English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تطبيب ميثم الشيخ قبل فوات الأوان
القسم : حقوق انسان

| |
رضي الموسوي 2009-04-05 15:18:07


لاشك أن المرسوم الذي أصدره جلالة الملك قبل أيام بالإفراج عن المعتقل ميثم الشيخ، قد أثلج صدور عائلته والمتابعين لوضعه الصحي المتدهور منذ أشهر عدة. فقد كانت قضية ميثم مصدر قلق الكثيرين من نشطاء حقوق الإنسان، ليس في البحرين فحسب، بل إن أغلب المنظمات الحقوقية الدولية التي زارت البلاد في الآونة الأخيرة أوصلت رسالة واضحة إلى الجهات الأمنية والسياسية الرسمية، حمّلتها مسؤولية تدهور وضع ميثم الصحي، وأعلنت أنها ستثير الموضوع في مختلف المحافل الدولية ذات الصلة، باعتبار أن ميثم يجب أن يكون في المشفى وليس في المعتقل، وأن التطبيب الذي كان يتلقاه لم يأتِ بنتيجة، إذ أوضحت عائلته التي زارته قبل أسبوع من الإفراج عنه أن حالته الصحية خطيرة بسبب جلسات التعذيب التي تعرض إليها أثناء توقيفه على خلفية قضية ديسمبر/ كانون الأول، وأن وضعه يزداد تدهوراً وهو وراء القضبان نظراً إلى عدم حصوله على العلاج اللازم .
لم تكن صحة ميثم بهذه الخطورة قبل أسابيع عدة، ولم يكن الأمر بحاجة إلى تدخل جلالة الملك شخصياً لو أن الجهات المعنية أحسنت التصرف. فقد كان بالإمكان الإفصاح عن حقيقة حالة ميثم الصحية، وألا تُجرى عمليات تمويه حتى وصلت صحته إلى درجة متقدمة من الخطورة يستحيل معها البقاء داخل السجن من دون أن يفقد حياته .
نحن لا نتحدث هنا عن القضية التي قادت ميثم ومن معه إلى السجن، بل عن طريقة التعاطي مع المعتقلين الذين يتم القبض عليهم ويخضعون لجلسات التحقيق التي عادة ما يتخللها التعذيب لانتزاع اعترافات أغلبها ينكرها المتهمون أمام قاضي التحقيق وفي المحكمة .
المشكلة ليست جديدة، وهذا السلوك مضت عليه عقود عدة من دون أن تُجرى عملية جدية لتغييره، وهو يحرج القيادة السياسية العليا في البلاد، ويعبّر عن عدم تنفيذ توجيهاتها المعلنة برفضها لعمليات التعذيب، وذلك في مناسبات عدة أبرزها تلك التي أعقبت التوقيع على ميثاق العمل الوطني في العام .2001
لكن هذا السلوك يتعلق بالتوجه العام والكيفية التي تعالج فيها المشكلات السياسية. فقد تأكد أن الحلول الأمنية لا مكان لها تحت الشمس في عالم متشابك، وليس هناك مخرج الا الحوار مهما طمست معالمه .
وحتى لا يفوت الوقت، فالمطلوب المبادرة إلى إخضاع ميثم الشيخ إلى فحوصات طبية بسرعة وبعيداً عن البيروقراطية المعروفة وتسفيره خارج البلاد إنْ استدعت حالته الصحية ذلك.. وهذا أضعف الإيمان تجاه إنسان يصارع من أجل البقاء .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro