English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أية عروبة نريد في القرن الواحد والعشرين؟
القسم : سياسي

| |
زينب الدرازي 2009-03-08 20:30:23


عقد بتاريخ 25 فبراير إلي 28 فبراير 2009 مؤتمر حول مستقبل العروبة في القرن الواحد والعشرين. وموضوع العروبة هو الموضوع الحاضر الغائب دائما، في أذهان الأجيال التي عاصرت مرحلة المد القومي سواء مع أو ضد. حاضر وغائب في أذهان الجيل الحالي الذي يتساءل عن معنى مفهوم أو مصطلح العروبة أو القومية، ويشير البعض إلى أن من نواتجها الأديلوجيا القومية. وقد ربط البعض العروبة بالإسلام، مما أدي إلى اعتبار المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى خارج العروبة.
هل يجب ربط العروبة أساسا بالدين أم النظر إليها بمعزل عنه؟ العديد من التساؤلات تصب جميعها في موضوع المؤتمر، وهو “أي عروبة في القرن الواحد والعشرين”. فهل مازلنا نتحدث عن عروبة القرن الثامن عشر أم عن عروبة القرن العشرين، أم نريد نسخة أو طبعة جديدة تتناسب والتغيرات العربية والعالمية، والتغيرات البشرية والنفسية في الوطن العربي. هذا على افتراض أن عروبة القرن الواحد والعشرين بنسختها المعدلة تسمح بإطلاق تسمية الوطن العربي.
إن موضوع العروبة أصبح أكثر إلحاحا بعد التغيرات الدراماتيكية التي يعيشها العالم العربي، ونتحدث هنا عن الانقسام الفلسطيني من جهة والعدوان الإسرائيلي على غزة من جهة أخرى. والعدوان الإسرائيلي على لبنان من ناحية والانقسام الطائفي والسياسي والمناطقي من ناحية أخرى.
الحرب الكونية على العراق، وما أدت إلية من انقسامات متنوعة من طائفية دينية إلي انقسامات قطعت جغرافية العراق، وحولته إلي شبح يدعى وطن. أو إلى تصاعد أصوات الأقليات في المغرب العربي مطالبة باستقلال لغتها، والحفاظ على ثقافتها وتراثها، ضد الاجتياح العربي الذي تتهمه بالدأب على طمس هويتها.
في كل هذه الدوائر عن أي عروبة نتكلم، هل هي عروبة الجامعة العربية، التي رغم تأسيسها في العام 1945، لم تستطع أن ترقى بالطموح القومي العربي إلي آفاق ابعد من المحلية والإقليمية، هل العروبة أيدلوجيا لا تقبل الانقسام البتة، وتنظر إلى الوحدة المطلقة لتنفي ضدها، أم هي (=العروبة) ترتكز إلى ثقافة رافعتها اللغة، وبالتالي تعتبر كل المنطقة امتداد تاريخيا لمنجزها الحضاري، وتقبل كل المكونات التي صبت وتصب فيها ضمن تكوينها المتغير مع العصر.
هل نتحدث عن منظمات عربية إقليمية دأبت على الاهتمام بالعمل الأمني المشترك على حساب ما هو موجود ومشترك أصلا. أم نتحدث عن انقسام الدول العربية إلي دول الممانعة ودول الاعتدال والذي يعكس مدى التأزم الذي وصلت إلية الأمة العربية في تمزقها وتشرذمها.
إن تقديم فكرة “الدولة” على حساب فكرة “الأمة “ كما طرحها المفكر العراقي عبد الحسين شعبان أدت ولازالت إلي التشرذم العربي الذي أورثنا الضعف، حتى بتنا نتناحر ونتحالف مع الشيطان ضد بعضنا، عوضا عن حوار عربي مشترك ينمو، ويرسم لنا خريطة طريق إلي عروبة القرن الواحد والعشرين. يبدو أن عروبتنا كما هي الآن في ضوء المتغيرات الإقليمية والقطرية والمحلية، سواء داخل الوطن العربي أو محيطه، تتطلب صيغة جديدة تخرجنا من عنق الزجاجة، وتجيب عن تساؤلنا حول أي عروبة نريد

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro