English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ظلال التسعينات
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-03-24 15:57:42


في هذه الأجواء المحتقنة، تمنى كثيرون على كتلة الوفاق النيابية في اللجنة التشريعية تمرير قرار رفع الحصانة النيابية عن النائب الدكتور جاسم حسين لكي يتمكن من طرح وجهة نظره بشكل متكامل إذا ما تم التحقيق معه في النيابة العامة والمحاكم. ليس من باب معرفة المزيد من التفاصيل حول وجهة نظره فحسب، بل أيضا لكي تسهم الكتلة الوفاقية في لجم الاندفاعة الخطرة نحو طأفنة الأحداث. فقد كان هدف المقايضة الطائفية واضحا منذ أن رشحت أنباء عن نية ''مجموعة من المواطنين'' رفع دعوى ضد جاسم حسين على خلفية ما تحدث به الأخير في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر أكتوبر الماضي حول التمييز في البحرين. وهي مقايضة بائسة كما أشرنا لها في هذه الزاوية يوم الأحد قبل الماضي، حيث كانت الرائحة تشتم من على بعد أميال: مقايضة حصانة النائب الشيخ جاسم السعيدي مع حصانة النائب الدكتور جاسم حسين. وهي (المقايضة) تأتي في ظروف مشحونة سياسيا وطائفيا ومذهبيا، وليست الفزعة المنشورة في إحدى الصحف أمس إلا تعبيرا عن الحال التي وصلنا إليها. وهي تذكر ''بفزعة'' التسعينات عندما كانت البيانات المدفوعة الثمن تغزو الصحافة بكثرة كلما اشتد وطيس الشارع .
كان يمكن لكتلة الوفاق الولوج إلى اللعبة السياسية بقوة أكثر لو أنها مررت مسألة رفع الحصانة بهدوء وحضرت لموضوع التحقيق والمحاكمة بطريقة تتمتع بمهنية عالية في العمل السياسي. وهي في هذه الخطوة لو تمت ستكسب أجرين: الأول ''شد براغي''القاعدة الوفاقية بما يعزز مكانة الوفاق في الشارع الذي تمثله، والثانية تأكيد المواقف التي تعلنها الكتلة من أنها تدافع عن حقوق ومصالح المواطن بعيدا عن انتمائه الطائفي، رغم أن كل أعضاء الوفاق هم من طائفة كريمة واحدة .
لكن رفض أعضاء كتلة الوفاق في اللجنة التشريعية بمجلس النواب رفع الحصانة عن النائب الدكتور جاسم حسين قد أسهم في زيادة الاحتقان، انفلات الزمام أكثر نحو المزيد من التموضع الطائفي، ما يقدم مؤشرات سلبية لما ستشهده الساحة المحلية خلال الأيام القليلة المقبلة، وستبدأ مع جلسة النواب اليوم التي يتوقع أن تسقط الأكثرية قرار اللجنة التشريعية برفع الحصانة النيابية عن النائب الشيخ جاسم السعيدي .
هل نتوقع بيانا مدفوع الثمن مقابل ما نشر يوم أمس؟
نتمنى أن يعمل العقل وألا يقدم أحد على خطوة من هذا النوع حفاظا على ما تبقى من وحدة داخلية ونسيج اجتماعي وسلم أهلي. فالنار تندلع من أصغر الشرر، لكن لا أحد يجرأ على الادعاء بأنه قادر على إخمادها.. ولكم في أحداث التسعينات درس .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro