English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جرأة محكمة مشيمع ورفاقه
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-03-26 15:27:33


كانت المحكمة الكبرى الجنائية يوم أمس الأول جريئة في قراراتها إزاء المعتقلين على خلفية قضية '' الحجيرة''، عندما طلبت إعادة التحقيق في الواقعة بمعرفة المحكمة واستدعاء جميع شهود الإثبات والاستماع إلى شهود المتهمين بخصوص وقائع التعذيب الواردة في مذكرة هيئة الدفاع عن الموقوفين التي قدمت يوم أمس الأول للمحكمة، كما طلبت المحكمة رفع الحبس الانفرادي عن الموقوفين .
يسجل للمحكمة أنها تعاطت مع قضية الحجيرة بروح من الشفافية والموضوعية، إذ كانت طلبات أعضاء الدفاع عن المتهمين عادية في ظرف كهذا، ولم تكن بعيدة عن متناول سلطة القاضي الذي اتخذ قرارات أمس الأول، مما أشاع جوا من الارتياح في الوسط الحقوقي والأهلي، بمن فيهم مندوبو المنظمات الدولية الذين حضروا جلسة المحكمة .
وقضية الحجيرة تعتبر من القضايا المتشعبة التي تتداخل فيها قضايا متصلة بها، وفي مقدمتها ما طالبت به هيئة الدفاع بالتحقيق مع عضو النيابة العامة الذي منح تصريح بث تسجيل وصور المتهمين، وما جاء في أقوال المتهمين وتحدثهم عن عمليات تعذيب، والاتصالات التي تمت مع بعضهم .
ورغم تراجيدية الموقف والأعصاب المشدودة وما يعكسه ذلك على الشارع، إلا أن ''تهدئة خواطر المتهمين بتلبية جزء مهم من مطالباتهم ومطالبات هيئة الدفاع عنهم كان له الأثر الواضح في النفسيات على هيئة الدفاع خصوصا، والتي تجتهد في أجواء مشحونة وساخنة على أكثر من مستوى .
لا شك أننا نحتاج إلى خطوات أخرى في مستوى جرأة محكمة الأمين العام لحركة ''حق'' ورفاقه من أجل تعزيز ونشر ثقافة الشفافية في المحاكم، وخصوصاً هذا النوع منها. فقد أكدت التجربة بما لا يدع مجالا للشك أنه كلما كانت المحكمة موضوعية وعلى مسافة متساوية من جميع الأطراف ومارست روح القانون وقرأت أبعاد قراراتها اتجهنا بخطى واثقة نحو العدالة المنشودة .
فالعدالة لا تخيف أحدا، بل يجب أن تكون ملجأ لكل من يشعر بأن حقا له قد أخذ أو انتزع أو سرق أو تم السطو عليه. وحين يكون القاضي بهذا المستوى من الوعي والقدرة على اتخاذ القرار النابع من ضميره المهني، فإن العدالة ستجد طريقها إلى النور .
في قضية كهذه، تبدو الجلسات لاتزال في بداياتها، وأمنيات ومطالبات كثيرين بالإفراج عن المتهمين أثناء النظر في قضيتهم. ولاشك أن هذا من اختصاص المحكمة التي قدمت صورة مغايرة يوم أمس الأول عما هو سائد من آراء حولها .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro