English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العنف حين يعم
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-03-12 13:23:08



خلال الأيام القليلة الماضية شهدت بعض المناطق تداعيات أمنية لافئة من ناحية التصعيد وأستهداف الانسان بكيانه وجسده الذي صوره الله في أحسن تقويم .
المشهد الأول: اصابة مباشرة في عين احد المتواجدين بالقرب من اعتصام ساحل سترة بعد أن تعرض الى
رصاص مطاطي من قبل قوات مكافحة الشغب، التي كانت تقوم بتفريق اعتصام نفذ احتجاجا على عمليات
الدفن، ولايزال المصاب يواجه احتمال فقدانه لعينه اضافة لعاهة الصم التي يعاني منها .
المشهد الثاني: اعتداء بزجاجات المولوثوف الحارقة من قبل ملثمين على سيارة يسوقها آسيوي كاد أن يموت
لولا عملية انفاذ سريعة حولته للمستشفى الذي لايزال يرقد فبه متأثرا بجراحه التي يقال انها بلغت أكثر من 30
بالمئة، وقد سارع سعادة وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة الى التصريح بأن مرتكبي الحادث” لن يفلتوا من أيدي العدالة ” .
المشهد الثالث: أعتداء مجموعة من الملثمين على آسيوي وحرق دراجته النارية .
لاشك أنها تداعيات مؤسفة ومرفوضة في كا الحالات سواء اصابة المواطن الأصم في عينه والتي تمنينا أن يصدر في ضوئها تصريح من الجهات الأمنية تعلن فيه عن نيتها التحقيق في الحادث، أسوة بتصريح سعادة وزير الداخلية ازاء الاعتداء على الباكستاني، أو مسألة الاعتداءين اللذين وقعا في المعامير والديه. فهذا السباق نحو الانزلاق للمربع الأمني لن يفوز به احد لا الجهات الرسمية ولا المعاضة بكل أطيافها بما فيها التي تتبنى سلوكيات العنف وتدافع عنها . فكما هو مرفوض بشكل مطلق الاعتداء على المواطنين من مناطق معينة تمارس اعتداءات على المواطنين من قبل قوات الأمن بالصورة التي لاحظناها في اعتصام سترة، أو خروج ملثمين من مناطق معينة تمارس اعتداءات على المواطنين والمقيمين، من خلال حرق سياراتهم أو من خلال حرق الشوارع بالبترول والاطارات .
وحسنا فعلت الجمعيات السياسية الست التي أصدرت بيانا أدانت حوادث العنف المتزايدة والتي تنذر بتصاعد يدفع ثمنه الموطن اولاً قبل أي احد آخر .
ليس هناك أفق للعمل العنيف لا في الوقت الحاضر ولا في المستقبل. ومسألة ممارسة العنف هذه الأيام لا تختلف عن ممارسته في الأوقات السابقة، اذ كلف البلاد رسميا وأهليا أرواحا وجهودا وأموالا لا يمكن تعويضها بتسجيل نقاط هنا أو هناك، فالوضع الداخلي لم يعد قادرا على احتمال المزيد من الضغوط الأمنية فوق ما يعاني منه ضغوط الاصطفاف الطائفي والقضايا المعلقة التي تجرى جهود كبيرة لازاحتها عن الواجهة السياسية .
القضايا أصبحت متشابكة ومتداخلة وتضغط على الواقع الأمني، رغم محاولات البعض فصل ما يجري كلا في جزيرة معزولة عن الأخرى، وهذه محاولات يصعب الرهان عليها على المدى البعيد .
مايحدث هذه الأيام ينزع الى العنف الذي يراد تعميمه على أكثر من جبهة، الأمر الذي سيقود الى الانحشار في عنق الزجاجة من جديد .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro