكر حالات فردية عبر النزاعات الزوجية، فيما يؤكد القطاع الأهلي أنه ظاهرة في المجتمع البحريني تحتاج إلى خطة وطنية شاملة.

واختتمت بقولها «كان هناك تبسيط للقضايا التي تعتبر ملفات ساخنة في البحرين، ولذلك من الواجب على الجمعيات الحقوقية أن تتحالف أكثر مع الجمعيات السياسية والقوى الوطنية من أجل نشر الوعي السياسي والحقوقي بهذه الحقوق الغائبة».


صحيفة الوسط
Friday, April 18, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro