English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تــركيــا الجـــديــــدة
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-04-17 02:52:27


أن يكون رئيس دولة مثل عبدالله غول ضيفا على البحرين فلاشك انه ضيف عزيز يفتخر أهل البحرين به وبأمثاله الذين وقفوا إلى جانب الحق العربي، ويكفي أن رئيس وزرائه رجب طيب أردوغان هو الذي عرى رئيس الكيان الصهيوني في مؤتمر دافوس عندما كان شيمون بيريس يحاول تسويق محرقة غزة على أنها عمل ضد الإرهاب ويطالب المجتمع الدولي بدعم الكيان في استكمال المجزرة ضد أهلنا في فلسطين. وهو الأمر الذي تتناغم معه بعض الأنظمة العربية التي مارست دور المتستر على الجريمة الصهيونية البشعة التي لا تزال تداعياتها تتحرك في الصحراء وعلى المعابر .
تركيا اليوم تختلف عن تركيا أتاتورك الذي قدم مفهوما مشوها للعلمانية وسوقه أكثر ما سوقه في المحيط العربي والإسلامي ولا يزال يفعل (المفهوم ) فعلته بسبب هذا التشويه، بعد أن تلقفته بعض النخب ''الإسلاموية'' على أرضية عدائية غير مفهومة لأنها فهمت المصطلح من سلوكيات خطأ، وتلك النخب التي تطرح نفسها علمانية على أرضية الصراع مع الدين، بخلاف ما تطرحه العلمانية التي تنطلق من مبدأ ''الدين لله والوطن للجميع''. بيد أن المعضلة الأكثر مع هؤلاء الذين تحولوا إلى ليبراليين جدد على طريقة المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأميركية. فهؤلاء أصبحوا يرددون بغباء مقولات إدارة بوش فقط لأنها تشن حربا في العراق وأفغانستان !
تقف تركيا الجديدة اليوم وفي جعبتها أدوات قوة تمكنت من اكتسابها بعد أن خلقت لها موقعا سياسيا مدعوما بموقع جغرافي يلامس أوروبا من جهة وآسيا من الجهة الأخرى، إضافة إلى تحسن أدائها الاقتصادي. ومن هذا الموقع تمكنت من لعب دور مهم إزاء القضية الفلسطينية التي تتناساها اغلب الأنظمة العربية الغارقة في أزمات تتناسل واحدة من الأخرى بسبب الفساد الإداري والمالي المستشري فيها وتراجع حقوق الإنسان والديمقراطية إلى حدود لا تطاق .
قد يكون للدور الذي ابرز تركيا في المسألة الفلسطينية وفي لعب دور وساطة في المفاوضات غير المباشرة بين الكيان الصهيوني وسوريا، هو ممارسة الوضوح. فهي لا تخفي علاقتها المتينة مع الكيان وحجم التعاون العسكري والعلاقات الاقتصادية معه، لكنها لم تتصرف بضعف عندما اتخذت الموقف المضاد للمحرقة الصهيونية في غزة، بل واجهتها وحرضت ضدها، وليس كما فعل ولا يزال بعض العرب في التآمر على الشعب الفلسطيني بعد أن قزم الفعل التركي دورهم .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro