English

 الكاتب:

لميس ضيف

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أهزوجة هزت الشارع الرياضي!!
القسم : عام

| |
لميس ضيف 2009-04-20 23:58:00


الأزمة الرياضية التي تفجرت في الأيام الأخيرة على خلفية فرض عقوبات على النادي الأهلي بسبب أهزوجة ورد فيها اسم آية الله الخميني تخطت الشارع الرياضي لتتحول لقضية رأي عام واكتست بلبوس طائفي جردها من خصوصيتها الرياضية ..
أسئلة مفصلية هنا تختزل القضية :
هل الزج بأسماء مرجعيات/ شخصيات/ هتافات وشعارات سياسية ودينية / صور وأعلام في ألعاب رياضية أمر مسوغ ومقبول؟ !
وهل من حق الاتحاد، ورئيس الاتحاد، بل والمؤسسة العامة للشباب والرياضة؛ معاقبة ناد بذنب جماهيره.. في السياق ذاته نسأل: هل يملك - أي ناد - توجيه دفة تفوهات و''شيلات'' جماهيره؟
هل كان مبعث القرار طائفيا حقاً.. هل كانت العقوبة بحجم الحدث/ الجريرة؟ !
أما السؤال الأهم فهو :
هل صب هذا القرار - والقرارات التي تبعته وستتبعه - في مصلحة اللعبة/ الرياضة؟ !
موقفنا من السؤال الأول ثابت ومعلن منذ زمن.. فرفع صور شخصيات - وتمجيد مرجعيات وشخصيات في غير مواطنها انتقاص من تلكم الشخصيات ذاتها وفتح لباب ريح سموم يُهم الكثيرين أن تغمرنا بغبارها.. وسد الذرائع مبدأ فقهي وعقلي أصيل يقتضي من الجميع ترك ما يريب الآخرين ويعكر صفو العلاقات ويثير النعرات ولكن ..
هذا الأمر لم يبدأ بقرار.. ولن يقضي عليه قرار ..
لم يولد بصبيحة يوم ولن تقضي عليه عصا سحرية في عشية ..
ومن الغلظة والسذاجة أن يحاسب ناد على تفوهات وأهازيج تفوقه عمراً!! ولا نعتقد أن أي جهة - بما فيها الاتحاد- قادرة على تفوهات جمهور يصل أحياناً لـ 700 مشجع ينحدرون من ثقافات وبيئات عدة؛ شبّ بعضهم وشابوا على هذه الزلات !!
وإن كان الاتحاد يرى في تلك الشعارات ''ظاهرة خطيرة'' لا يمكن التغاضي عنها فله أن يتدرج في العقوبة فيبدأ بمنع الجماهير ومنه لما هو أشد.. أما أن يحكم الاتحاد بمنع الجماهير لمدة 6 أشهر؛ وبغرامة قدرها 4 آلاف يتحملها النادي؛ وبمنع النادي من حقه في المشاركات الخارجية لعامين وهو بطل الدوري - دفعة واحدة - فكثير.. وكثير جداً.. فآخر الدواء الكي.. أما وقد بدأنا بالكي فما بقي للاتحاد إن وقعت مماحكات إضافية.. تشميع النادي أم حبس الجماهير !!
ثم إن حرمان بطل الدوري من المشاركة في البطولات الخارجية لا يخدم اللعبة.. كما ولن يساهم في إبعاد شبح التسييس والطأفنة عن الرياضة بل على العكس.. وقد أثبتت الأيام الماضية أن القرار تسبب في غليان الرياضيين وفي انقسامات تخطت جادة الشارع الرياضي.. وهو ما يثبت أن التعاطي مع الحدث لم يتناسب مع حجم المشكلة وهول ما لا يجب تهويله في توقيت يجنح الجميع فيه إلى التهدئة !!
بالطبع كثيرون لمزوا الاتحاد ورئيس الاتحاد - النائب عادل العسومي - بالطائفية.. وأول البعض الخطوة على أنها خدمة لنواد أخرى على حساب النادي بطل الدوري أو استجابة لضغوط أكبر من الاتحاد؛ وكل هذا رجم بالغيب وحكم على النيات..فللأمانة أثبت العسومي - في سنوات طوال، ومواقف لا تحصى - أنه رجل معتدل نأى بنفسه عن الطائفية والحزبية وعليه فإمطاره بالتهم المجانية لمجرد أنه اتخذ قراراَ متسرعاً؛ أمر مرفوض ..
إننا نوافق - تماماً - على مبدأ إقصاء الرياضة عن السياسة.. ولكننا نأمل أن يكون السبيل لذلك الحوار والمقاربة لا المواجهة.. وكم نخشى فيما نخشاه أن يكون ما حدث بداية فصل قميء من فصول المواجهات غير المبررة التي تُقحم الطائفية فيها؛ تلك الطائفية التي اتسع رواقها وتأبى أن تتركنا إلا وقد غدونا لبنان أو عراق جديدة ..!!

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro