English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تضييق هامش الحريات
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-03-15 13:26:47


الجدل المحتدم بين اعضاء مجلس ادارة جمعية الصحفيين حول البيان الذي اصدره بعض الاعضاء، إزاء تداعيات استدعاء الزميلة لميس ضيف للنيابة العامة.. يعبر هذا الجدل عن المأزق الذي وصلت له الجمعية باصطداماتها المتكررة مع حقوق ومصالح الصحافيين، وهم يساقون الى النيابة العامة والمحاكم، ويواجهون اشكاليات فصلهم التعسفي دون تضامن يذكر، ليس من جهة ادارة جمعية الصحفيين التي لا يبدو أنها لا تتدخل في هذه القضايا فحسب، بل أيضا من قبل زملائهم أيضا، بعد أن تحولت الجمعية الى موقع للمحاصصة بين الصحف التي ارتضت التركيبة الحالية والسابقة، ويبدو انها تسير الى محاصصات جديدة مع مجلس الادارة المقبل، اذا استمر الموقف والمعطيات الحاكمة لمجلس ادارة الجمعية على ماهو عليه منذ تأسيسها .
لقد بلغ حال جمعية الصحفيين من التردي درجات متقدمة، بسبب النهج الذي سارت عليه طوال الفترة الماضية، حيث تم تغييب صوت وموقف الصحافيين وإبقاء سطوة الإدارات التنفيذية للصحف المشاركة في ‘’كعكة’’ مجلس الادارة، الامر الذي قاد الى تشظي وحدة المجلس وتشرذمه مع اول امتحان جدي ازاء الموقف من حقوق ومصلحة الصحافي، التي تعارضت بشكل صارخ مع موقف بعض الاطراف في مجلس ادارة الجمعية .
ومع صدور بيانين منفصلين عن عضوين من مجلس ادارة جمعية الصحفيين، يتبرآن فيهما من بيان سابق لعضو في مجلس ادارة الجمعية، على خلفية تداعيات التحقيق مع الزميلة لميس ضيف، تكون الجمعية قد تقدمت خطوات نحو السياسات المجهولة والمربكة. والبائن أن هذين البيانين شكلا الشعرة التي قصمت ظهر مجلس ادارة جمعية الصحفيين، لتبدأ التكهنات حول مصيره ومصير المساعي التي تبذل منذ فترة لاخراج مجلس إدارة جديد بمواصفات قديمة، من طراز المجالس السابقة الخاضعة للمحاصصة .
كأنما مطلوب من جمعية الصحفيين لعب دور موظف العلاقات العامة. فلم نكن بحاجة إلى بيان يتحدث عن قرار تأجيل التحقيق مع لميس، بينما هي تخضع للتحقيق الفعلي من قبل النيابة.. فمع من كان الاتفاق في حقيقة الأمر إن لم يكن مع النيابة العامة؟ !!
وكأنما هو مكتوب على جبين الصحافيين أن يكونوا ضحايا الاصطفافات ‘’الجهوية’’، خصوصا مع تخلي نقابة الصحافيين (تحت التأسيس) عن القيام بدورها وضمور رغبة الاشهار لديها، بعد ان انفض الصحافيون الذين كانوا يشكلون اغلبية الصحافيين في البحرين لحظة الاعلان عن تأسيسها، لتموت ببطء دون اعلان وفاة، اللهم الا بعض البيانات ‘’المناسباتية’’ بين الفترة والاخرى .
بين الجمعية والنقابة ضاعت حقوق الصحفيين ومطالبهم المهنية، التي يبدو انها ستداس اكثر مع قادم الايام، ‘’مشفوعة’’ بالوضع المالي لكل صحيفة اثر تداعيات الازمة المالية على قطاع الاعلان في البلاد وتحجج ادارات الصحف بتراجع الايرادات .
بيد ان هامش الحريات الصحافية هو المستهدف من كل هذه ‘’الخبصة’’، سواء كان من قبل مجلس ادارة جمعية الصحافيين التي انغمست في لعب دور رجل العلاقات العامة، وتناست حقوق الصحافيين ومطالبهم المشروعة، أو من قبل إدارات بعض الصحف، فضاعت الجهود التي بذلت من اجل تعديل النظام الداخلي للجمعية، والذي يقترح في إحدى بنود التوافق الشهيرة بين المؤسستين الصحافيتين، منع ترشح رؤساء التحرير والإدارات العليا في الصحف لمجلس إدارة الجمعية. كما ضاعت أحلام الصحافيين في تشكيل صرح يدافع عن مصالحهم وحقوقهم .
كما توارت واضمحلت أحلام الصحافيين في تشكيل صرح يدافع عن مصالحهم وحقوقهم بعد كل هذه ‘’الدعفسة’’، لتتكشف حقائق جديدة ويتبين بوضوح حاجة الصحافيين للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم المهنية، وليس الدفاع عن رؤساء تحرير الصحف (مع الاحترام الشديد لكل رؤساء تحرير الصحف)، التي يعملون فيها رغم الضغوطات التي يعرفها كل الصحافيين .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro