English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

موظفو بنك الخليج لم يطلبوا لبن العصفور
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-05-10 11:31:42


لا يزال موظفو بنك الخليج الدولي يعيشون تحت نيران التهديد بالفصل التعسفي في أي لحظة، فيما يتوقع اليوم الأحد عقد اجتماع ثنائي بين الإدارة العليا للبنك وبين ممثلين عن وزارة العمل لمناقشة الخطوة العملية التي يعتزم البنك الإقدام عليها إزاء الموظفين البحرينيين الذين أصبحوا في قلق كبير على مستقبلهم الوظيفي، خصوصا وأن إدارة البنك لم تفصح بعد عن طبيعة نيتها والآلية التي ستتم من خلالها عملية الفصل .
وفي ظل غياب المعلومات المؤكدة فإن الطريق للإشاعات يكون سهلا، كما الطريق للإحباط الذي أخذ يتسلل إلى نفسيات الموظفين الذين لا يعرفون من الذي سيوضع على قائمة الفصل.
لم يطالب موظفو بنك الخليج الدولي بلبن العصفور، بل ببعض من حقوق أولية تحفظ لهم كرامتهم التي يبدو أنها تهدر الآن بشكل فاقع، وبمعرفة مصيرهم بعد خدمة البنك لسنوات طويلة كانوا يقدمون من خلالها زهرة شبابهم بكل إخلاص وبقبول ما كتبه الله لهم من رزق. ولم يتحمل هؤلاء الموظفون مسؤولية القرارات التي اتخذتها الإدارة العليا التي أوصلت البنك إلى حافة الإفلاس لتتدخل بعض الدول المساهمة وتنقذ البنك بأربعة مليارات دولار دفعت المملكة العربية السعودية النسبة العظمى من المبلغ، فيما تحفظت البحرين على عملية الدفع فتراجعت حصتها في ملكية البنك إلى حدود لم يعد مقنعا معها التمسك بمنصب الرجل التنفيذي الأول في البنك، ليتحول (المنصب) إلى الشقيقة الكبرى.
نقول إن هؤلاء الموظفين الذين يبلغ متوسط رواتبهم ألف دينار شهريا، لا يتحملون ما فعلته الإدارة التنفيذية المقررة، فهم لم يقرروا الدخول في مغامرات الرهن العقاري، بل كانوا ينفذون ما قررته إدارتهم التي لا تزال تتسلم الرواتب العليا جدا والتي يصل رواتب عناصرها إلى عشرة آلاف دينار شهريا للشخص القيادي، ناهيك عن الحوافز السنوية وغير السنوية والتي تصل في بعض الأحيان إلى مليون دولار سنويا للشخص الواحد.
إن أول من يتحمل النتائج التي أوصلت مجلس إدارة البنك للإقدام على خطوة إعادة الهيكلة والتخلص من العمالة هي الإدارة التنفيذية العليا للبنك، وبالتالي على مجلس الإدارة أن يدقق مليا في ما يجري داخل البنك من حالات استنزاف، ابتداء من حقيقة الرواتب المسجلة في الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي ومدى مطابقتها للمبالغ التي يدفعها البنك، وانتهاء باتفاقيات الحوافز المؤجلة لثلاث سنوات تجدد سنويا بشكل تلقائي. يفترض في الاجتماع الثنائي المزمع عقده اليوم التطرق إلى واقع العمالة التي سيتم التخلص منها على دفعات، تسرب أن الدفعة الأولى ستكون مكونة من ما بين 60-70 موظفا..ينبغي أن يتم التطرق إلى مبلغ العشرين مليون دولار المخصصة لحوافز الموظفين للعام الماضي، لكن تم تجميده بسبب التبعات التي واجهها البنك على خلفية خسائر الأزمة المالية العالمية. هذا المبلغ يمكن له أن يشكل أرضية لتعويض الموظفين المزمع التخلص منهم، وأن يتم الاتفاق على طريقة تحفظ كرامتهم وتتعامل معهم على أنهم من الكوادر التي أسهمت في تحقيق البنك للأرباح طوال السنوات الماضية ولا دخل لهم بالخسائر التي مني بها البنك لأنهم لم يقرروا الدخول في المغامرة. إن وضع البنك اليوم ليس كما كان قبل عدة أشهر. فقد ضخت في رأسماله المليارات المطلوبة، وعليه لا يجب التصرف على أنه مفلس اليوم، وبالتالي فإن التعويض المجزي والتكريم لكادر البنك هو الطريق الأصلح لمعالجة أي خطوة للتخلص من العمالة، بحيث يفترض أن تكون العدالة والإنصاف لموظفي البنك هي المبادئ والآلية التي يجب أن تسود، فجل الموظفين يواجهون مسؤوليات الالتزامات والقروض المصرفية التي تقصم الظهر، ناهيك عن الالتزامات العائلية والتي تفرض رؤية حضارية وإنسانية من قبل متخذي القرار في بنك الخليج إزاء الموظفين.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro