English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سابقـــة خطـيرة
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-04-23 12:58:01


عندما أقدم عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة على خطوته الجريئة واتخذ قرار العفو عن المعتقلين على خلفية الحوادث الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد في الأشهر الماضية، عمّت البلاد انفراجات أمنية وسياسية استبشر المواطن بها خيراً، خصوصاً أن جلالة الملك أكد على مسألة الحوار الوطني الذي هو مربط الفرس وصمام أمان السلم الأهلي والوحدة الوطنية.
بيد أن ما يؤسف له ما حدث ليلة البارحة عندما منعت وزارة الداخلية ندوة لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) كان يفترض أن تتحدث فيها قيادات في الجمعيات السياسية وناشطون يتمتعون بمسؤولية سياسية وليسوا أطفال شوارع.
ما حصل ليلة البارحة يعتبر سابقة خطيرة في مسار العمل السياسي في البحرين، بعد أن توقع المواطن أن المبادرة الشجاعة لجلالة الملك سوف تبرد أجواء الاحتقان السياسي والأمني والتي كانت سائدة قبل العفو. لقد كان رد الفعل الأول لمنع ندوة من صلب عمل الجمعيات السياسية هو استهجان الإجراء واعتباره خطوة لجر الساحة إلى مزيد من الاحتقان، ومؤشراً يحمل في بطنه توجهات غير محمودة في لجم حرية الرأي والتعبير، واستخدام تعسفي للقانون وتفسيره بطريقة أحادية لم تراعِ المصلحة العامة ولا الأجواء السائدة في البلاد بسبب العفو الملكي.
ومنع ندوة عن الحوار الوطني تثير تساؤلات أكثر مما تنزع نحو إشاعة الأمن، والحديث عن إزعاج الأهالي الذي صرح به أحد النواب والذي لم يحضر ندوة يتيمة لجمعية «وعد» وتواجد ليلة البارحة ليقول هذا الكلام غير المسؤول، كان بسبب منع الندوة وليس بسبب عقدها، حيث درجت جمعية «وعد» على تنظيمها أسبوعياً منذ العام ,2001 أي عام الانفراج الأمني والسياسي الذي دشنه جلالة الملك.
هل نحن أمام مرحلة جديدة من إعادة النظر في نشاط الجمعيات السياسية والتوجه إلى تقليم أظافرها استعداداً لحلها؟
الأيام المقبلة ستجيب على كثير من الأسئلة المعلقة والمقلقة للمواطن العادي قبل السياسي.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro